story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

الأحرار يدافع عن حصيلته الحكومية ويؤكد جاهزيته لتصدر الانتخابات المقبلة

ص ص

دافع رئيس الحكومة والرئيس السابق لحزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش، عن الحصيلة الحكومية الحالية، واصفا إياها بـ “المشرفة والمثيرة للاعتزاز”، مؤكدا أن هذه المكتسبات لا تستدعي الخوف من تقديمها والدفاع عنها مبكرا أمام المواطنين وفي وسائل الإعلام “بكل ثقة”.

وأشار أخنوش في كلمة له أمام الشبيبة التجمعية مساء الجمعة 26 يونيو 2026، بأكادير، إلى أن “الحزب يمتلك برنامجا واقعيا وموضوعيا يرتكز بالأساس على تعزيز الإنصاف الترابي ودعم القدرة الشرائية المستدامة للأسر المغربية”.

قفزات نوعية

وفي الشق الاجتماعي، استعرض المسؤول السياسي عددا ما وصفها بـ “القفزات النوعية التي حققتها الحكومة”، مستدلا في ذلك “بتأهيل قطاع الصحة في المناطق النائية كإقليم تنغير”، الذي شهد، بحسبه تحولا عبر تعزيز أطقمه الطبية والتمريضية وافتتاح منشآت صحية جديدة، مشيرا في نفس الوقت إلى ما اعتبره “نجاح ورش التغطية الصحية الإجبارية ‘أمو’ (AMO)”، والذي قال إنه “مكن الفئات والمهنيين المستقلين من تحقيق الاستقرار الاجتماعي وتبديد توجساتهم المستقبلية”.

أما على مستوى قطاع التعليم، فقد شدد أخنوش على” نجاح التجربة الحكومية في معالجة إشكالية الاكتظاظ المزمنة داخل الفصول الدراسية”، لافتا إلى أن “الإصلاحات مكنت من خفض عدد التلاميذ داخل الفصول الدراسية، ليتراوح في حدود 30 تلميذا في القسم الواحد”و، معتبرا أيضا أن هذا الإجراء بمثابة “دليل قاطع” على نجاعة وفعالية الاختيارات والتوجهات التي نهجتها الحكومة.

اقتصاديا، أكد الرئيس السابق لحزب “الحمامة”، أن “المملكة تسير بثبات في المسار الصحيح، مدعومة بالحقائق والأرقام والتصنيفات الدولية المرموقة”، موضحا أن “المملكة باتت تتبوأ صدارة القوة الصناعية الأولى في القارة الإفريقية، والوجهة السياحية رقم 22 عالميا، فضلا عن تصاعد معدل النمو الاقتصادي ليصل إلى 5.2% بفعل حركية قطاعات الصناعة والسياحة والاستثمارات”.

وفي ختام كلمته، أكد أخنوش أن هذه المكتسبات ليست سوى بداية لمسار طويل يتطلع فيه المغاربة إلى حماية أكبر وفرص أكثر، داعيا شبيبة التجمع الوطني للأحرار لتحمل مسؤوليتها التاريخية ومواصلة قيادة هذه الدينامية بفعالية؛ مشددا على أن الوطن بحاجة دائمة إلى بقاء شبابه في الطليعة وفي الصف الأول لبناء مغرب المستقبل.

“مسار المستقبل”

بدوره، دعا رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، الشباب المغربي إلى الانخراط الفاعل في العمل السياسي كآلية أساسية لخدمة الوطن وتحقيق التنمية، محذرا في نفس الوقت من مخاطر تحويل الالتزام السياسي إلى مادة للسخرية أو تبني موقف العزوف، إذ أكد أن ابتعاد هذه الفئة الحيوية عن المشهد السياسي يشكل الخطر الأكبر الذي يمكن أن يواجه المجتمع في مساره التنموي.

وفي سياق متصل، أبرز شوكي أن الجولات واللقاءات التي نظمت في إطار “مسار المستقبل” عكست بوضوح تطلعات المواطنين؛ حيث أظهرت أن المغاربة ينتظرون من الفاعل السياسي تقديم جرعات من الأمل، وصياغة حلول عملية وواقعية لمختلف القضايا والملفات التي تمس تفاصيل حياتهم اليومية بشكل مباشر.

واستعرض شوكي، بهذه المناسبة، “الملامح العريضة للبرنامج السياسي الذي أطلقه حزب الحمامة بشكل تدريجي”، مبرزا “الالتزام الأول الذي وضعه الحزب على رأس أولوياته والمتمثل في حماية القدرة الشرائية للمواطنين”.

وتعهد في هذا الصدد “بتفعيل إجراءات ملموسة لمواجهة غلاء المعيشة، والعمل على تحسين مستوى الأجور لمواكبة التحديات الاقتصادية الراهنة”.

كما توقف المسؤول الحزبي عند الالتزام الثاني للبرنامج، والذي يرمي بالأساس إلى “توفير خدمات عمومية ذات جودة عالية وموزعة بشكل عادل على مختلف المجالات الترابية للمملكة”، مشددا على أن “الحزب يركز جهوده للارتقاء بقطاعات استراتيجية وحيوية تشمل الماء، والطاقة، والصحة، بالإضافة إلى قطاع التعليم”.

واختتم رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار حديثه بالتأكيد على أن “المرحلة السياسية المقبلة لا ينبغي أن تنحصر في سياق السباق نحو المناصب أو المواقع السياسية”، بل اعتبرها محطة مفصلية واستحقاقاً هاماً يمنح المغاربة فرصة حقيقية لاختيار التصور التنموي والسياسي الأنسب الذي يرتضونه لمستقبل بلادهم.

رسائل سياسية

من جانبه، وجّه عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، راشيد الطالبي العلمي، رسائل سياسية واضحة ومباشرة إلى “الخصوم والمنافسين”، معربا عن ثقته الكاملة في قدرة حزب “الحمامة” على تصدر المشهد السياسي في المحطة الانتخابية المقبلة.

وأكد الطالبي العلمي، في كلمة ألقاها أمام شبيبة حزبه، قائلا: “قلتها سابقا وأكررها اليوم، سنحقق المرتبة الأولى في الانتخابات”.

وفي السياق ذاته، دافع القيادي التجمعي بقوة عن الدينامية الجديدة للحزب، مشيرا إلى أنه “لا يساوره أدنى شك في نجاعة العمل الميداني والسياسي الذي يقوده محمد شوكي”، معتبرا أن “التحركات الحالية تعكس جاهزية الحزب لمواصلة مساره التصاعدي وتأكيد موقعه الريادي في المشهد الحزبي الوطني”.

كما أكد الطالبي العلمي أن الذين يحاولون التقليل من قدرات رئيس الحزب “سيكتشفون حقيقته المؤثرة في القريب العاجل”.

وخلص المتحدث إلى التأكيد على أن “من يراهن على عدم كفاءة منتخبي الحزب من رؤساء جماعات وبرلمانيين ووزراء، سيواجه نتائج حاسمة ومفاجآت كبرى تفرزها صناديق الاقتراع في الاستحقاقات المقبلة”.