story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

هناوي لـ”صوت المغرب”: الشكايات المتتالية ضدي محاولة لترهيبي عن مواجهة التطبيع

ص ص

قال عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، والكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع، عزيز هناوي، إن الشكاية التي استُمع إليه على خلفيتها من طرف الضابطة القضائية بمدينة سلا، يوم 7 غشت 2026، تأتي في سياق ما وصفه بـ”الاستهداف المتواصل” الذي يتعرض له لـ”ترهيبه عن المضي في مواجهة التطبيع مع إسرائيل”.

وجاء حديث هناوي لـصحيفة «صوت المغرب» عقب استدعائه من طرف المصالح الأمنية بمقر إقامته بمدينة سلا، صباح الأربعاء 5 غشت 2026، قبل أن يتوجه، يوم الجمعة 7 غشت، إلى الدائرة الأمنية المختصة استجابة للاستدعاء المكتوب، حيث جرى الاستماع إليه في محضر مكتوب وموقع، وفق ما أفاد به في بلاغ نشره عقب الواقعة.

وأوضح المتحدث أن الشكاية الأخيرة تقدم بها شخص، بمؤازرة محام، وتتضمن، بحسب مضمونها، أكثر من ست تهم، من بينها السب والشتم والتهديد والتشهير والتحريض والكراهية وازدراء الأديان، إلى جانب أخذ صور ونشرها، والتسبب في التحريض على القتل الصادر عن حسابات فيسبوك مجهولة، فضلا عن طلب الحماية الأمنية للمشتكي وأسرته وفتح تحقيق قضائي معه تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وبحسبه، فإن الشكاية الأخيرة ليست الأولى التي يتقدم بها المحامي نفسه ضده، إذ قال إن الأمر يتعلق بـ”نفس المحامي الذي خرج قبل بضعة أيام بتصريحات على مستوى منابر إعلامية صحافية عبرية صهيونية”، مشيرا إلى أن المحامي تحدث عن تقديمه شكاية أو شكايتين، قبل أن تكون هذه الشكاية هي الثالثة.

وأكد الكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع أن الشكايات التي يشير إليها المحامي ارتبطت بمواضيع مختلفة، موضحا أن إحداها قدمت، بدعوى النيابة عن أشخاص “لم يشتكوا أصلا”، فيما تقدم المحامي في قضية أخرى بشكاية “أصالة عن نفسه”، على خلفية ما وصفها هناوي بعملية “حرق علم الكيان الصهيوني” في الساحات والشوارع خلال مسيرات التنديد بالحرب الإسرائيلية على غزة.

أما الشكاية الأخيرة، فقال عزيز هناوي إن المحامي تقدم بها بدعوى النيابة عن شخص آخر، يدعي، بحسب مضمون الشكاية، تعرضه لتهديدات، من بينها تهديد بالقتل طال الشخص وأفرادا من أسرته، عبر حساب افتراضي على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”.

وأكد المصدر أنه لا يعرف صاحب الحساب المذكور ولا تربطه به أي علاقة، متسائلا عن سبب توجيه الشكاية ضده بدل التوجه بها مباشرة إلى صاحب الحساب الذي صدر عنه التعليق أو التهديد المزعوم.

وقال في هذا الصدد: “نحن ندفع بأننا لم نهدد أحدا، ولم نحرض على أحد، لا بالكراهية ولا بالاستهداف الجسدي، وبالتالي فنحن غير معنيين بالشكاية أصلا”.

وفي رده على ما تضمنته الشكاية، أكد هناوي أنه، بصفته الكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع، ينشط في رصد ومناهضة التطبيع والترافع ضد ما وصفه بـ”الاختراق الصهيوتطبيعي” للبلاد، وذلك في إطار الدستور والقانون وحرية التعبير.

كما نفى أن يكون قد هدد أو شتم أو حرض أو شهر بأي شخص، لافتا إلى أنه يقوم برصد التطبيع من خلال ما ينشره أصحاب التطبيع أنفسهم بشكل علني، وأنه لم يأخذ صورا أو مقاطع فيديو “خلسة” لأي شخص.

ويرى هناوي أن القضية لا تتوقف عند مضمون الشكاية الأخيرة، وإنما تندرج، بحسب تقديره، ضمن محاولة لـ”الزج بالقضاء” في المواجهة الدائرة حول التطبيع بالمغرب.

وقال إن نشاطه في هذا المجال يأتي في إطار عمل المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، مؤكدا أن مواقفه وتصريحاته تندرج، وفق ما يعتبره، ضمن ممارسة حقه في مناهضة التطبيع والتعبير عن مواقفه السياسية والمدنية.

وكان هناوي قد نشر، في أعقاب الاستماع إليه، تدوينة على حسابه بمنصة “فايسبوك”، قال فيها إنه صرح خلال الاستماع إليه بأنه “لم يهدد ولم يشتم ولم يحرض ولم يشهر بأحد”، وأنه “يشتغل على رصد ما ينشره الموالون للتطبيع في المغرب بشكل علني”.

ومن جانب آخر، لم يفصل عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، هذه القضية عن السياق السياسي الذي تشهده البلاد، على بعد أسابيع من انطلاق الاستحقاقات التشريعية في شتنبر المقبل.

وربط رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع الشكاية بما وصفه بحملة “شيطنة” رافقت إعلان حزب العدالة والتنمية عن تزكيته لخوض الانتخابات في دائرة سلا الجديدة.

وقال إن “مجرد ورود اسمي كمرشح ضمن تزكية الحزب، تسبب في موجة من الانتقادات والصراخ حول سبب ترشيحه”، معتبرا أن ما جرى “لم يكن صدفة”، وأنه جاء من طرف جهات وصفها بأنها مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بدعم التطبيع.

وفي السياق ذاته، اتهم هناوي الجهات التي انتقدت ترشحه بوجود ارتباطات لها بالكيان الإسرائيلي، مشيرا، بحسب روايته، إلى أن صاحب الشكاية “دأب على زيارة الكيان الصهيوني واللقاء مع مسؤولين فيه، إضافة إلى رئيس الكيان وحاخامات في إسرائيل”.

وشدد هناوي في ختام حديثه على أن السبب الأول والقوي للاستهداف الذي يقول إنه يتعرض له “يعود بالأساس للمواجهة التي بينه وبين الجهات الموالية للتطبيع”، مؤكدا أن هذه المواجهة “ليست بالجديدة ولا ترتبط بالانتخابات وحدها، بل بموقفه ونشاطه المناهض للتطبيع بالدرجة الأولى”.

وبحسب البلاغ الذي نشره عقب الاستماع إليه، فإن المحامي الذي وصفه بأنه وكيل المشتكي تقدم خلال الأسابيع القليلة الماضية بشكايتين أخريين ضده، قال إنهما مرتبطتان بنشاطاته في مناهضة الصهيونية والتطبيع بالمغرب، وبالحراك المدني الميداني ضد الحرب في غزة خلال شهور الحرب، مشيرا إلى أن المحامي أدلى بتصريحات بشأن هذه الشكايات لمنابر إعلامية إسرائيلية ومغربية، فيما أكد أن هناوي لم يتوصل، إلى حدود نشر البلاغ، بأي استدعاء بشأنهما من طرف السلطات القضائية