شبهات فساد تلاحق رئيس جماعة من “الأحرار” بكلميم و”البيجيدي” يطالب بفتح تحقيق
أثار تسجيل صوتي مسرب، يُنسب لرئيس إحدى الجماعات الترابية بإقليم كلميم، جدلا واسعا بعد تداوله على منصات التواصل الاجتماعي، ما دفع الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بجهة كلميم واد نون إلى المطالبة بفتح تحقيق قضائي “نزيه وشفاف” لكشف ملابساته.
وقالت الكتابة الجهوية للحزب، في بيان لها، إنها تابعت “باستغراب وذهول كبيرين” ما وصفته بـ”الصمت المؤسساتي” تجاه تسجيل مدته أربع دقائق، جرى تداوله منذ 4 أبريل 2026، مشيرة إلى أن المعطيات التقنية المتوفرة تفيد بأن التسجيل يعود إلى نونبر 2025.
وبحسب المصدر ذاته، فإن الشخص المتحدث في التسجيل يُعرّف نفسه كرئيس مجلس جماعة ترابية تقع ضمن النفوذ الترابي لدائرة بويزكارن بإقليم كلميم، ويقرّ بتدخله لدى أحد قضاة المجلس الجهوي للحسابات من أجل حذف ملاحظة واردة في تقرير رسمي يتعلق بتدبير الشأن المالي والإداري للجماعة التي يرأسها.
كما يتضمن التسجيل، وفق البيان، معطيات حول حصول المعني بالأمر على معلومات وبيانات “سرية” تخص التحويلات المالية وميزانية وكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في أقاليم الجنوب، عبر تسريبها من داخل جهاز عمومي لم يُكشف عن هويته.
وتشير المعطيات ذاتها إلى طلب تقدم به المتحدث إلى أحد وزراء الحكومة الحالية، خلال مناسبة اجتماعية، من أجل التدخل لدى مدير الوكالة نفسها لتحويل مبلغ 2,4 مليون درهم لفائدة شركة نالت صفقة تعبيد مقطع طرقي داخل نفوذ الجماعة.
واعتبرت الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية أن هذه الوقائع، في حال ثبوتها، تشكل “ممارسات منافية للأخلاق والقانون”، من شأنها تقويض الثقة في المؤسسات والإساءة إلى العمل السياسي، إضافة إلى تغذية العزوف عن المشاركة في الحياة العامة.
وفي هذا السياق، طالبت الجهة الحزبية بفتح تحقيق قضائي لتحديد مدى صحة التسجيل والمخالفات المنسوبة إلى الأطراف الواردة فيه، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال تأكدت الوقائع.
كما دعت إلى افتحاص شامل لوكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في أقاليم الجنوب، من أجل الوقوف على أسباب تعثرها في الوفاء بالتزاماتها المالية، وهو ما انعكس، بحسب البيان، على عدد من المشاريع التنموية بالجهة.
وفي غضون ذلك أكدت الكتابة الجهوية أن إثارة هذه القضية تأتي في إطار “القيام بالواجب الذي تمليه المسؤولية الوطنية”، مشددة على ضرورة حماية المال العام وتعزيز مصداقية المؤسسات، عبر تفعيل آليات الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.