كتلة ناخبة قابلة للاستقطاب قد تغير ملامح المشاركة في انتخابات 2026
رغم المؤشرات المرتبطة بتراجع الثقة واتساع دائرة العزوف الانتخابي، يرى تقرير وطني حول تصورات المغاربة لانتخابات 2026 أن هامشا مهما ما يزال متاحا أمام الأحزاب والمؤسسات لاستعادة جزء من الناخبين وتحسين مستويات المشاركة خلال الاستحقاقات المقبلة.
وتشير نتائج الدراسة التي أعدتها حركة “المواطنون” ونشرت نتائجها اليوم الجمعة 12 يونيو 2026، إلى أن 19,1 في المائة من المستجوبين ما زالوا مترددين بشأن المشاركة في الانتخابات المقبلة، فيما صرح 17,5 في المائة بأنهم “على الأرجح” لن يصوتوا، وهي فئات يعتبرها التقرير الأكثر قابلية للتأثر بالإصلاحات السياسية ورسائل التعبئة خلال الأشهر المقبلة.
ويبرز الشباب ضمن الفئات التي يراهن عليها التقرير في إعادة تنشيط المشاركة الانتخابية، إذ أظهرت النتائج أن الفئة العمرية بين 18 و24 سنة تعد الأكثر استعدادا للتصويت مقارنة بباقي الفئات العمرية، حيث عبر ما يقارب نصف أفرادها عن نية إيجابية للمشاركة في انتخابات 2026.
كما سجلت الدراسة معطى لافتا يتعلق بالنساء، إذ أبدين استعدادا أكبر للتصويت مقارنة بالرجال، رغم استمرار مجموعة من العراقيل الإدارية والاجتماعية التي تحد من تحول هذه الرغبة إلى مشاركة فعلية في بعض الحالات.
واعتبر التقرير أن هذه المؤشرات تكشف عن وجود رصيد مهم من المواطنين الذين لم يقطعوا نهائيا مع العملية الانتخابية، بل ينتظرون إشارات وإجراءات قادرة على تعزيز الثقة في المؤسسات والفاعلين السياسيين وتحسين جودة العرض الانتخابي.
في المقابل، حذر التقرير من وجود ما وصفه بـ”النواة الصلبة للعزوف الانتخابي”، والتي تمثل 24,1 في المائة من المستجوبين الذين أكدوا أن أيا من العوامل المقترحة لن يكون كافيا لإقناعهم بالمشاركة في التصويت.
وخلصت الدراسة إلى أن الأشهر الفاصلة عن انتخابات 2026 تمثل فرصة حقيقية للتأثير في سلوك جزء مهم من الناخبين، خاصة المترددين والشباب، شريطة الاستجابة للمطالب المرتبطة بالنزاهة والشفافية وتجديد النخب وتحسين التواصل السياسي، بما يسمح بتحويل الاهتمام بالشأن العام إلى مشاركة انتخابية فعلية.