شوقي: أخنوش يتحمل المسؤولية المباشرة عن نتائج السياسات الفلاحية في المغرب
أكد سمير شوقي، رئيس مركز أوميغا للأبحاث الاقتصادية والجيوسياسية، أن عزيز أخنوش يتحمل المسؤولية المباشرة عن حصيلة القطاع الفلاحي، بالنظر إلى إشرافه عليه لمدة 14 سنة ثم رئاسته للحكومة لخمس سنوات، معتبرا أن هذه المدة “غير مسبوقة” في تاريخ تدبير هذا القطاع منذ الاستقلال.
وأوضح شوقي، خلال حلوله ضيفا على برنامج “لقاء خاص” الذي تبثه منصات صحيفة “صوت المغرب”، أن مخطط “المغرب الأخضر” الذي رُصدت له اعتمادات مالية تتراوح بين 120 و130 مليار درهم، لم تُقدَّم بشأنه حصيلة واضحة للرأي العام.
وأضاف أن انتقاد هذا المخطط أصبح، في نظر البعض، “جريمة و أمر غير مقبول”، مشددا على ضرورة إخضاعه لتقييم حقيقي يكشف نتائجه الفعلية، خاصة في ما يتعلق بتوزيع الدعم بين الفلاحين.
ولفت المتحدث أن المعطيات المتوفرة توحي بأن المستفيد الأكبر من هذا النموذج الفلاحي هم الضيعات الكبرى الموجهة للتصدير، معتبرا أن هذا التوجه، رغم أهميته في جلب العملة الصعبة، لا يجب أن يتم على حساب التوازنات الداخلية.
وأورد شوقي أن القطاع الفلاحي يستهلك حوالي 70 في المائة من الموارد المائية، ما يطرح، بحسبه، إشكالا حقيقيا في ترتيب الأولويات بين توفير الماء الشروب للمواطنين واستعماله في الزراعات التصديرية.
وفي هذا الصدد أشار شوقي إلى أن عددا من الزراعات، مثل الأفوكادو والتوت الأحمر والبطيخ، تستنزف كميات كبيرة من المياه، في حين يتم تصديرها بأسعار لا تعكس التكلفة الحقيقية للموارد الطبيعية المستهلكة.
وأكد أن سلسلة التوريد والوسطاء يحققون أرباحا أكبر من الفلاح والمغرب عموما، داعيا إلى “مسح شامل” للزراعات التصديرية وإعادة النظر في أولويات السياسة الفلاحية.
و بخصوص الإنتقال من “المغرب الأخضر” إلى “الجيل الأخضر” أكد المتحدث أن الإنتقال تم دون تقييم حقيقي للمرحلة السابقة، معتبرا أن هذا الأسلوب في تدبير السياسات العمومية “لا يستقيم”.
وأضاف أن تفعيل مبدأ “ربط المسؤولية بالمحاسبة” يظل رهينا بإنتاج تقارير تشريحية دقيقة من مؤسسات الرقابة، مثل المجلس الأعلى للحسابات والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ونشرها لإثارة نقاش عمومي واسع.
وأكد شوقي أن غياب هذه التقارير يضعف النقاش السياسي، مشيرا إلى أن تجارب سابقة، مثل تقارير المندوبية السامية للتخطيط، أظهرت قدرة المعطيات الدقيقة على خلق نقاش مجتمعي واسع.
وخلص سمير شوقي إلى التأكيد على أن الرهان على المسار السياسي الديمقراطي يظل ضروريا، محذرا من أن التخلي عنه يعني “نهاية السياسة”، ومشددا على أن الحكومة تتحمل مسؤولية مباشرة في تفعيل آليات الرقابة.
لمشاهدة الحلقة كاملة المرجو الضغط على الرابط