جماعة الدار البيضاء تتجه لتحرير الملك العمومي من المركبات المهملة
تتجه جماعة الدار البيضاء نحو اتخاذ قرار جديد يهدف إلى تنظيم تدبير السيارات المهملة أو المتخلى عنها داخل النفوذ الترابي للمدينة، بهدف الحفاظ على النظام العام وتحسين المشهد الحضري للعاصمة الاقتصادية.
تُصنف كمركبات مهملة كل وسيلة نقل توجد في وضعية توقف دائم فوق الملك العام الجماعي لفترة طويلة، ويشمل ذلك السيارات التي يظهر بوضوح عدم استعمالها، مما يحولها إلى بؤر تضر بجمالية المدينة وتؤثر على انسيابية الحركة.
وحسب مصادر جماعية، فإن بقاء هذه السيارات في الشوارع لا يقتصر ضرره على الجانب البصري فقط، بل يتعدى ذلك ليشكل مخاطر أمنية وبيئية وصحية؛ فغالباً ما تتحول هذه الهياكل إلى ملاذات لأنشطة غير قانونية أو أماكن لتراكم النفايات والقوارض، مما يهدد سلامة الساكنة.
وفي هذا الإطار، أوكلت الجماعة مهمة رصد هذه المركبات إلى المراقبين المحلفين للشرطة الإدارية الجماعية، بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية، بحيث يتم تحرير محضر رسمي يتضمن وصفا دقيقا لحالة المركبة، موقعها، نوعها، ورقم لوحتها المعدنية لضمان التوثيق القانوني السليم.
وتعتمد المسطرة القانونية على إلصاق إشعار رسمي على جسم المركبة، موقع من طرف رئيس مجلس المقاطعة المعني.
ويمنح هذا الإشعار، مالك السيارة مهلة قانونية لا تقل عن 7 أيام كفرصة أخيرة لإزالتها من الملك العام قبل الانتقال إلى الإجراءات الزجرية.
وفي حال انقضاء المهلة المحددة دون استجابة من صاحب المركبة، تتدخل السلطة المحلية بالتنسيق مع المصالح الأمنية لنقل السيارة نحو المحجز الجماعي، وتعتبر هذه الخطوة إجراء تنفيذيا لضمان إخلاء الساحات والطرقات العامة.
وأضافت المصادر نفسها، أن المالك هو المسؤول الوحيد عن تبعات هذا الإهمال، وبناء عليه، سيتحمل أصحاب السيارات “المحجوزة” كافة التكاليف والمصاريف المتعلقة بعمليات القطر والإيداع داخل المحجز، بالإضافة إلى الغرامات المترتبة عن ذلك.
ويُنتظر أن يسهم هذا الإجراء في ردع ظاهرة التخلي عن السيارات في الأزقة والمرابد العمومية بالمدينة.