story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
برلمان |

بعد إعفائها من الحكومة.. هل تحتفظ ماديحة خيير بمقعدها البرلماني؟

ص ص

بعد تعيين ماديحة خيير وزيرة منتدبة مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل ضمن الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، ثم إعفائها من مهامها بعد نحو 48 ساعة، يُطرح نقاش حول مصير المقعد البرلماني الذي فازت به باسم حزب الاستقلال في الدائرة المحلية ببني ملال.

ويتزامن هذا النقاش مع انتخاب النائب البرلماني رحال مكاوي، يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، رئيسا للفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، خلفا لخيير التي كانت رئيسة للفريق النيابي لحزب “الميزان” في وقت سابق.

وبالعودة إلى الإطار القانوني المنظم لحالة التنافي التي يقع فيها النائب البرلماني بعد تعيينه عضوا في الحكومة، نجد أن المادتين 14 و90 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، والمادتين 32 و35 من القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها، تؤطر هذه الحالة.

المادتان 14 و90 من القانون التنظيمي لمجلس النواب

وتنص المادة 14 على أن العضوية في الحكومة تتنافى مع صفة عضو في مجلس النواب، موضحة أنه في حالة تعيين نائب عضوا في الحكومة، تعلن المحكمة الدستورية، بطلب من رئيس مجلس النواب، شغور مقعده داخل أجل شهر.

ويتضح من مقتضيات هذه المادة أن النائب البرلماني لا يفقد عضويته في مجلس النواب بمجرد تعيينه وزيرا في الحكومة، وإنما هناك مسطرة لا بد من اتباعها، تبدأ بطلب يقدمه رئيس مجلس النواب إلى المحكمة الدستورية، التي تصدر قرارا، في أجل شهر، يقضي بـ”شغور المقعد”، ثم يُنشر في الجريدة الرسمية.

يُذكر في هذا الصدد أن صحيفة “صوت المغرب” حاولت التواصل مع رئيس مجلس النواب، أحمد التويزي، لمعرفة ما إذا كان قد باشر المسطرة بمجرد تعيين ماديحة خيير وزيرة في الحكومة، وفق مقتضيات المادة 27 من النظام الداخلي لمجلس النواب، أم لا، غير أن هاتفه ظل يرن دون أن يجيب.

وبعد صدور قرار المحكمة الدستورية ونشره بالجريدة الرسمية، يتم اتخاذ قرار ملء المقعد الشاغر وفق الإجراءات المسطرية المنصوص عليها في المادة 90 من القانون التنظيمي لمجلس النواب.

المادتان 32 و35 من القانون التنظيمي لأشغال الحكومة

وفي الإطار ذاته، أورد المشرع في المادة 32 من القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها أن العضوية في الحكومة تتنافى مع العضوية في أحد مجلسي البرلمان.

وأوضح المشرع، من خلال المادة 35، أنه يتعين على عضو الحكومة الموجود في حالة التنافي تسوية وضعيته داخل أجل لا يتعدى ستين يوما من تاريخ تنصيب مجلس النواب للحكومة أو من تاريخ تعيينه عضوا في الحكومة، بحسب الحالة.

وبناء على المقتضيات أعلاه، فإن ماديحة خيير ما تزال تحتفظ بمقعدها البرلماني إلى حين صدور قرار عن المحكمة الدستورية، باعتبارها الجهة المختصة بالتصريح بشغور المقعد.

وتطرح الوضعية الحالية للنائبة البرلمانية المذكورة إشكالا قانونيا؛ فمن جهة، لم تعد تحمل الصفة الحكومية التي كانت وراء قيام حالة التنافي، ومن جهة أخرى، تنص المادة 14 على مسطرة خاصة للتصريح بشغور مقعد النائب المعين عضوا في الحكومة، دون أن تحدد صراحة أثر انتهاء مهامه الحكومية قبل صدور قرار المحكمة الدستورية؛ إذ يظل الحسم في وضعيتها رهينا بما ستقرره المحكمة، في حال إحالة الطلب عليها.