story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

“انحياز تام لصف الأعداء”.. “الجماعة” تعتبر رفع مستوى التطبيع مع الاحتلال تهديد لهوية المغرب ومستقبله

ص ص

اعتبرت جماعة العدل والإحسان أن رفع مستوى العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل إلى مستوى السفارة يمثل “انحيازا تاما لصف الأعداء”، محذرة من تداعيات هذه الخطوة على هوية المغرب ومستقبله، ومنددة بما وصفته بالتمادي في التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت الجماعة، في بيان استنكاري صادر عن مجلس إرشادها، توصلت صحيفة “صوت المغرب” بنسخة منه، إن رفع مستوى العلاقات الدبلوماسية مع ما وصفته بـ”الكيان الصهيوني الغاصب” إلى مستوى السفارة يمثل “السقوط المدوي والمستمر في مستنقع التطبيع”، محذرة من أن هذه الخطوة توجت بتجاوز كل الخطوط الحمراء وفيها “تحدٍّ صارخ لمشاعر المغاربة، واستفزاز علني لإرادتهم الحرة”.

وفي معرض تعليقها على قرار رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي، وجهت جماعة العدل والإحسان انتقاداً مباشراً إلى الواقفين وراء القرار، مستندة إلى آية قرآنية، وقالت: “نذكر الواقفين وراء هذا القرار بقوله تعالى: {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}؛ فالتولي السياسي والدبلوماسي لكيان غاصب هو انحياز تام لصف الأعداء، وتهديد لهوية البلد ومستقبله، والتاريخ لن يرحم من خذل مقدسات الأمة وسعى لشرعنة وجود كيان لقيط”.

وأوضحت الجماعة في بيانها أنها تبرأ إلى الله تعالى من هذه الخطوة، مؤكدة أن “الارتماء في أحضان الصهاينة لا يمثل الشعب المغربي الأبي الذي كانت، وما زالت دماء أبنائه تروي أرض فلسطين”، ومشددة على أن القضية الفلسطينية بالنسبة للمغاربة قضية وطنية عقائدية لا تقبل المساومة.

وجددت جماعة العدل والإحسان رفضها للإبقاء على العلاقات مع إسرائيل ورفع التمثيل الدبلوماسي إلى مستوى السفارة، معتبرة أن ذلك يأتي في سياق استمرار جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين.

كما اعتبر البيان أن “الإبقاء على العلاقات، ورفع التمثيل الدبلوماسي إلى مستوى السفارة مع كيان يمعن في تقتيل الأطفال والنساء، ويدنس المسجد الأقصى المبارك، يعتبر مشاركة غير مباشرة في حرب الإبادة ضد إخواننا في غزة وفلسطين، وتزكية لجرائم الاحتلال”.

ودعا مجلس الإرشاد كافة الفضلاء والأحرار من علماء ومفكرين وفاعلين مجتمعيين وقوى حية وأبناء الشعب المغربي إلى “رفع الصوت عالياً لمواجهة هذا الاختراق الصهيوني الخطير”، والضغط بكل الوسائل السلمية “لإسقاط جميع الاتفاقيات التطبيعية وطرد الصهاينة”.

وختمت الجماعة بيانها بالتأكيد على مركزية القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى في مواقف الشعب المغربي، قائلة: “وستبقى فلسطين بوصلتنا، وسيبقى الأقصى مسرى نبينا صلى الله عليه وسلم يجمعنا، ولن تفلح كل محاولات التزييف في فرض هذا الكيان الغاصب في جسم أمتنا”.