story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

“أصبح عبئا على الدولة والمجتمع”.. بووانو: أتحدى أخنوش أن ينازلني انتخابيا في مكناس

ص ص

صعّد عبد الله بووانو، وكيل لائحة حزب العدالة والتنمية بدائرة مكناس للانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، من لهجته تجاه رئيس الحكومة عزيز أخنوش، موجها إليه تحديا مباشرا بخوض المنافسة الانتخابية في الدائرة نفسها، مستهجنا من كونه قد “أصبح عبئا على الدولة والمجتمع”.

وعاد بووانو، خلال مشاركته في “لقاء خاص” الذي يبث على منصات صحيفة “صوت المغرب”، إلى سجالاته السابقة مع أخنوش، معلقا على انتقاده طريقة وصوله إلى البرلمان، كما قدم قراءته لحصيلة الحكومة ومسارها السياسي، واستنكر ما اعتبره تضاربا في المصالح واستعمالا للنفوذ ولمواقع المسؤولية لدى رئيسها ووزرائه لا سيما من حزب التجمع الوطني للأحرار.

دعوة للنزال في مكناس

وفي أقوى تصريحاته خلال اللقاء، تحدى بووانو رئيس الحكومة عزيز أخنوش بخوض الانتخابات في مكناس شخصيا، بدل إرسال مرشح آخر، قائلا “تعال أنت ونازلني في مكناس، ولا ترسل لي أحدا، ونرى من له الشعبية لدى المواطنين ومن عكس ذلك، ومن سيكون الأول ومن سيكون الأخير”.

وتابع “أما أن تطلق كلاما غير مسؤول، وليس كلام رئيس حكومة ولا منافس بسيط، فهذا كلام الشارع، أعتبره كلاما حط من مؤسسة رئيس الحكومة”، ليضيف “أقول لأخنوش إذا كان يتحلى بالقليل من الرجولة أن يتقدم للانتخابات ونرى كم سيحصل من أصوات”، لافتا إلى أنه “اختبأ خلف الانتخابات الجماعية” في محطة 2021، متسائلا في نفس الوقت: “ولماذا لم يترشح في أكادير؟”.

وعاد القيادي في حزب العدالة والتنمية إلى السجال المرتبط بالقاسم الانتخابي، ردا على ما كان أخنوش قد وجهه إليه في جلسة سابقة بمجلس النواب بشأن طريقة فوزه بمقعده البرلماني عن دائرة مكناس، وقال “الذي يقول أنا نجحت بالقاسم الانتخابي، أتحداه أن يقول لي من أصل 395 نائبا، دون اثنين فقط مروا بالقاسم وهم في اللوائح الجهوية. قل لي شخص جاء بالقاسم”، ليجيب ساخرا “أقول لك إن الكل مر بالقاسم الانتخابي، بأكبر بقية”.

ولم يكتف بووانو بهذا الرد، إذ ذهب إلى مخاطبة أخنوش بالقول “تريد أن تسبني مرحبا، لكن لو كنت تتحلى بالرجولة، تعال إذن لنتنافس في الميدان”، داعيا إياه إلى استحضار النتيجة التي حصل عليها سلفه في الحزب صلاح الدين مزوار بمكناس، حينما كان يتزعم التحالف السياسي الذي عُرف سنة 2011 بتحالف “جي 8”.

وفي حديثه عن علاقته السياسية بأخنوش، نفى بووانو أن تكون لديه خصومة شخصية معه، وقال “لا مشكلة لي كبرلماني معه، هو الذي له مشكلة أينما حل وارتحل. بووانو يشكل له مشكلة وأنا أقوم بدوري”.

واستحضر المتحدث في هذا الصدد، تدخلاته البرلمانية كمعارضة في عدد من الملفات والوساطات، مسجلا أنه قام تقريبا بـ9 وساطات، وأشار في هذا الإطار على سبيل المثال إلى ملف طلبة الطب، والمحامين الذي قال إن أخنوش قال لهم “لماذا تركتم بووانو يتدخل في هذا الملف؟”.

ودافع في هذا الإطار على كل ما قام به، بالقول “أنا أريد فوز بلادي، لا تهمني أنت. أنا تهمني هذه المصيبة: أربعة أشهر من توقف المحاكم، من المسؤول؟ ألم تكن هذه كافية ليغادر؟”.

“عبئا على الدولة والمجتمع”

وعاد بووانو إلى تفاصيل ما وقع في يناير 2026، مبرزا أن “رئيس الحكومة، ذات يوم سبت في المجلس الوطني لحزبه، قال إنه سيأتي الأول وبأنه أصدر كتاب الإنجاز وأنه لن يغير الهياكل، وفي الغد، أي في أقل من 24 ساعة، تغير كل شيء”، في إشارة إلى إعلانه عدم ترشحه لولاية ثالثة على رأس التجمع الوطني للأحرار.

وتساءل عبد الله بووانو “هذا لصالح من؟ لصالح المعارضة، لأنها كشفته وكشفت عوراته، وجعلت منه عبئا على الدولة والمجتمع”، معتبرا أنه “حين أصبح عبئا، فالبديل هو المعارضة”.

وأضاف المتحدث “ديمقراطيا نحن أسقطناه في أبريل 2024 وليس في يناير 2026، أي عند تقديم الحصيلة المرحلية في البرلمان، قدمنا حصيلة مضادة وقلنا إن علامات السقوط واضحة ويجب أن ينسحب بشرف”، مستحضرا أن المعارضة قالت حينها إن الحكومة أصبحت حكومة تصريف أعمال منذ 2024، وتأكد الأمر سنة 2025، وطالبنا بسحب الثقة في 2025، ووقع ما وقع مع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية“.

كلها إرهاصات السقوط المدوي لهذه الحكومة، بحسب بووانو، الذي سجل أن أخنوش حينها أصبح “عبئا على الدولة وأنه غير شعبي، والإشكالات التي تسبب بها مست بالأمن والاستقرار”، وهو ما يجعل بحسبه العدالة والتنمية والمعارضة “بديلا”، محملا في نفس الوقت، كل مكونات الحكومة مسؤولية ما حدث.

“ابن كيران أفرط في الثقة في أخنوش”

لم يجد عبد الله بووانو حرجا في اعتبار أن عبد الإله ابن كيران، حين كان رئيسا للحكومة، أفرط في الثقة في عزيز أخنوش، الذي كان حينها وزيرا للفلاحة والصيد البحري.

وتفاعلا مع سؤال حول مدى تقدير التوازنات السياسية ومراكز القوى الحقيقية في أول تجربة للعدالة والتنمية لتدبير الحكومة سنة 2011، خصوصا ما يتعلق بصندوق المقاصة، قال بوانو “أولا كانت هناك ثقة زائدة في الفاعلين في الميدان، وفي أخنوش بشكل خاص. هذه قراءتي، كانت هناك ثقة في أن التنافس بين الشركات يجب أن ينضبط لقانون السوق”.

وبخصوص الأمر الثاني، أشار إلى مصفاة تكرير البترول بالمحمدية “لاسامير”، “التي كانت تلعب دورا كبيرا في ضبط السوق، وقد جاءت في نفس توقيت إصلاح المقاصة سنة 2015”. وعندما سُئل عمن كان يستفيد منها، لم يستبعد أن يكون “أخنوش المستفيد الأول والأكبر من تصفية مصفاة لاسامير”.

واعتبر في هذا السياق، أن “مسار أخنوش دفع به إدريس البصري”، مستنكرا “من أين أتى بالنفوذ؟ هو قضى حياته كلها في الريع. فمن المستفيد الأول، سواء حين أُحرقت لاسامير أو حين توقفت؟ من المستفيد؟ هذا ميدان الريع”.

لماذا انتقاد وزراء الأحرار فقط؟

وردا على سؤال بشأن تركيز المجموعة النيابية للعدالة والتنمية على وزراء التجمع الوطني للأحرار في ملفات من قبيل تضارب المصالح واستعمال مواقع المسؤولية للاغتناء والحصول على امتيازات، في وقت يرى فيه البعض أن أطرافا أخرى في الحكومة متورطة أيضا في ممارسات مماثلة ولم يتم انتقادها بالحجم نفسه، قال بووانو “المجموعة النيابية كيف تتعامل مع الحكومة؟ لا تفرق بين هذا وذاك”.

واستدرك المتحدث قائلا “لكن التركيز الأكبر على رئيس الحكومة وحزبه لأنه يقود الحكومة، وفي المرتبة الثانية البام والثالثة الاستقلال، لكن الأحرار هو المسؤول، يجب أن يتحمل مسؤولية النتائج”.

واعتبر أنه “لم يكن لدينا خلاف في المجموعة النيابية ولا الأمانة العامة للحزب، ولا وجهة نظر الأستاذ عبد الإله ابن كيران بأنه كان يجب أن نتوجه لأصل الداء، وهو رئيس الحكومة، يجب أن يتحمل المسؤولية”.

وأوضح أن الانتقادات لم تقتصر على وزراء التجمع الوطني للأحرار، مشيرا إلى انتقادات حادة وقوية لوزير العدل ووزير الشباب والثقافة والتواصل ووزير التعليم العالي السابق ووزيرة الطاقة”.

لكن عاد إلى استنكار أن عيوب أخنوش انتقلت إلى وزرائه فأصبحوا يقومون بنفس ممارساته، دون أن يفوت الفرصة للحديث عن التعيينات التي وصفها بالمنكر الكبير حين قال إن “أزيد من 760 تعيينا في مجلس الحكومة، أكثر من الثلث من حزبه”.

وتساءل، في معرض حديثه عن التعديل الحكومي “ما معنى أن يتم التعديل الحكومي، فيحضر الاستقلال وزراءه، والأصالة والمعاصرة أيضا، فيم أحضر الأحرار من مع أخنوش في شركته، من الهولدينغ”، وتابع “لماذا أحضرهم؟ يعرفون كيف يشتغل ويقومون بنفس عمله، ولذلك من الطبيعي أن أتوجه بالانتقاد إليه وإلى وزرائه أولا، ونحن لا نميز في محاربة الفساد، بين أي كان”.

وتابع “أحيانا تمتد انتقاداتنا حتى إلى المعارضة. هذا الحزب منطقه واضح، نتوجه إلى أصل الداء الأكبر ونتصدى له”.

سنجرم الإثراء غير المشروع

وبخصوص ما سيقوم به الحزب في حال منحه المغاربة ثقتهم لرئاسة الحكومة، قال بووانو “إذا منحنا المغاربة ثقتهم لرئاسة الحكومة، أول شيء سنقوم به هو إرجاع قانون الإثراء غير المشروع”، مدافعا على أن “العدالة والتنمية بديل لهذا الوضع الذي خلفه لنا رئيس الحكومة، ولنا كل المؤهلات لذلك”.

من جهة أخرى، سجل عبد الله بووانو أن الأجواء التي رافقت حملته الانتخابية اتسمت بتجاوب كبير من مختلف شرائح المجتمع.

وقال “يقيني وأملي كبير، ما تلقيناه خلال الحملة الانتخابية من تجاوب، سواء في الوسط القروي أو الحضري، من جميع شرائح المجتمع، من رجال الأعمال، من العمال، من الفلاحين ومختلف الشرائح، لا أمر إلا ويكون تجاوب كبير، والنتيجة ستكون إيجابية وأحسن من كثير من 2021”.

لمشاهدة الحلقة كاملة يرجى الضغط على الرابط