story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

حشرات واكتظاظ.. نقابة النقل الطرقي تستنكر ظروف عمل السائقين المهنيين بميناء الدار البيضاء

ص ص

يواجه السائقون في ميناء الدار البيضاء جملة من الإكراهات التي تؤثر بشكل سلبي على ظروف اشتغالهم، فضلا عما تشكله من تهديد مباشر لسلامتهم الصحية والجسدية، بما في ذلك مشكل الاكتظاظ وانتشار الحشرات؛ حسبما أفادت به النقابة الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب.

وفي هذا الصدد، أوضح الكاتب العام للنقابة الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع، مصطفى القرقوري، أن السائقين المهنيين بميناء العاصمة الاقتصادية، يواجهون العديد من الإكراهات التي تؤثر بشكل سلبي على سيولة الحركة بالميناء، خاصة بعد صدور قرار منع دخول الشاحنات وخروجها عبر البابين رقم 4 ورقم 5، واقتصار عملية المرور بشكل كلي على الباب رقم 6 فقط.

وأضاف المسؤول النقابي، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن هذا الإجراء ساهم بشكل مباشر في إحداث اكتظاظ خانق للشاحنات التي باتت مجبرة على الولوج عبر منفذ وحيد، مما أدى إلى تشكل طوابير طويلة وصفوف من الشاحنات التي لا تنتهي.

وأشار المتحدث إلى أن الشاحنات التي ترغب في تفريغ السلع وإعادة شحنها من جديد تواجه معضلة إضافية تتعلق ببطء عمليات الفحص بالماسح الضوئي (Scanner)، إلى جانب غياب وفقدان أماكن مخصصة لتفريغ الصناديق الحاوية الفارغة في كثير من الأحيان.

وأمام هذا الوضع المقلق، دعت النقابة الوطنية الجهات المسؤولة وإدارة الميناء إلى التدخل العاجل للتخفيف من حدة الاكتظاظ، عبر تسريع وتيرة المرور عبر الماسح الضوئي وتبسيط عمليات وزن الشاحنات والشحن والإفراغ.

إلى جانب ذلك، نبه الفاعل النقابي إلى “غياب شبه تام للبنية التحتية الأساسية والضرورية لكرامة الشغيلة داخل المركب المينائي”، وهو ما ينعكس سلبا على المردودية المهنية للسائقين ويضاعف من حجم معاناتهم اليومية، مطالبا بالتجهيز الفوري للميناء بمرافق صحية لائقة، وتوفير قاعات مخصصة للصلاة، بالإضافة إلى إحداث نقاط مخصصة للتزود بالماء الصالح للشرب لفائدة المهنيين المرتفقين.

وعلاقة بذلك، سجل القرقوري بكثير من القلق تداعيات موجة الحرارة التي ساهمت في ظهور وانتشار الحشرات بنسبة كبيرة، مما بات يشكل خطورة حقيقية على صحة السائقين المهنيين، مجددا دعوة النقابة للتدخل العاجل من أجل رش المبيدات ومحاربة انتشار الحشرات التي تسببت في أزمات صحية حادة للمهنيين داخل الميناء، لا سيما أولئك الذين يعانون من أمراض الحساسية الجلدية.

وفيما يتعلق بمسألة حمولة الشاحنات، أثار الكاتب العام للنقابة مشكلا يؤرق السائقين، حيث يجدون أنفسهم أحيانا بحمولة تفوق الوزن القانوني المسموح به، مما يضطرهم إلى إفراغ الوزن الزائد يدويًا، وهو أمر شاق ومتعب للغاية ويؤثر سلباً على وتيرة عملهم.

ولإنهاء هذه المعاناة، شددت الهيئة النقابية على ضرورة إيجاد حل جذري عبر تحديد الوزن المؤدى عنه للشاحنات عند شحن المواد السائبة مباشرة من السفن، مع المنع الكلي لاستعمال الدلو المعمول به حاليا في عملية القياس.

وخلصت النقابة الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع، في ختام بلاغها، إلى دق ناقوس الخطر، مطالبة الجهات الوصية باتخاذ إجراءات فورية والنزول إلى الميدان لإيجاد حلول واقعية وملموسة تخفف من وطأة هذه الإشكالات على السائقين المهنيين.