story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
اقتصاد |

دراسة حكومية: 87% من المقاولات المغربية المصدرة لا ترى تأثيراً للساعة الإضافية على تجارتها

ص ص

أفادت نتائج دراسة حكومية حول اعتماد الساعة الإضافية بالمغرب (GMT+1) أن 87% من المقاولات المستجوبة التي تتعامل مع شركاء خارجيين لا تسجل أي تأثير يُذكر لتغيير الساعة على أنشطتها التجارية،.

وأبرزت المعطيات الواردة في الدراسة أن تحليل تطور التجارة الخارجية للمغرب لا يُظهر وجود تأثير بارز لاعتماد التوقيت الصيفي، رغم التغيرات التي يحدثها على مستوى الفوارق الزمنية مع عدد من الشركاء الدوليين.

وأكد المتدخلون الرئيسيون في التجارة الخارجية، ومن بينهم مكتب الصرف، إدارة الجمارك، وشركة “مرسى المغرب” (Marsa-Maroc)، أن العمليات التجارية الدولية تجري بانتظام على مدار 24 ساعة يومياً. وأوضحت النتائج أن التنافسية ترتبط أساساً بجودة الموارد البشرية، وتطور البنية التحتية، وسرعة تنفيذ الإجراءات الإدارية، أكثر من ارتباطها بالفوارق الزمنية.

ويساهم النظام الحالي في تقليص الفجوة الزمنية مع بلدان المشرق وآسيا، حيث يبلغ الفارق مع الإمارات العربية المتحدة +3 ساعات ومع قطر والسعودية +2 ساعة. وفي المقابل، تتسع الفجوة مع بلدان الغرب مثل الولايات المتحدة والبرازيل، بينما يظل المغرب في تناغم مستقر مع الاتحاد الأوروبي بفارق يتراوح بين ساعة وساعتين فقط.

وفي المقابل، تسجل الدراسة بعض الآثار الإيجابية على مستوى الطلب الداخلي، حيث يؤدي تمديد ساعات ضوء الشمس إلى تحفيز الاستهلاك، خاصة خلال الفترات المسائية التي تعقب ساعات العمل. كما تشير إلى أن هذا العامل قد يساهم في تنشيط بعض الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالاستهلاك والخدمات.

وأقرت 21% من المقاولات بحدوث زيادة في مبيعاتها بعد المرور إلى التوقيت الصيفي.

وبحسب معطيات الدراسة، فإن اعتماد التوقيت الصيفي يرتبط أيضًا بتغيرات في سلوك الإنفاق، إذ تُظهر نتائج دراسة دولية أن إنفاق الأسر قد يتراجع بنسب تتراوح بين 2.2% و4.9% بعد نهاية العمل بهذا التوقيت، ما يعكس دور الإضاءة الطبيعية في توجيه الاستهلاك.

في المقابل، يسجل التقرير تأثيرات سلبية على بعض القطاعات، وعلى رأسها القطاع الفلاحي، الذي يعتمد بشكل كبير على التوقيت الشمسي الطبيعي، ما يجعل تغييره عاملاً غير ملائم لطبيعة أنشطته اليومية.

ويعزو الفلاحون ذلك إلى ارتباط نشاطهم بالإيقاع الطبيعي لطلوع الشمس، مشيرين إلى أن التوقيت الصيفي لا يلائم دورة حياة النباتات والحيوانات، ويخلق ارتباكاً في التدبير اليومي للضيعات والمزارع التي تعتمد على التوقيت الطبيعي في عملها.

وتخلص الدراسة إلى أن اعتماد الساعة الإضافية يخدم الاستهلاك الداخلي ويحافظ على توازن التجارة الخارجية، لكنه يصطدم بخصوصيات القطاع الفلاحي الذي يعيش على وقع مغاير للساعة القانونية.