story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
رياضة |

سابقة تحكيمية في كندا.. “التسلل الواضح” يدخل حيز التطبيق ويمنح هدفا تاريخيا بدعم من فينغر

ص ص

دخلت قاعدة “التسلل الواضح” مرحلة التطبيق العملي لأول مرة في مباراة رسمية بقارة أمريكا الشمالية، بعدما شهد الدوري الكندي الممتاز، مساء السبت 18 أبريل 2026، احتساب هدف غير مسبوق وفق هذا النظام الجديد، خلال المواجهة التي جمعت نادي باسيفيك إف سي بهاليفاكس واندرارز، وانتهت بالتعادل الإيجابي بنتيجة 2-2.

وسجل المهاجم المكسيكي أليخاندرو دياز الهدف في الدقيقة 20 من عمر المباراة و الذي سيخلد كأول حالة تطبيق فعلية لهذا القانون الجديد، بعدما احتسب الهدف رغم أنه كان سيلغى وفق التفسير التقليدي لقانون التسلل المعتمد من طرف المجلس الدولي لكرة القدم “فيفا”.

فبعد ركلة ركنية، تصدى حارس مرمى واندرارز ماركو كاردوتشي لتسديدة مباشرة من لاعب خط وسط باسيفيك ماثيو بالديسيمو.

التقط دياز الكرة المرتدة وسجل من مسافة قريبة، وطالب عدد من لاعبي فريق واندرارز باحتساب التسلل.

كان دياز متقدما على لورينزو كاليغاري، ثاني آخر مدافع والذي يقاس التسلل بناء على موقعه، مما يعني أنه كان سيحتسب متسللا بموجب قانون التسلل الحالي، ولكن نظرا لعدم وجود فجوة مرئية بين اللاعبين، اعتبر دياز في موقف سليم بموجب القاعدة المعدلة للدوري الكندي الممتاز،جاء هذا في إطار تجربة رسمية يشرف عليها الدوري الكندي بالتعاون مع الاتحاد الدولي لكرة القدم.

ويقوم النظام الجديد على تعديل جوهري في فلسفة احتساب التسلل، إذ لم يعد التقدم الجزئي من أجسام اللاعبين كافيا لإلغاء الهدف، كما هو الحال في القوانين الحالية، بل يشترط وجود “فارق واضح” أو مسافة ملموسة بين المهاجم وثاني آخر مدافع، وهو تعديل يهدف أساسا إلى الحد من القرارات المثيرة للجدل، خاصة تلك المرتبطة بتقنية الفيديو، وإضفاء مزيد من السلاسة على نسق اللعب.

وتعود جذور هذه الفكرة للعام 2020 بمقترحات سابقة دافع عنها الفرنسي آرسين فينغر، المدير الفني السابق لنادي أرسنال، والذي يشغل حاليا منصب تطوير كرة القدم العالمية داخل “الفيفا”، حيث دعا إلى اعتماد معيار أكثر وضوحا، يقوم على اعتبار اللاعب متسللا فقط إذا كان متقدما بالكامل على المدافع، وبمعنى آخر فإنه لن يحتسب التسلل إذا كانت ساق أو ذراع اللاعب متقدمة على آخر مدافع وهذا سيزيد نسبة الأهداف في المباريات التي تعد متعة كرة القدم.

وبحسب الصيغة الحالية التي يحددها المجلس الدولي لكرة القدم، يعتبر اللاعب في وضعية تسلل إذا كان أي جزء من جسده القابل للتسجيل باستثناء الذراعين متقدما على ثاني آخر مدافع لحظة تمرير الكرة، حتى وإن كان الفارق لا يتجاوز بضعة سنتيمترات،وهو ما أثار، في السنوات الأخيرة، نقاشا واسعا حول دقة وعدالة هذه القرارات.

أما القاعدة التجريبية الجديدة، فتمنح أفضلية أكبر للمهاجمين ، وقد تساهم في رفع عدد الأهداف وتقليل التوقفات، وهو الأمر الذي سيزيد من جاذبية المباريات،كما يتوقع أن تدفع الفرق إلى إعادة النظر في تمركزها الدفاعي وأساليبها التكتيكية.

ومن المرتقب أن يرفع الدوري الكندي الممتاز تقاريره إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم بعد انتهاء فترة اختبار قانون التسلل الواضح، من أجل تقييم مدى نجاعة هذا التعديل، قبل اتخاذ قرار بشأن إمكانية تعميمه على مسابقات أخرى.

ومع أنه من غير المرجح تطبيق القانون الجديد بدءا من الصيف المقبل خلال بطولة كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، إلا أن صحيفة “آس” الرياضية الإسبانية كانت قد أشارت في وقت سابق إلى إمكانية دخوله حيز التنفيذ اعتبارا من الموسم المقبل.

وبهذا، لا يعد هدف دياز مجرد رقم في نتيجة مباراة، بل يمثل بداية لمرحلة جديدة في اختبار أحد أكثر القوانين جدلا في عالم كرة القدم، وسط ترقب واسع لما قد يحمله المستقبل من تغييرات جذرية في طريقة تطبيق هذا القانون.