المسرح الكبير بالرباط يفتح أبوابه أمام العموم يوم الأربعاء
من المرتقب أن يفتتح المسرح الكبير بالرباط ، أبوابه أمام العموم يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، حيث ستشرف الأميرة لالة حسناء على مراسم الافتتاح الرسمية.
وكانت الأميرة مرفوقة بزوجة الرئيس الفرنسي بريجيت ماكرون قد أشرفت في أكتوبر من سنة 2024، على تدشين المسرح الملكي الرباط، وذلك بالتزامن مع زيارة الدولة التي يقوم بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على رأس وفد هام يضم 122 شخصية، إلى المملكة تمتد لثلاثة أيام، بدعوة من الملك محمد السادس.
ويعد المسرح الملكي الرباط، مشروعا مهيكلا يأتي لتعزيز منظومة مدينة الأنوار عاصمة المغرب الثقافية، تم تصميمه من قبل المهندسة المعمارية العراقية الشهيرة زها حديد عام 2016، وبدأت عملية تشييده رسميًا في أكتوبر 2014 واكتمل بناؤه في عام 2021.
وتمتد هذه المعلمة، التي أنجزتها وكالة تهيئة ضفتي نهر أبي رقراق، وصممتها المهندسة المعمارية الراحلة زها حديد، على مساحة 7,1 هكتارا، منها 25 ألف و400 متر مربع مبنية. وتنصهر هذه المنشأة، في انسجام تام، في موقع نهر أبي رقراق بفضل تصميمها الذي تم إبداعه بشكل يتماهى مع دينامية الموقع ومشهده العام.
ويتكون المسرح الملكي الرباط من عدة فضاءات موزعة ببراعة، إذ يتميز بتصميمه المبتكر الذي يسمح بحركة سلسة بين مختلف مرافقه، وكذا بتنقل انسيابي للجمهور بفضل السلالم الكبيرة والممرات والمصاعد، بالإضافة إلى الولوجيات المخصصة للأشخاص ذوي القدرة المحدودة على الحركة، وفقا لمبدأ “التنقل للجميع”.
ويضم المسرح الملكي الرباط قاعة كبيرة للعروض تتسع لأزيد من 1800 متفرج، وتتميز بتصميم فريد قائم على واجهات هندسية مميزة ومبتكرة للجدران والسقف.
ويمكن لهذه القاعة احتضان أنواع متعددة من التظاهرات الفنية والثقافية (المسرح والرقص والباليه والأوبرا والمسرحيات الموسيقية، والحفلات السيمفونية والفيلارمونية، بالإضافة إلى أشكال أخرى من العروض الحية).
وتتوفر القاعة الكبرى للعروض بالمسرح الملكي الرباط، التي ترقى إلى منشأة من مستوى عالمي، على تقنيات عازلة للصوت مصنفة ضمن أفضل المعايير الدولية في المجال.
وتعد جودة الصوت داخل هذه القاعة استثنائية مع هندسة معمارية وهندسة صوتية مصممتين لضمان تجربة صوتية مثيرة للجمهور. ويمثل السقف المتحرك، الذي يأخذ شكل عاكس صوتي، أيضا عنصرا أساسيا ومتفردا في هندسة هذه المؤسسة.
ويحتوي المسرح الملكي الرباط، أيضا، على قاعة ثانية للعروض تضم 250 مقعدا، مفتوحة لاحتضان كافة التجارب والتعبيرات الثقافية بأساليبها وأنواعها المتعددة والمختلفة، لتصبح بمثابة رافعة للمشهد الفني المغربي الجديد.
وبخصوص الفضاء الخارجي للمسرح، فيضم مدرجا بطاقة استيعابية تبلغ 7 آلاف شخص، مخصصا لاحتضان المهرجانات والتظاهرات الكبرى.