story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

ينتظرون توضيحا رسميا.. غموض مباراة الإقامة يثير قلق طلبة الطب

ص ص

استنكرت اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة ما وصفته بغياب التناغم والالتقائية في تنزيل ورش إصلاح الدراسات الطبية، وتحديدا في الشق المتعلق بمباراة الإقامة، معربة عن قلقها الشديد إزاء “التخبط” الذي يطبع تنظيم هذه المباراة.

وأشارت اللجنة في بلاغ لها، إلى ما اعتبرته “ضعف التنسيق وانعدام التواصل الرسمي من طرف الجهات الوصية”، وذلك قبل أيام قليلة من المواعيد المعلنة سابقاً، مما ترك الطلبة في مواجهة مصير مجهول دون أي إعلانات رسمية توضح مسار التأجيل أو إعادة التنظيم.

وفي ظل هذا الصمت الإداري، وجد الطلبة أنفسهم مضطرين لتلقي الأخبار المتعلقة بخطوة فارقة في مسارهم المهني والشخصي “عبر ممثليهم فقط”، بدلاً من القنوات الرسمية للكليات.

هذا الوضع خلق حالة من الترقب في صفوف الطلبة، الذين باتوا ينتظرون “بفارغ الصبر” إعلان تواريخ رسمية جديدة توفر رؤية واضحة المعالم، خاصة وأن الكليات لم تنشر حتى الآن أي تحديثات تفيد بتغيير الجدولة الزمنية، مما يعمق الفجوة بين الإدارة والطلبة المقبلين على التخصص.

وتتجلى مظاهر “الارتباك الإداري”، حسب البلاغ، في التباين الصارخ بين قرارات المصالح المركزية من جهة، وتوجهات الكليات من جهة أخرى؛ إذ بينما كانت الوزارة تعمل على أجرأة الصيغة الجديدة للمباريات، سارعت بعض الكليات للإعلان عنها وفق النظام القديم.

وفي مقابل ذلك، اختارت مؤسسات أخرى الإعلان عن مواعيد المباريات مع الامتناع عن كشف نوعية المقاعد المتاحة، مبررة ذلك بانتظار صدور المرسوم الجديد.

وفي هذا الإطار، أعلنت اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة عن المصادقة الحكومية على مشروع المرسوم رقم 2.26.342، معتبرة إياه ثمرة مسار نضالي طويل وتتويجاً لاتفاق “وسيط المملكة” الموقع في نونبر 2024.

وأفادت بأنه، لأول مرة في تاريخ التكوين الطبي بالمغرب، تم إقرار صفة “الطالب الملاحظ” لطلبة السنوات الأولى، مما يمنح تداريبهم غطاءً قانونياً رسمياً.

كما تضمن المرسوم، يضيف ذات المصدر، حزمة من إجراءات الحماية الاجتماعية تشمل، تعميم نظام (AMO) على جميع المتدربين، إلى جانب إلزام المؤسسات الصحية بتأمين الطلبة ضد حوادث الشغل والأمراض المهنية، وتقنين الإجازات المرضية الطويلة لضمان عدم ضياع سنوات التكوين.

وإلى جانب ذلك، قطع المرسوم الجديد مع ما وصفه البلاغ، بـ “ضبابية المهام وساعات العمل”، حيث تم تحديد سقف زمني دقيق للطلبة الخارجيين (3.5 ساعات للدوام الجزئي و7 ساعات للدوام الكامل).

أما بالنسبة للأطباء المقيمين، فقد تم تعزيز وضعهم الاعتباري بتعيينهم منذ السنة الأولى كـ “مهنيي صحة متمرنين” في الدرجة الأولى، مما يوفر لهم استقرارا إداريا وماليا منذ بداية تخصصهم.

وفي استجابة لأبرز مطالب الحراك الطلابي، أقر المرسوم تقليصا تدريجيا لمدد الالتزام لتصل إلى 3 سنوات فقط لجميع التخصصات بحلول عام 2028.

كما منح النظام الجديد “مرونة غير مسبوقة” للمقيمين عبر حرية الاختيار بين التعاقد أو الالتحاق بالمسار الجامعي الأكاديمي، وكذا إقرار “تلقائية الاستمرار” في الوظيفة الصحية دون قيود تعجيزية، ناهيك تبسيط مسطرة الاستقالة عبر “إشعار مدته شهرين” فقط قبل نهاية العقد، بدلاً من نظام “وضع الطلب” الذي كان محل انتقاد واسع.

وفي غضون ذلك، اعتبرت اللجنة أن هذا المرسوم، الذي جاء عقب اجتماع مع وزير الصحة والحماية الاجتماعية في 30 أبريل 2026، يمثل استجابة واقعية لما تم التصويت عليه في الجموع العامة الطلابية، مؤكدة على استمرار يقظتها في مواكبة التفاصيل التقنية لضمان التنزيل السليم لهذه المكتسبات التي تصفها بـ “معركة الوجود”.