القضاء اللبناني يبرئ الفنان فضل شاكر من دعوى قتل
برأ القضاء اللبناني، اليوم الأربعاء 06 ماي 2026، الفنان فضل شاكر من قضية محاولة اغتيال مسؤول محلي لمجموعة مرتبطة بحزب الله، وفق ما قال مصدر قضائي، في أول حكم وجاهي بحقه منذ تسليم نفسه إلى السلطات، بينما لا يزال ملاحقا بقضايا أخرى مرتبطة بالإرهاب.
وشاكر المولود لأب لبناني وأم فلسطينية، هو من أبرز المطربين في العالم العربي، وعرف بأعماله الرومانسية ودفء صوته، إلى أن اعتزل الغناء عام 2012 بعد تقربه من الشيخ أحمد الأسير.
وتوارى الأخير، واسمه الحقيقي فضل شمندر، لأكثر من عقد في مخيم عين الحلوة، وهو الأكبر للاجئين الفلسطينيين في لبنان، إلى أن سلم نفسه للجيش في الخامس من أكتوبر تمهيدا لإقفال ملفه، في ظل تبدل موازين القوى السياسية في لبنان وتراجع نفوذ حزب الله السياسي داخل المؤسسات وبينها القضاء، بعد حرب مع الاحتلال الإسرائيلي.
وقال مصدر قضائي لوكالة “فرانس برس”، “أصدرت محكمة الجنايات في بيروت.. بالأكثرية حكمها في دعوى محاولة قتل مسؤول +سرايا المقاومة+ في صيدا هلال حمود، وقضى الحكم ببراءة كل من الفنان فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير لعدم كفاية الدليل”.
ولا يعني حكم البراءة إطلاق سراحهما.
وتعقد المحكمة العسكرية في 26 ماي 2026 جلسة لمحاكمة شاكر وجاهيا في أربعة ملفات أمنية منفصلة، سبق وصدرت فيها أحكام غيابية تراوحت بين السجن خمس سنوات و15 سنة مع الأشغال الشاقة.
وتشمل الملفات اتهامات بالمشاركة في تأليف مجموعة مسلحة بقصد الإخلال بالأمن وهيبة الدولة وتمويلها، في إشارة إلى مجموعة الأسير، إضافة إلى التورط في المواجهات ضد الجيش في عبرا، وإطلاق مواقف اعتبرت مسيئة لعلاقات لبنان بدولة شقيقة، في إشارة إلى سوريا، عبر تصريحات مناهضة لحكم الرئيس المخلوع بشار الأسد بعد اندلاع النزاع عام 2011.
وسبق لشاكر أن دفع عبر موكليه ببراءته، مؤكدا عدم مشاركته في إطلاق النار على الجيش خلال المعارك التي عرفت في حينه بـ”أحداث عبرا”.
أما الأسير الذي أوقفته السلطات عام 2015 أثناء محاولته الفرار عبر مطار بيروت، فصدر حكم بإعدامه في 2017.
وخلال الأعوام الأخيرة، اقتصر ظهور شاكر على إطلالات إعلامية وأعمال غنائية قليلة. لكنه أطلق قبل أشهر من تسليم نفسه أغنيات جديدة لاقت رواجا واسعا وحظيت بمئات ملايين المشاهدات.