بنعلي: الساعة الإضافية خلال فصل الشتاء لا تحقق مكاسب الصيف في ترشيد الطاقة
أكدت وزيرة الإنتقال الطاقي و التنمية المستدامة ليلى بنعلي، أن اعتماد الساعة الإضافية خلال فصل الشتاء لا يحقق نفس المكاسب المسجلة في الصيف على مستوى ترشيد استهلاك الطاقة، مشيرة إلى غياب “خفض فعلي وملموس” في الطلب الإجمالي على الكهرباء.
وأوضحت بنعلي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الإثنين 13 أبريل 2026، تفاعلا مع سؤال النائبة البرلمانية زينب أمهروق عن الفريق الحركي، أن المعطيات الأولية المتوفرة تفيد بأن تأثير الساعة الإضافية يظل محدودا في الشتاء، خاصة في ظل ارتفاع الطلب الوطني على الطاقة خلال سنة 2026.
وأضافت أن تقييم أثر الساعة الإضافية أصبح أكثر تعقيدا اليوم، بفعل تطور سلوك المستهلكين والفاعلين الاقتصاديين، ما يستدعي تحيين الدراسات السابقة من طرف الوزارة الوصية، بتنسيق مع القطاعات المعنية.
كما لفتت الوزيرة إلى أنها ناقشت الموضوع مع الوزيرة المنتدبة لإصلاح الإدارة و الوظيفة العمومية، حيث تم الاتفاق على ضرورة مراجعة المعطيات والدراسات التي أُنجزت سابقا، بالنظر إلى التحولات التي عرفها الاستهلاك وأنماط العيش.
وأشارت المتحدثة إلى أن تقييم الأثر على المنظومة الكهربائية يواجه أيضا تعقيدات مؤسساتية، مرتبطة بنقل نشاط توزيع الكهرباء من المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب إلى الشركات الجهوية متعددة الخدمات، ما جعل تدبير القطاع يأخذ بعدا جهويا أكثر منه وطنيا.
وفي هذا السياق، أبرزت بنعلي أن هذا التحول الهيكلي يفرض اعتماد مقاربات جديدة في تحليل المعطيات المتعلقة بالاستهلاك، بدل الاعتماد على مؤشرات مركزية كانت معتمدة في السابق.
وخلصت المسؤولة الحكومية إلى أن المعطيات الحالية لا تسمح بالجزم بوجود أثر إيجابي قوي للساعة الإضافية خلال الشتاء، مؤكدة أن الوزارة ستعمل على تحيين الدراسات لتقديم تقييم أدق يأخذ بعين الاعتبار التحولات الراهنة.