استيراد العسل.. حماة المستهلك: تسهيلات جمركية لا تلمس جيوب المستهلكين
في ظل التحديات التي تواجه قطاع إنتاج العسل، لجأ عدد من المهنيين والمستوردين إلى تلبية حاجيات السوق عبر استيراد العسل من الخارج، مستفيدين من التسهيلات الجمركية التي أقرتها الحكومة؛ غير أن هذا الإجراء الاستثنائي لم ينعكس على أسعار منتجات العسل التي لا تزال مرتفعة نسبيا.
وفي سياق متصل، شددت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك على أن هذه الإجراءات الجمركية تهدف أساسا إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين، مؤكدة أن هذه الامتيازات الجبائية يجب أن تظل مرتبطة ارتباطا وثيقا بمصلحة المستهلك.
وأوضح شتور علي رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك وعضو بالجامعة المغربية لحقوق المستهلك، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب” أن الحكومة المغربية قدمت دعما وإعانات هامة لمربي النحل المتضررين من “ظاهرة انهيار طوائف النحل”، وذلك في إطار جهودها لتشجيع إنتاج العسل المحلي عالي الجودة، أسوة بما تنهجه دول أخرى في هذا المجال.
وأضاف أن فترات الجفاف الطويلة والمتتالية التي عرفها المغرب تسببت في القضاء على أعداد كبيرة من خلايا النحل، مما أدى إلى انخفاض ملحوظ في إنتاج هذه المادة الحيوية والأساسية.
وأشار إلى أن بعض المهنيين المختصين اضطروا إلى استيراد العسل من الخارج، مع الاستفادة من تدابير تخفيض الرسوم الجمركية التي أقرتها السلطات المعنية.
وأكد رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك على ضرورة أن تنعكس التخفيضات الضريبية التي استفاد منها المستوردون بشكل مباشر على أسعار البيع النهائية للمستهلك المغربي.
في غضون ذلك، طالب الجهات المسؤولة باتخاذ إجراءات صارمة لضمان التزام المستوردين بـ “دفتر التحملات”، والحرص على تطبيق مقتضيات القانون رقم 28.07 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.
كما دعا إلى التصدي لمحاولات الغش والتلاعب بالأسعار، مع العمل على تشجيع المنافسة الحرة والشريفة، مع استحضار مبدأ حرية الأسعار التي يخضع فيها السوق لمنطق العرض والطلب.
كما حذر من ظاهرة الغش في العسل التي يلجأ إليها بعض عديمي الضمير لتقليل التكلفة وزيادة أرباحهم على حساب سلامة وصحة المستهلك، وهي ظاهرة سلبية تستوجب المواجهة.
إلى جانب ذلك، ناشد المستهلك المغربي بضرورة تجنب اقتناء العسل من الأسواق العشوائية أو الباعة المتجولين أمام المساجد على سبيل المثال لكونه منتوجا مجهول المصدر ويفتقر لأدنى شروط السلامة.
وحث رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك المستهلكين على تفضيل المنتجات التي تحمل علامات الجودة والمطابقة للمواصفات الوطنية، وذلك لتفادي المنتجات الضارة التي قد تتسبب في حالات تسمم لا قدر الله.