بأول أيام الإضراب المفتوح.. حناجر العدول تصدح احتجاجا على مشروع القانون المنظم للمهنة
في خطوة تصعيدية جديدة احتشد المئات من العدول القادمين من مختلف أنحاء المملكة، في وقفة احتجاجية نظمت اليوم الاثنين 13 أبريل الجاري، أمام مبنى البرلمان بالعاصمة الرباط، للتعبير عن رفضهم التام لمشروع قانون 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، والمطالبة بفتح حوار مسؤول يهدف إلى إشراك المهنيين في صياغة التعديلات وضمان الاستجابة لمطالبهم المهنية والقانونية.
وفي هذا الصدد، قال رئيس الهيئة الوطنية للعدول، سليمان أدخول، إن “عدول المملكة هدفون من خلال هذه الوقفة إلى التعبير عن رفضهم لهذا المشروع ويطالبون بإيقاف مسطرته التشريعية من أجل فتح قنوات الحوار مع المهنيين أولا”، مستنكرا في نفس الوقت السياسة التشريعية المنتهجة من طرف الحكومة، والتي لا تخدم بحسبه مهنة التوثيق العدلي بالمغرب”، .
وأفاد أدخول في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، بأن المؤسستين الحكومية والتشريعية “لم تستجيبا لمطالبهم المشروعة”، والتي يبقى في مقدمتها، سحب مشروع القانون المذكور، الذي يرى أنه “لا يستجيب لطموحاتهم وآمالهم”.
واعتبر المتحدث أن مطالب المهنيين بسيطة، “ولا تكلف الدولة أغلفة مالية ولا ميزانية”، مسجلا أنها هي مطالب تحمي حقوق المواطنين وتنصف المرتفقين، “لكن مع الأسف لم تتم الاستجابة لهذه المطالب، وهو ما دفعنا اليوم إلى المطالبة بسحب المشروع كاملا”.
ومن جهتها، أكدت رئيسة الجمعية المغربية لصوت المرأة العدل، نادية الشرقاوي، أن مشروع قانون 16.22 المنظم للمهنة، لم يأتِ بجديد، “بل جاء ليكرس سياسة التمييز بين المهن القانونية، ويحرم المهنيين من أبسط الحقوق، ولا يستجيب لتطلعاتهم في إصلاح حقيقي يضمن الكرامة المهنية والاستقلالية ويعزز مكانة مهنة العدول داخل منظومة العدالة”.
وأضافت المسؤولة المهنية أن هذا المشروع، لم يقتصر على حرمان المهنيين من حقوقهم فقط، “بل جاء ليجهز حتى على المكتسبات التي كان يضمنها القانون السابق، من بينها حق الإيداع والتلقي الفردي”، لافتة إلى أن هذه المطالب تم التقدم بها أثناء مناقشة المشروع بالبرلمان، “لكنها لم تؤخذ بعين الاعتبار”.
ومن جانب آخر، سجّل رئيس المجلس الجهوي للعدول بطنجة، سعيد صروخ، أن الحكومة “تعاملت بأسلوب عدم الإنصات في تعاطيها مع هذا الملف”، عادّا هذا الأسلوب تحقيرا للمهنة وتقليلا من شأن وأهمية ممتهينيها.
وتساءل في هذا الصدد، “عن سبب التعامل بهذا الأسلوب المهين مع احتجاجات السيدات والسادة العدول ولم يتم فتح حوار معهم؟”، مستطردا بالقول: “وكأن الأمر لا يعني خدمات توثيقية يستفيد منها المواطنون المغاربة قبل أن يتعلق الأمر بالعدول”.
وتبعا لذلك، اتهم رئيس المجلس الجهوي للعدول بطنجة، رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بـ “إرضاء” من وصفهم باللوبيات وأصحاب المصالح الفئوية على حساب المصلحة العامة للبلاد، قائلا: “هل الوطن هو الأهم أم إرضاء أصحاب المصالح الفئوية وبعض اللوبيات؟”.
وخلص سعيد صروخ إلى أن مهنة التوثيق العدلي ليست مهنة العدول فقط، “بل هي مهنة المواطنين والمستفيد من هذه الخدمات هم المغاربة”.
وأشار إلى أن معالجة الملفات المهنية لا يمكن أن تتم من خلال اعتماد معيارين مزدوجين، مستدلا بالخطاب الملكي حول “مغرب السرعتين”، معتبرا هذا الأمر “خطأ تدبيريا”.
ويذكر أن الهيئة الوطنية للعدول، شرعت مطلع الأسبوع الجاري، في تنفيذ قرار التعليق الكامل لكافة أنشطتها المهنية على المستوى الوطني.
وتأتي هذه المحطة الاحتجاجية المفتوحة رداً على استمرار انغلاق باب الحوار مع الحكومة بشأن تعديلات مشروع القانون 22.16 المنظم للمهنة، والذي تعتبره الهيئة لا يلبي تطلعات المنتسبين لقطاع التوثيق العدلي.
*وديان آيت الكتاوي.. صحافية متدربة