story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

العزيز ينتقد تجارب “البيجيدي” واليسار: المشاركة في الحكومات لم تغير السياسات العمومية

ص ص

انتقد الأمين العام لفيدرالية اليسار الديمقراطي، عبد السلام العزيز، بشدة الحصيلة الحكومية لعدد من الأحزاب السياسية المغربية التي شاركت في الحكومات التي عرفها تاريخ المغرب الحديث، على رأسها حزب العدالة والتنمية، إلى جانب حزبي التقدم والاشتراكية والاتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، مشيرا إلى غياب أي أثر أثر سياسي لهاته الأحزاب على مستوى القرارات المتخذة.

واعتبر عبد السلام العزيز خلال مداخلة له في الندوة الصحفية من تنظيم مؤسسة الفقيه التطواني مساء الخميس 27 غشت 2026، أن السياسات العمومية تظل ثابتة لا تتغير بغض النظر عن المرجعيات المختلفة للأحزاب المشاركة أو القائدة للحكومات.

وفي معرض تقييمه، ركّز العزيز على تجربة حزب العدالة والتنمية خلال ترؤسه للحكومة لعشر سنوات، مشيرا إلى غياب أي أثر سياسي للحزب على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، فضلا عن طريقة تعامله مع قضايا تضارب المصالح والفساد.

وفي هذا السياق، وصف “مخطط المغرب الأخضر” بـ”الجريمة في حق المغرب”، منتقدا عدم توجيه أي نقد له من طرف حكومات “البيجيدي”، رغم أن المخطط الأخضر يقوم على فكرة ضخ أموال ضخمة لفائدة كبار الفلاحين الذين يستنزفون الفرشة المائية لغرض التصدير.

وعلى صعيد الأحزاب اليسارية، طال الانتقاد تجربة حزبي التقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بما في ذلك حكومة التناوب، مبرزا أن مشاركتهما الطويلة في الحكومات لم تُسفر عن لمس أي صبغة اشتراكية حقيقية في القرارات المتخذة.

وأكد الأمين العام لفيدرالية اليسار أن العبرة لا تكمن في التواجد داخل الحكومات، بل في القدرة على تطبيق جزء من البرنامج الانتخابي، مشيرا إلى أن المقارنة مع التجارب العالمية تُظهر انعكاس مرجعيات الأحزاب سواء كانت اشتراكية، ليبرالية أو إسلامية على قراراتها، وهو ما يغيب في السياق المغربي الذي شهد، بحسب تعبيره، “ضياع لحظات تاريخية من أجل الانتقال إلى الديمقراطية”.

كخلاصة لتجربة المشهد السياسي الحالي، اعتبر عبد السلام العزيز أن الحكومة الحالية التي يقودها رئيس الحكومة عزيز أخنوش لم تقم سوى بتعرية وفضح نموذج سياسي واقتصادي واجتماعي قائم منذ سنوات طويلة.

من جانب آخر، تحدث عبد السلام العزيز عن الاجتماع الثلاثي الذي جمعه بمعية جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، مع نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، بخصوص إمكانية انضمام الأخير لتحالف اليسار.

وأوضح العزيز أنه لا يمكن، بعد سنوات من عدم اللقاء، وعدم خوض نضالات بشكل مشترك، أو عدم إصدار بيانات مشتركة، وعدم الاتفاق على بعض القضايا، أن نخرج أمام المغاربة لنعلن عن تحالف مع التقدم والاشتراكية.

من جانبه، أشار جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، إلى أنه تحدث خلال الاجتماع السالف الذكر مع بنعبد الله عن مرحلة ما بعد تحالف 23 شتنبر، مشددا على أنه كان يرفض ما أسماه “التحالف الانتخابوي”؛ فهو يعتقد أن التحالف يجب أن يستمر إلى غاية عام 2030، ومؤكدا في الوقت ذاته أنه لم يكن هناك توافق مع نبيل بنعبد الله.