story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

ابن كيران يحذر من “إضعاف الأحزاب الجادة” وتأثيره على المسار الانتخابي

ص ص

قال الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، إن هناك ممارسات سياسية “تؤدي عملياً إلى إضعاف الأحزاب الجادة والوطنية”، معتبراً أن هذا الأمر ينعكس بشكل سلبي على المسار الانتخابي وعلى توازن المشهد الحزبي، ويؤثر على قدرة هذه التنظيمات على القيام بأدوارها التأطيرية والسياسية.

وأضاف ابن كيران، ضمن كلمة ألقاها خلال ندوة صحافية لإعلان انضمان الأمين العام السابق لحزب الوحدة والديمقراطية إلى العدالة والتنمية، (أضاف) أن العمل السياسي “ليس فرعاً ولا لعباً ولا مجالاً للاتجار بالمناصب”، بل هو مسؤولية تقوم على خدمة الوطن وبناء القناعات وتكوين الفاعلين القادرين على تحمل المسؤولية في المؤسسات المنتخبة والحكومية، مشددا على أن اختزال السياسة في المقاعد الانتخابية والامتيازات يؤدي، بحسب تعبيره، إلى الانحراف عن جوهر العمل الحزبي.

وفي سياق حديثه عن تطور التجارب الانتخابية بالمغرب، أشار إلى أن بعض المحطات الانتخابية كانت، من وجهة نظره، أقرب إلى “انتخابات محلية أو جمعوية” مقارنة بما يفترض أن تكون عليه الانتخابات الوطنية، قبل أن تتطور لاحقاً مع محطات سياسية مفصلية، من بينها انتخابات 2011 وما تلاها.

واعتبر المتحدث أن جزءاً من الإشكال في المشهد السياسي يرتبط بما وصفه بمحاولات “التأثير على الأحزاب الجادة وإرباكها”، سواء عبر التشتيت أو التفكيك أو إضعاف حضورها التنظيمي، مضيفاً أن مثل هذه الديناميات، بحسب تعبيره، “تخدم أطرافاً معينة منذ الاستقلال إلى اليوم”.

كما تحدث عن ما وصفه بوجود “تدوير للاتهامات وترويج لمعلومات غير دقيقة في بعض الأحيان”، يتم تداولها في الفضاء العام ووسائل التواصل دون العودة إلى مصادرها الأصلية، وهو ما قال إنه “يساهم في خلق صورة مشوشة حول عدد من الفاعلين السياسيين والأحزاب”.

وفي هذا السياق، شدد ابن كيران على أهمية التعامل مع الخلافات السياسية “بعقلانية وهدوء بعيداً عن التشنج”، مؤكداً على أن بلداً واحداً لا يمكن أن يُبنى، حسب تعبيره، على الإقصاء أو مصادرة الرأي أو احتكار الحقيقة، بل على الحوار والاعتراف بالتعدد السياسي والفكري.

كما أقر بوجود تحديات مرتبطة بالممارسة السياسية، من بينها ما سماه مظاهر الفساد والخلل، لكنه في المقابل دعا إلى عدم إنكار ما تحقق من إنجازات، معتبراً أن الإصلاح مسار مستمر يحتاج إلى تراكم وتطوير، وليس إلى الهدم أو القطيعة.

وأكد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية على أن “الثوابت الوطنية، وفي مقدمتها الوحدة الترابية والنظام الملكي والدستور، تشكل الإطار الجامع للعمل السياسي”، داعياً إلى احترام هذا الإطار مع تعزيز التعددية السياسية وضمان شروط التنافس الديمقراطي.

وختم ابن كيران بالتأكيد على أن الهدف النهائي للعمل السياسي يجب أن يظل هو خدمة الوطن وتحقيق التنمية وصون الاستقرار، بعيداً عن منطق الصراع غير المجدي أو توظيف السياسة في حسابات ضيقة.

هذا وأعلن الأمين العام السابق لحزب الوحدة والديمقراطية (الصنبور)، أحمد فطري، التحاقه بحزب حزب العدالة والتنمية، مؤكداً أنه لا يسعى إلى أي منصب أو ترشح انتخابي، ومبرراً هذا الاختيار بما وصفه بـ”القرب الفكري والتنظيمي والأخلاقي” الذي وجده داخل الحزب، وذلك خلال أول خروج إعلامي له منذ استقالته من الأمانة العامة نهاية أبريل الماضي.

وقال فطري، خلال ندوة صحافية بمقر حزب العدالة والتنمية، يوم الأربعاء 13 ماي 2026، إنه لا رغبة له “لا في منصب، ولا في ترشح للانتخابات البرلمانية، ولا في أي امتياز سياسي”، مضيفاً: “أشهد الله سبحانه وتعالى على ذلك، وكل من يروج غير هذا الكلام فهو مخطئ”.

وأوضح أن اختياره لحزب العدالة والتنمية جاء بعد نقاش داخلي شمل إمكانية التقارب مع خمسة أحزاب سياسية، قبل أن يخلص إلى أن حزب المصباح “هو الأقرب موضوعياً وفكرياً وسياسياً”، معتبراً أنه من أكثر الأحزاب المغربية “تفعيلًا للفصل السابع من الدستور” المرتبط بالتأطير السياسي للمواطنين.

وأضاف أن معظم الأحزاب “لا تتحرك إلا خلال فترة الانتخابات”، بينما ظل حزب العدالة والتنمية، بحسب تعبيره، “حاضراً داخل الساحة الوطنية بعمله التأطيري والتنظيمي المستمر”. كما اعتبر فطري أن الحزب “الأفضل من حيث التنظيم والانضباط”، مشيراً إلى أن ما جذبه أيضاً إلى الحزب هو “ممارسة السياسة بأخلاق”. واعتبر أن الأخلاق “هي أساس العمل السياسي”، وأن غيابها يحول السياسة إلى “مجرد مصالح وبيع وشراء للمواقف والضمائر”.