story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
إعلام |

كأس العالم.. أساطير التهديف التي صنعت مجد المونديال عبر التاريخ

ص ص

منذ انطلاق أول نسخة من بطولة كأس العالم عام 1930، ارتبط تاريخ البطولة بأسماء مهاجمين استثنائيين تمكنوا من صناعة المجد بأهدافهم، بعدما كتبوا أسماءهم بأحرف من ذهب في سجلات أكبر مسابقة كروية على مستوى العالم.

وعلى امتداد النسخ المختلفة للمونديال، تعاقب على لقب الهداف أسماء صنعت الفارق داخل المستطيل الأخضر، بداية بالأرجنتيني غييرمو ستابيلي الذي سجل ثمانية أهداف في نسخة الأوروغواي سنة 1930، وصولا إلى الفرنسي كيليان مبابي الذي تألق بثمانية أهداف في مونديال قطر عام 2022.

وشهدت نسخة إيطاليا عام 1934 تتويج التشيكوسلوفاكي أولدريتش نييدلي بلقب الهداف بخمسة أهداف، قبل أن يفرض البرازيلي ليونيداس نفسه نجما لنسخة فرنسا عام 1938 بعدما سجل سبعة أهداف كاملة.

وفي مونديال البرازيل سنة 1950، خطف البرازيلي أديمير الأضواء بتسعة أهداف، بينما شهدت نسخة سويسرا 1954 بروز المجري ساندور كوتشيس الذي وقع على 11 هدفا، قبل أن يسجل الفرنسي جوست فونتين رقما استثنائيا لا يزال صامدا إلى اليوم، بعدما أحرز 13 هدفا في نسخة السويد عام 1958 خلال ست مباريات فقط.

أما نسخة تشيلي في العام 1962، فكانت الوحيدة التي شهدت تقاسما واسعا للصدارة التهديفية، بعدما أنهى ستة لاعبين المنافسة بأربعة أهداف لكل منهم، وهم فلوريان ألبرت من المجر، وفالنتين إيفانوف من الاتحاد السوفياتي، والبرازيليان غارينشا وفافا، إلى جانب درازان يركوفيتش من يوغوسلافيا، والتشيلي ليونيل سانشيز.

وفي نسخة إنجلترا عام 1966، تألق البرتغالي أوزيبيو بتسعة أهداف، بينما فرض الألماني جيرد مولر هيمنته على نسخة المكسيك سنة 1970 بعدما سجل عشرة أهداف مع ألمانيا الغربية.

وتواصلت الأسماء اللامعة في عالم التهديف في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، حيث توج البولندي غرزيغورز لاتو هدافا لمونديال العام 1974 بسبعة أهداف، ثم قاد الأرجنتيني ماريو كيمبس قائمة هدافي نسخة 1978 بستة أهداف، قبل أن يخطف الإيطالي باولو روسي الأضواء في مونديال إسبانيا عام 1982 بالرصيد نفسه.

وفي مونديال المكسيك سنة 1986، توج الإنجليزي غاري لينيكر هدافا بستة أهداف لمنتخب بلاده، وهو الرقم ذاته الذي سجله الإيطالي سالفاتوري سكيلاتشي في نسخة إيطاليا سنة 1990.

أما مونديال الولايات المتحدة 1994، فعرف تقاسم صدارة الهدافين بين البلغاري هريستو ستويتشكوف والروسي أوليغ سالينكو بستة أهداف لكل واحد منهما، بينما تصدر الكرواتي دافور سوكر ترتيب هدافي نسخة فرنسا عام 1998 بستة أهداف كذلك.

ومع بداية الألفية الجديدة، عاد البرازيليون إلى الواجهة عبر الظاهرة رونالدو نازاريو دي ليما، الذي سجل ثمانية أهداف في مونديال كوريا الجنوبية واليابان عام 2002، ثم جاء الألماني ميروسلاف كلوزه هدافا لنسخة ألمانيا عام 2006 بخمسة أهداف، قبل أن يظهر مواطنه توماس مولر في جنوب إفريقيا عام 2010 بالرصيد ذاته.

وفي نسخة البرازيل عام 2014، خطف الكولومبي خاميس رودريغيز الأنظار بعدما سجل ستة أهداف لمنتخب بلاده، بينما توج الإنجليزي هاري كين هدافا لمونديال روسيا عام 2018 بالرصيد ذاته، قبل أن يؤكد الفرنسي كيليان مبابي مكانته ضمن أبرز نجوم الجيل الحالي في نسخة قطر عام 2022 بتسجيله ثمانية أهداف مع منتخب الديوك.

وعلى مستوى الهدافين التاريخيين للمسابقة، يظل الألماني ميروسلاف كلوزه في صدارة الترتيب برصيد 16 هدفا سجلها خلال أربع مشاركات بين عامي 2002 و2014، خاض خلالها 24 مباراة، متفوقا على البرازيلي رونالدو نازاريو دي ليما الذي وقع على 15 هدفا في ثلاث نسخ مختلفة، بينها ثمانية أهداف كاملة في نسخة 2002.

ويحتل الألماني جيرد مولر المركز الثالث برصيد 14 هدفا سجلها في نسختين فقط، منها عشرة أهداف في مونديال 1970، بينما يبقى الفرنسي جوست فونتين حالة استثنائية بعدما سجل 13 هدفا في نسخة واحدة فقط سنة 1958.

كما يتقاسم الأرجنتيني ليونيل ميسي الرقم ذاته برصيد 13 هدفا موزعة على خمس مشاركات بين أعوام 2006 و2022، حيث سجل هدفا واحدا سنة 2006، ولم يسجل في نسخة 2010 بجنوب إفريقيا، قبل أن يحرز أربعة أهداف في 2014، وهدفا واحدا في 2018، ثم سبعة أهداف في النسخة التي توجا فيها الأرجنتين باللقب عام 2022.

ويواصل الفرنسي كيليان مبابي الاقتراب من القمة بعدما سجل 12 هدفا في مشاركتين فقط، بواقع أربعة أهداف في نسخة روسيا عام 2018 وثمانية أهداف في نسخة قطر عام 2022، وهو نفس الرصيد الذي يملكه الأسطورة البرازيلية بيليه، المتوج بكأس العالم ثلاث مرات، والذي أحرز أهدافه 12 خلال أربع نسخ مختلفة.

كما تضم قائمة أفضل الهدافين التاريخيين الألماني يورغن كلينسمان برصيد 11 هدفا في ثلاث نسخ، والمجري شاندور كوتشيس بحصة11 هدفا سجلها جميعا في مونديال 1954، إضافة إلى الأرجنتيني غابرييل باتيستوتا الذي يحتل المركز العاشر برصيد 10 أهداف في ثلاث مشاركات.

وتختزل هذه الأرقام تاريخا طويلا من المتعة والإبداع، جسده مهاجمون صنعوا الفارق في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم، وحولوا مباريات المونديال إلى لحظات خالدة لا تزال راسخة في ذاكرة عشاق كرة القدم.

*خديجة اسويس.. صحافية متدربة