story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

فرنسا وهولندا تتفقان على ترسيم حدودهما في جزيرة سان مارتان بعد نحو أربعة قرون من الخلاف

ص ص

أنهت فرنسا وهولندا خلافا حدوديا استمر 378 عاما، بعد المصادقة على اتفاق يحدد بدقة مسار حدودهما المشتركة في جزيرة سان مارتان الكاريبية، واضعا حدا لحالة من عدم اليقين تعود إلى معاهدة كونكورديا الموقعة سنة 1648.

وكان الاتفاق، الذي وقع في 26 ماي 2023 في بيل بلين بسان مارتان، قد حظي مؤخرا بمصادقة البرلمان الفرنسي.

وينص الاتفاق على ترسيم دقيق للحدود بين البلدية الفرنسية لسان مارتان والجزء الهولندي من الجزيرة، سينت مارتن، مستكملا بذلك مسارا دبلوماسيا انطلق بهدف تسوية خلاف شمل عددا من المناطق، لاسيما خليج أويستر بوند، حيث ظل المسار الدقيق للحدود البرية والبحرية موضع نزاع.

ورغم أن الحدود بين شطري الجزيرة قائمة منذ معاهدة كونكورديا لسنة 1648، فإن بعض مقاطعها لم تخضع قط لترسيم جغرافي دقيق بما يكفي، وهو ما أفرز حالات من عدم الوضوح الإداري والقانوني، خصوصا في ما يتعلق باختصاصات الشرطة والتعمير وتدبير الساحل والصلاحيات الترابية.

ويحدد الاتفاق، من الآن فصاعدا، الإحداثيات الدقيقة للحدود البرية وامتدادها في البحر، استنادا إلى عدد من الملاحق التقنية التي تضم خرائط وبيانات جغرافية. كما يروم تأمين الاختصاصات الخاصة بكل من الإدارتين وتيسير التعاون العابر للحدود في هذه الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها نحو 75 ألف نسمة، وتعد حرية التنقل بين شطريها إحدى خصائصها التاريخية.

وتؤكد السلطات الفرنسية أن هذا النص لا يغير التوازن الترابي بين شطري الجزيرة، لكنه يوفر الأمن القانوني الضروري للسكان والمستثمرين والمرافق العمومية. كما ينتظر أن يسهم في تفادي نزاعات محتملة مرتبطة بالتوسع العمراني والبنيات التحتية الواقعة بالقرب من الحدود.

وتظل الحدود الفاصلة بين سان مارتان وسينت مارتن، وهي الحدود البرية الوحيدة بين فرنسا وهولندا، واحدة من أقدم الحدود التي لا تزال سارية في منطقة الكاريبي.