story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

ابن كيران يحث المغاربة على اكتشاف “المغرب الحقيقي” ودعم اقتصاده المحلي

ص ص

وجه الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، نداء قويا إلى عموم المغاربة وإلى الفاعلين السياسيين والاقتصاديين، يدعوهم فيه إلى إعادة الاعتبار للمناطق البعيدة عن المركز، معتبرا أن تنمية هذه الأقاليم تمر حتما عبر “صلة الرحم” والارتباط بالأرض وتشجيع الاستثمار المحلي.

وانتقد ابن كيران، في كلمة له خلال لقاء تواصلي مع ساكنة بوعرفة، اليوم السبت 18 يوليوز 2026، (انتقد) التركيز السياحي والاستثماري على محور الشمال والمدن الكبرى، قائلا: “أنا ما زلت لم أفهم هؤلاء المغاربة، عادة ما يتجهون نحو شمال المملكة؛ الشمال جميل وبه شواطئ جميلة، ولكن هناك أيضا الجنوب وفجيج وبوعرفة”.

وأضاف أن المغرب ليس هو الدار البيضاء والرباط، والمطاعم والماركات الفاخرة، “بل هو ناس يكدحون لتوفير لقمة العيش لإخوانهم”.

ودعا رئيس الحكومة السابق، الأسر المغربية التي تملك الإمكانيات إلى زيارة هذه المدن وتعريف أبنائها بـ”المغرب الحقيقي”، مؤكدا أن قضاء يوم واحد في فندق محلي ببو عرفة أو فكيك وصرف مبلغ مالي بسيط هناك، من شأنه أن ينعكس مباشرة على معيشة الساكنة ويحقق تنمية تضامنية ملموسة.

وتوقف المتحدث عند المؤهلات الاقتصادية للمنطقة، وعلى رأسها قطاع تربية الماشية، حيث أشاد بمذاق “أغنام بني غيل” الفريد، معتبرا إياه كافيا لتسويق لحوم المنطقة عالميا.

وضرب مثالا بنماذج دولية في اليابان وإيطاليا حيث تباع أنواع معينة من اللحوم بأسعار باهظة نظرا لتميز جودتها، متسائلا بأسف عن غياب “التثمين” للمنتجات المحلية المغربية.

وفي هذا السياق، حمّل المسؤولية للسياسيين والزعماء، مطالبا إياهم بعدم الاكتفاء بزيارة هذه المناطق خلال المواسم الانتخابية، بل بضرورة التواصل الدائم معها طوال السنة لجلب رجال الأعمال والمستثمرين، بما يرفع المستوى المادي والتعليمي للساكنة.

ولم يفت ابن كيران التغني بجمالية العمارة وتاريخ مدينة فكيك، واصفا إياها بالنموذج للمدن المغربية الأصيلة التي يمتزج فيها السكن بالحقول والنخيل، داعيا المغاربة إلى تحمل “حرارة” المنطقة وبردها، لأنها جزء لا يتجزأ من الوطن، مؤكدا في نفس الوقت أن معرفة المغرب الحقيقي تتطلب الانفتاح على كل تضاريسه وخصوصياته.

وخلص عبد الإله ابن كيران في كلمته إلى التأكيد على أن السياسة في جوهرها هي وسيلة للتغيير وتحسين عيش المواطنين، وأن “الدولة اليوم حاضرة في كل شيء، ويجب أن نكون معها في ذلك” لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة في كل ربوع المملكة.