story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

حرب إيران.. ابن الراضي: اللجوء لتصنيفات “وطني” و”غير وطني” منزلق خطير

ص ص

يرى الكاتب الصحافي مصطفى ابن الراضي أن الموقف المغربي الحالي، من حرب إيران لا يمكن فصله عن لحظة التوقيع على “الاتفاق الثلاثي” بين المغرب، الولايات المتحدة، وإسرائيل، معتبرا إياه المرجعية الأساسية للتحركات الراهنة، محذرا في نفس الوقت من خطورة تحول النقاش الداخلي في المغرب إلى تصنيفات بين “وطني وغير وطني”، معتبرا هذا المنحى منزلقا يهدد حرية الرأي والتعبير.

وأبرز ابن الراضي، خلال حلوله ضيفا على برنامج “من الرباط” الذي تبثه منصة “صوت المغرب”، أن هذا الاتفاق فرض التزامات متبادلة؛ فبينما فرض على المغرب الوفاء بالتزاماته مع واشنطن، تحاول الإدارة الأمريكية في المقابل مراعاة المصالح المغربية ضمن معادلة تبادلية دقيقة.

وفي سياق العلاقات مع طهران، يشير الكاتب إلى أن الموقف الحالي قد يكون امتدادا لسوء فهم أو خصام قديم، حيث لم يسعَ أي من الطرفين بجدية لتجاوز العقبات القائمة.

وأوضح أن إيران لم تعمل على تبديد مخاوف الرباط بشأن علاقات طهران بجبهة “البوليساريو”، وفي المقابل، لا يبدو المغرب معنيا بشكل كبير ببناء علاقة حيوية مع الجانب الإيراني في الوقت الراهن.

ووصف ابن الراضي الموقف المغربي بأنه أصبح “مكبلا” منذ لحظة الاتفاق الثلاثي، مشيرا إلى أنه رغم كون هذا التحالف كان نافعا في محطات معينة، إلا أنه قد ينطوي على أضرار في لحظات أخرى.

ويرى الكاتب أن خطاب المغرب الذي يرهن علاقاته الدولية بمنظار مغربية الصحراء أصبح ملزما للدولة المغربية نفسها.

وفي قراءته للسياسة الخارجية لترامب، شبهها ابن الراضي بحقبة جورج بوش في حرب العراق، تحت شعار “إما معنا أو ضدنا”، واصفا السياسة الأمريكية بالعدوانية تجاه من لا يتفق مع توجهاتها.

وأكد أن إسرائيل تظل الاستثناء الوحيد في السياسة الأمريكية، بينما أصبحت باقي تحالفات واشنطن مع العالم، بما في ذلك أوروبا، موضِع شك.

وبخصوص التصعيد ضد طهران، يرى الكاتب أن إيران تتعرض لعدوان يهدف لقلب نظامها السياسي، معتبرا أن الصمت المغربي في هذا الشق قد يُفسر كتعبير عن الالتزام بالتحالف مع أمريكا وإسرائيل.

وأشار المتحدث نفسه إلى أن المغرب يحاول ملء المساحات المتاحة له من خلال الحفاظ على تحالفاته الطبيعية مع دول الخليج، موازنة مع التزاماته التي فرضها الاتفاق الثلاثي.

وفي سياق متصل، حذر ابن الراضي من خطورة تحول النقاش الداخلي في المغرب إلى تصنيفات بين “وطني وغير وطني”، معتبرا هذا المنحى منزلقا يهدد حرية الرأي والتعبير.

وتساءل الكاتب باستنكار: “هل نكون مع ترامب فقط لأننا مع المصلحة الوطنية؟ وهل يعني الوقوف ضد سياسات ترامب أننا ضد مصلحة الوطن؟”، مؤكدا ضرورة الفصل بين الموقفين.

وأضاف مصطفى ابن الراضي أنه من الممكن تأييد ترامب في قضايا ومعارضته في أخرى، مشددا على أن “الخيانة” أو “العمالة” للأجنبي ضد الوطن أمر مرفوض عقلا، لكن الاختلاف في تقييم السياسات حق مشروع.

إلى جانب ذلك، حذر من “الميلان اللانهائي” والتماهي المطلق مع الموقف الأمريكي الإسرائيلي، معتبرا أنه قد يصور المغرب كـ “دولة ذيلية” بلا نخب قادرة على بلورة مواقف مستقلة.

وشدد على أن المغرب تميز دائماً بحرية نقاش السياسات العمومية، داعيا إلى الابتعاد عن المزايدات غير المنتجة والتركيز على تحليل السلوك السياسي إن كان “صواباً أم خطأ”.

وحول الحرب على إيران، دعا ابن الراضي للتمييز بين مستويين: المستوى الإقليمي الذي تمثله رهانات إسرائيل، والمستوى الدولي الذي تديره الولايات المتحدة.

وخلص الكاتب إلى أن أمريكا تستهدف من خلال ضرب فنزويلا وإيران إضعاف القوة الصناعية للصين عبر حرمانها من مصادر الطاقة الرخيصة، مما يوسع الفجوة التكنولوجية والصناعية لصالح واشنطن، مشيرا إلى أن ترامب يفضل المكاسب السريعة عبر استهدافه المناطق التي قد تبدو له سهلة.

لشماهدة الحلقة كاملة المرجو الضغط على الرابط