الميداوي: الهدر الجامعي ظاهرة دولية ونعمل على تقريب الجامعة من الطلبة
قال وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، إن ظاهرة الهدر الجامعي تمثل تحديًا عابرًا للحدود وآفة دولية لا تقتصر على المغرب فحسب، كاشفًا أن معدلات الانقطاع عن الدراسة في الجامعات الأوروبية تصل إلى نحو 36 بالمائة.
وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب الإثنين 11 ماي 2026، أن تعدد الأسباب الكامنة وراء هذه الظاهرة دفع بالوزارة والحكومة إلى تبني مقاربة شمولية ترتكز على مشاريع متكاملة، تضع العدالة المجالية والجهوية المتقدمة في صلب أولوياتها.
وشدد ميداوي في معرض جوابه على أن العمل جارٍ حاليًا لإعادة صياغة المخطط المديري لقطاع التعليم العالي بصفة عامة، مع التركيز بشكل خاص على الجامعات المغربية التي تستقطب ما يقارب 90 بالمائة من مجموع الطلبة، وذلك بهدف تقريب المؤسسات الجامعية من المرتفقين وتيسير الولوج إليها.
وفي المقابل، حملت مداخلة النائبة شفيقة لشرف، عن النواب غير المنتسبين، انتقادات لسياسة الوزارة، حيث نبهت إلى العجز المسجل في الطاقة الاستيعابية للأحياء الجامعية، خاصة بالنسبة للطالبات الوافدات من العالم القروي، فضلًا عن إشكاليات الاستحقاق والاستفادة من المنح الدراسية.
وأشارت لشرف إلى أن الهدر الجامعي بات يمتد ليشمل طلبة الحواضر أيضًا، مرجعة ذلك إلى غياب الكليات ذات التخصصات المتعددة والمركبات الجامعية التي تستجيب لمتطلبات العصر وتطلعات الشباب.
كما توقفت النائبة عند أزمة “محدودية الآفاق” التي تواجه الخريجين، معتبرة أن الشهادات الجامعية الحالية لم تعد تضمن ولوجًا سلسًا لسوق الشغل، مما يدفع الكثيرين للتخلي عن مسارهم الدراسي خوفًا من شبح البطالة.
وانتقدت المتحدثة ما وصفته بعدم قدرة الوزارة على تبني إصلاحات جذرية تتيح إنشاء مركبات جامعية تمنح الطلبة حق الاختيار وتضمن استكمال مسارهم الأكاديمي في ظروف ملائمة.