وول ستريت جورنال: الإمارات هاجمت سرا مصفاة نفط إيرانية
نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، اليوم الثلاثاء 12 ماي 2026، عن “مصادر مطلعة” أن الإمارات نفذت “سرا” هجوما عسكريا مباشرا على مصفاة نفط إيرانية، في أبريل المنصرم.
وأفادت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها، بأن الإمارات استهدفت في أبريل الفائت، مصفاة نفط تقع في جزيرة لاوان الإيرانية بمياه الخليج، ما تسبب في حريق كبير أدى إلى تعطيل جزء كبير من قدرتها التشغيلية.
وأضافت أن وقف إطلاق النار لم يكن دخل حيز التنفيذ بشكل كامل أثناء وقوع الهجوم الإماراتي هذا، ولذلك لم تعترض الولايات المتحدة على الهجوم، بل رحبت بمشاركة دول خليجية أخرى لم تسمها كانت ترغب في الانضمام إلى الحرب، ومنها الإمارات.
الصحيفة أشارت إلى أن الإمارات اتخذت “موقفا تصعيديا” في منطقة الخليج بعد الردود الإيرانية، لافتة إلى أن التعاون العسكري بين واشنطن وأبوظبي استمر “بشكل قوي” طوال فترة الحرب الأخيرة.
ولم يصدر أي تعليق حتى الساعة من جانب وزارة الدفاع الأمريكية “بنتاغون” ولا تصريح رسمي إماراتي، بشأن هذا الهجوم.
من جانبه، امتنع البيت الأبيض عن الرد على الأسئلة المتعلقة بدور الإمارات خلال الحرب، إلا أن الرئيس دونالد ترامب أكد في تصريحات سابقة أن لديه “جميع الخيارات المتاحة”، وأن الولايات المتحدة تمتلك “أقصى درجات الضغط” على إيران.
وصباح 8 أبريل الفائت، وقعت انفجارات غير معروفة المصدر في مصفاة النفط بجزيرة لاوان الإيرانية، وذلك في نفس الساعات التي أعلن فيها ترامب قبوله وقف إطلاق النار مع طهران.
وأعلنت الشركة الوطنية لتكرير وتوزيع النفط الإيرانية، لاحقا، وقوع انفجار في المصفاة المذكورة نتيجة هجوم من “جهة معادية”، دون الكشف عن هويتها.
وذكرت الشركة الإيرانية أن شبكة إمدادات وتوزيع الوقود في البلاد مستقرة، داعية المواطنين إلى ترشيد الاستهلاك.
وأشارت تقارير إعلامية إيرانية إلى أن فرق الإطفاء استجابت للحريق الذي اندلع في المصفاة، وأن عمليات إجلاء الموظفين نجحت في تجنب وقوع إصابات.
وبدأت الولايات المتحدة واللحتلال الإسرائيلي في 28 فبراير الماضي، حربا على إيران خلّفت أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، حسب طهران التي شنت هجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين.
كما نفذت إيران هجمات ضد ما قالت إنها “قواعد ومصالح أمريكية” بدول عربية، لكن بعضها أسفر عن قتلى وجرحى مدنيين وأضر بمنشآت مدنية، ما أدانته الدول المستهدفة.
وتسري هدنة بين واشنطن وطهران منذ 8 أبريل الماضي، ويخيم جمود على مسار المفاوضات لإنهاء الحرب، وسط أنباء عن تأهب إسرائيل لاحتمال استئناف العدوان.