story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

العمراني: المغرب والولايات المتحدة يتجهان لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستراتيجي

ص ص

أكد سفير المغرب في واشنطن، يوسف العمراني، أن العلاقات الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية تشهد تقاربا متينا في الرؤى والأولويات المشتركة، بما يدعم الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات أعلى في مختلف المجالات.

وأوضح العمراني، خلال ندوة نظمها “معهد شركات الاستثمار”، بحضور خبراء وكبار المسؤولين ومسيري شركات أمريكية كبرى، أن الملك محمد السادس والرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتقاسمان الطموح نفسه للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مستوى التميز الذي يطبع العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.

وقال السفير إن الأولويات المطروحة في واشنطن، ولا سيما تأمين سلاسل التوريد والمعادن الاستراتيجية والمنظومات التكنولوجية الموثوقة، تحظى باهتمام مشترك من جانب المغرب والولايات المتحدة، معتبرا أن هذا التقارب يشكل نقطة انطلاق لتعزيز التعاون الثنائي.
وأضاف أن العلاقات بين البلدين تمثل نموذجا لما يمكن أن تحققه الثقة على المدى الطويل، مذكرا بأن المغرب كان أول دولة تعترف باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية.

وأشار العمراني إلى أن معاهدة الصداقة المغربية الأمريكية تعد أقدم معاهدة أمريكية لا تزال سارية دون انقطاع، مبرزا أن السنة الجارية تشهد الذكرى الـ250 للعلاقات والمعاهدة بين البلدين، فضلا عن الذكرى الـ20 لاتفاقية التبادل الحر، التي تربط الولايات المتحدة بدولة إفريقية.

وفي معرض حديثه عن آفاق التعاون الاقتصادي، ذكر السفير بأن الوكالة الأمريكية للتجارة والتنمية مولت، في يوليوز الماضي، دراسة هندسية أولية لمشروع مصنع للأمونيا الخضراء بمدينة العيون، تطوره شركة “ORNX Green Hydrogen”، مع توقعات بإنتاج نحو 560 ألف طن سنويا، اعتمادا على قدرة للتحليل الكهربائي تبلغ 900 ميغاوات.

وأوضح أن الوكالة الأمريكية صنفت المغرب أيضا سوقا ذات أولوية في مجالات المعادن الاستراتيجية والطاقة والغاز الطبيعي المسال.
وأشار العمراني إلى أن المغرب يعد أكبر منتج للسيارات في إفريقيا، فضلا عن تطور قطاع صناعة الطيران بالمملكة، ووجود شركات أمريكية كبرى تنشط في السوق المغربية.

وبخصوص المبادرة الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس، والرامية إلى تمكين نحو عشرين دولة من دول الساحل من الوصول إلى المحيط الأطلسي، أوضح السفير أن هذه المبادرة تجمع الدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي حول فضاء مشترك، وتتيح للدول غير الساحلية في منطقة الساحل الاستفادة من الفرص الاقتصادية والإقليمية التي يوفرها الاندماج بين هذه البلدان.

وأضاف أن هذه الرؤية تقوم على مشاريع ملموسة، من بينها مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، الذي يرتقب أن يربط نيجيريا بالمغرب عبر دول غرب إفريقيا، وصولا إلى أوروبا.

وشهد اللقاء مشاركة رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين بالبيت الأبيض، كريستوفر فيلان، إلى جانب مسؤولين ومسيري شركات أمريكية كبرى متخصصة في إدارة الأصول، من بينها “Vanguard” و”J.P. Morgan Asset Management” و”Invesco” و”AllianceBernstein” و”Schwab” و”Neuberger” و”Natixis”.