story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

الترابي: اصطفاف المغرب إلى جانب دول الخليج ضد إيران ليس جديداً

ص ص

يرى الكاتب الصحافي عبد الله الترابي أن الموقف المغربي الداعم لدول الخليج وإدانته للهجمات التي طالتها من إيران في مواجهتها للولايات المتحدة وإسرائيل، لا يمثل تحولاً في السياسة الخارجية للمملكة، بل يندرج ضمن توجه دبلوماسي ثابت تبنّاه المغرب منذ عقود.

وأوضح الترابي، خلال حديثه في برنامج “من الرباط” الذي يبث على منصات صحيفة “صوت المغرب”، أن “اصطفاف المغرب إلى جانب دول الخليج ليس أمراً جديداً”، مشيراً إلى أن ذلك “من المحددات الأساسية للسياسة الخارجية المغربية منذ عقود”.

وأضاف أن هذا التوجه يرتبط بعدة عوامل، من بينها الانتماء العربي المشترك، والمصالح الاقتصادية، فضلاً عن طبيعة العلاقات السياسية بين قيادات الدول.

وأشار المتحدث إلى أن العلاقات المغربية مع إيران اتسمت منذ قيام الثورة الإيرانية سنة 1979 بقدر من التوتر، موضحاً أن “العلاقات المغربية الإيرانية منذ اندلاع الثورة الإيرانية لم تكن علاقات سوية”.

واستحضر الإعلامي مثالاً بارزاً على ذلك، حين قطع المغرب علاقاته الدبلوماسية مع طهران سنة 2009، عقب تصريحات لمسؤول إيراني اعتبر فيها أن البحرين تمثل “المحافظة الرابعة عشرة لإيران”. وقال إن هذا التصريح اعتُبر مساساً بسيادة دولة خليجية، ما دفع الرباط إلى قطع علاقاتها مع طهران.

وأضاف قائلا: “أذكر أنني في تلك الفترة كنت صحافياً، والتقيت بالسفير الإيراني في الرباط وأجريت معه حواراً حول الموضوع”.

وأوضح الترابي أن موقف المغرب آنذاك جاء أيضاً في سياق إقليمي كان يشهد نقاشاً واسعاً حول ما كان يُعرف بـ”الهلال الشيعي”، في ظل ما اعتُبر آنذاك توسعاً لنفوذ طهران في عدد من المناطق المحيطة بدول الخليج.

وفي قراءة افتراضية للوضع الحالي، اعتبر عبد الله الترابي أنه لو كانت المواجهة مقتصرة على رد إيراني مباشر ضد إسرائيل دون أن تمتد إلى دول الخليج، فمن المحتمل أن يكون الموقف المغربي مختلفاً.

وقال في هذا السياق: “لو كانت إيران ردّت فقط على إسرائيل، لا أعتقد أن الموقف المغربي كان سيكون هو نفسه”.

وأضاف أن الموقف المغربي في مثل هذا السيناريو ربما كان سيقتصر على الدعوة إلى التهدئة، موضحاً: “في أقصى الأحوال ربما كان سيقتصر على الدعوة إلى ضبط النفس أو إلى اللجوء إلى المفاوضات”.

وختم الترابي بالقول إن الدول الخليجية ستعيد، بعد انتهاء التوترات، تقييم مواقف الدول المختلفة خلال هذه المرحلة، مشيراً إلى أن “دول الخليج ستأخذ بعين الاعتبار من وقف معها ومن لم يقف معها”.

واعتبر، في هذا الصدد، أن المغرب يسجل موقفاً ينسجم مع حساباته الدبلوماسية، واصفاً ذلك بأنه “موقف عقلاني من وجهة نظر المؤسسات الرسمية المغربية”.

*لمشاهدة الحلقة كاملة، يرجى الضغط على الرابط