“صاك طنجة” و280 مليار درهم.. تحالف اليسار يُصعد انتقاداته ضد حكومة المنصوري
أحرجت نبيلة جلال، رئيسة المجموعة النيابية لتحالف اليسار بمجلس النواب، فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة الحالية، بـ”فضيحة صاك طنجة”، معتبرة أن هذه الفضيحة ختمت على الحكومة، منذ يومها الأول، بـ”إدانة سياسية وأخلاقية”.
جاء ذلك في مداخلتها، اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، خلال الجلسة العمومية التي خصصت لمناقشة البرنامج الحكومي، بمجلس النواب.
وقالت نبيلة جلال إن “ذاكرة المغاربة ليست قصيرة”، موضحة أن “الحكومة السابقة، التي كان فيها حزب «الجرار» شريكا في كل قراراتها، كانت حكومة التزاوج الفاضح بين المال والسلطة، وحاضنة رسمية لتضارب المصالح”.
وأضافت أن الحكومة المنتهية ولايتها كانت أيضا “مختبرا لتفقير الطبقة الوسطى وسحق الكادحين تحت وطأة الغلاء وتغول لوبيات المحروقات والاحتكار، في مقابل الإغداق السخي على الرأسمال الريعي”.
فضيحة “صاك طنجة”
وفي هذا الصدد، أوردت جلال: “ها أنتم اليوم ترفعون شعار تغيير المسار”، متسائلة: “فأي تغيير هذا الذي تزعمون؟ ظننتم أن صناديق الاقتراع ستمنحكم صك براءة؟ فإذا بـ«صاك طنجة» يختم على حكومتكم، منذ يومها الأول، بصك إدانة سياسية وأخلاقية”.
وأردفت: “ثم جاء إعفاء وزيرة بعد ثمان وأربعين ساعة من تعيينها، ليكشف إخلالكم بواجب الاختيار والتدقيق، واستخفافا بثقل المسؤولية الحكومية، وفشلا في أول اختبار: اختيار من تأتمنونهم على تدبير شؤون المغاربة. فكيف ستدققون في صفقات بالملايير؟”.
وتساءلت السياسية اليسارية: “كيف لبرنامج حكومي أن يزعم التأسيس لـ«دورة جديدة للمسار التنموي» وهو يتجاهل جوهر السؤال السياسي؟ وكيف لحكومة وزير ماليتها يقر بتبديد وتبذير 280 مليار دون أثر ودون محاسبة؟”.
حقوق الإنسان والمعتقلون
وفي هذا السياق، قالت نبيلة جلال إنه “لا تنمية حقيقية دون إصلاح دستوري شامل نحو ملكية برلمانية تقطع مع التحكم، وتقوم على فصل فعلي للسلط وربط المسؤولية بالمحاسبة”.
وأضافت أن التصريح الحكومي اعتبر حقوق الإنسان “خيارا وطنيا ثابتا”، لكنه، في المقابل، لم يذكر معتقلا واحدا.
وأكدت أن تحالف اليسار سيضع، للمرة الثالثة، مقترح عفو عام شامل لمعتقلي حراك الريف وشباب “جيل Z”، وكل المعتقلين السياسيين والصحفيين والمدونين والنقابيين والحقوقيين، مع وقف المتابعات الكيدية وجبر الضرر.
الوحدة الترابية المغربية
وفي المداخلة ذاتها، أكدت المسؤولة الحزبية “التمسك باسترجاع سبتة ومليلية والجزر والثغور المحتلة”، داعية إلى اعتماد “برنامج استعجالي لتنمية المناطق الحدودية، وإشراك البرلمان والقوى السياسية في مناقشة تنزيل الحكم الذاتي”.
وشددت المسؤولة البرلمانية في هذا السياق على أن قضية الوحدة الترابية الوطنية تبقى مبدأ سياديا راسخا لا يقبل التفاوض.
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، قالت جلال إن التصريح الحكومي “صمت تماما عن التطبيع”، معتبرة أن الموقف المنسجم مع وجدان المغاربة، خاصة بعد حرب الإبادة في غزة، هو تجريم التطبيع وإلغاء الاتفاقيات مع الكيان الصهيوني، والانتصار لحق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة وعاصمتها القدس.