العبادي يذكر المنصوري بحاجة المغرب “الماسة” لحكومة تلتقط إشارات المجتمع وتفتح آفاق الأمل
أكد أحمد العبادي، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، مخاطبا رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، أن المغرب في حاجة ماسة إلى حكومة تكون في مستوى المرحلة وتحدياتها، وتتمكن من التقاط إشارات المجتمع والإنصات إلى نبضه، وفتح آفاق الأمل أمام المواطنين من خلال منجز حقيقي على أرض الواقع.
وقال العبادي، خلال مداخلته بمناسبة مناقشة البرنامج الحكومي، اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، إن المرحلة الراهنة تفرض على الحكومة الجديدة عدم الاستخفاف بالإشارات الدالة التي يبعثها المجتمع، مستحضرا في هذا السياق أحداث الهجرة نحو سبتة المحتلة، وحراك شباب “جيل Z”، والعزوف الانتخابي.
وشدد رئيس فريق التقدم والاشتراكية، في خطابه الموجه إلى المنصوري، على أن الاستياء والغضب المستشريين في أوساط مختلفة من المجتمع، إلى جانب العزوف الكبير للشباب ومخاصمة السياسة والأحزاب والانتخابات والمؤسسات المنتخبة، تمثل مظاهر مقلقة تسائل الجميع، وتستوجب تقديم أجوبة قادرة على إعادة الثقة.
وفي هذا الإطار، دعا المسؤول البرلماني رئيسة الحكومة إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات لخلق مناخ إيجابي جديد، بما في ذلك السعي، بالأسلوب المناسب، نحو إطلاق سراح شباب حراك “جيل Z” وأي حراك سلمي آخر، معتبرا أن الاستجابة لهذه المطالب تندرج ضمن التحديات التي يتعين التعامل معها في المرحلة المقبلة.
تخليق الحياة العامة ومكافحة الفساد
وفي سياق تحديده للملفات التي ينتظر الرأي العام أن تحظى باهتمام الحكومة، شدد العبادي على ضرورة التحلي بالجدية والحزم في تخليق الحياة العامة ومكافحة جميع أشكال الفساد والريع وتضارب المصالح، إلى جانب تجريم الإثراء غير المشروع.
ووجه رئيس فريق التقدم والاشتراكية هذه المطالب إلى رئيسة الحكومة، مؤكدا أن دعم حزبه للبرنامج الحكومي يستند إلى كونه “يجسد الإرادة المشتركة للأغلبية في إعطاء نفس جديد للإصلاح”، فضلا عن تقاسمه معها عددا من الأولويات الاقتصادية والاجتماعية التي تتطلب المعالجة بالفعالية اللازمة والسرعة الضرورية.
أولويات اقتصادية واجتماعية
وفي ما يتعلق بالملفات الاقتصادية، دعا العبادي إلى إعطاء الأولوية للسيادة الاقتصادية والتحول نحو التصنيع، ومعالجة ثغرات السياسة الفلاحية، إلى جانب الاهتمام بقضايا الشباب المرتبطة بالتشغيل والتكوين والتعليم.
كما أبرز ضرورة مواجهة التضخم وغلاء الأسعار، من خلال معالجة الاختلالات المرتبطة بسلاسل التوزيع والتسويق، فضلا عن التعميم الفعلي للحماية الاجتماعية، والرفع من الدخل، ومعالجة قضايا التقاعد والمعاشات.
وشملت القضايا التي أثارها أمام رئيسة الحكومة أيضا مسألة المؤشر واختلالات الدعم الاجتماعي المباشر، إلى جانب الارتقاء بالمرفق العمومي وتحسين الخدمات العمومية.
وتضع مداخلة العبادي رئيسة الحكومة أمام جملة من الانتظارات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، في مقدمتها استعادة الثقة في المؤسسات والعمل السياسي، والتفاعل مع المطالب الاجتماعية، ومحاربة الفساد والريع، وتحقيق إصلاحات ملموسة تستجيب لتطلعات المواطنين.