الكاتب الوطني لشبيبة “المصباح” يدعو إلى تدخل النيابة العامة بعد الاتهامات المتبادلة بين مكونات الأغلبية
دعا الكاتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، عادل الصغير، إلى تدخل المؤسسات القضائية والأجهزة المعنية، على خلفية ما وصفه بالاتهامات والفضائح التي باتت قيادات أحزاب الأغلبية الحكومية تتبادلها فيما بينها، مؤكدا أن الوضع أصبح يستدعي، بحسب تعبيره، «التبليغ عن جريمة» استنادا إلى ما يكشفه القائمون على الحكومة أنفسهم من معطيات وكواليس.
جاء ذلك خلال مهرجان انطلاق الحملة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية، اليوم السبت 12 شتنبر 2026 بالرباط، حيث وجه الصغير انتقادات حادة للأداء الحكومي برئاسة عزيز أخنوش، معتبرا أن الحكومة لم تكتف بالتملص والتخلي عن أدوارها في مواجهة الفساد، بل وصلت إلى مرحلة «محاربة محاربة الفساد».
واستحضر في هذا السياق مقولة «ولا ينبئك مثل خبير»، معتبرا أن الاتهامات المتبادلة بين مكونات الأغلبية تبث للمغاربة صحة ما حذرت منه الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية عبر بياناتها وندواتها الكاشفة لفضائح التسيير الحكومي، فضلا عما تثبته تقارير المؤسسات الدستورية.
وفي كلمته، أكد الكاتب الوطني لشبيبة «المصباح» ضرورة الاعتزاز بالشباب المغربي، الذي قال إنه يعبر في كل محطة عن وعيه العالي ومسؤوليته الوطنية، مشيرا إلى أنه نجح في إفشال محاولات ومخططات إبعاده عن الحياة السياسية والاهتمام بالشأن العام، رغم ما وصفه بتجنيد أساليب التبخيس والتئيس ومخططات الإلهاء والتمييع والتسفيه.
وربط الصغير هذا الوعي بمحطات مفصلية، مستحضرا «حراك 20 فبراير»، والمساهمة المتميزة للشباب في الاستحقاقات الانتخابية لسنتي 2015 و2016، وصولا إلى حراك «جيل زد»، الذي قال إن الشباب خرج فيه بسقف وأفق وطني إصلاحي وباحترام تام للمؤسسات.
وأضاف أن هذا الخروج كان بهدف رفع صوت الشباب والتأكيد على وجود اختلالات عميقة في البلاد، في ظل ما وصفها بـ«حكومة فاشلة متعددة الأبعاد»، معتبرا أن مظاهر الفشل تشمل النزاهة والشفافية، والإنجاز والكفاءة، والإنصات لصوت المجتمع والتواصل مع المواطنين.
وفي معرض حديثه عن الفساد والسياسات الاجتماعية، اعتبر الصغير أن ما تدعيه الحكومة بشأن الدولة الاجتماعية يناقض الواقع، قائلا إنه لم تعد هناك حاجة إلى تقديم أدلة على الفشل، بعدما أضحت قيادات أحزاب الأغلبية نفسها تتبادل الاتهامات.
كما حذر من تداعيات القرارات الحكومية على القطاعات الاجتماعية الحيوية، وفي مقدمتها الصحة والتغطية الصحية، موضحا أن التلاعبات والسياسات المعتمدة أدت، بحسب قوله، إلى حرمان ملايين المغاربة من حقوقهم الأساسية والخدمات الصحية اللائقة.
وشدد، في هذا السياق، على أن المعاينة المباشرة لحالات تستوجب «التبليغ عن جريمة»، بناء على ما يكشفه القائمون على الحكومة أنفسهم، تجعل تدخل المؤسسات القضائية والأجهزة المعنية أمرا حتميا.