story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

730 يوماً في عزلة الموت.. كيف بقي متقاعد عسكري جثة داخل شقته بمراكش دون أن يفتقده أحد؟

ص ص

لم يكن المشهد الذي عاينته السلطات داخل شقة بحي عين مزوار بمدينة مراكش عاديا. فداخل المنزل، لم يكن هناك جسد ينتظر الإنقاذ، بل رفات متحللة لرجل يُرجح أنه فارق الحياة منذ نحو سنتين، قبل أن يُكتشف أمره بالصدفة، في واقعة هزت الرأي العام وأعادت إلى الواجهة أسئلة مؤلمة حول العزلة الاجتماعية والجفاء الأسري.

الضحية، وهو عسكري متقاعد، عاش سنواته الأخيرة وحيدا داخل شقته، قبل أن تنتهي حياته في صمت مطبق، دون أن يثير غيابه انتباه أحد لفترة طويلة. وتشير المعطيات الأولية إلى أن السلطات عثرت على الرفات يوم 13 يوليوز 2026، فيما فُتح تحقيق قضائي تحت إشراف النيابة العامة لتحديد ظروف الوفاة وتاريخها بدقة.

لكن ما جعل القضية تتجاوز صفحات الحوادث، هو أن الوفاة لم تُكتشف بعد أيام أو أسابيع، بل بعد مدة يُرجح أنها قاربت عامين. هذا المعطى وحده كان كافيا ليفتح نقاشا واسعا حول التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي، حيث أصبحت العزلة واقعا يعيشه عدد متزايد من المسنين والمتقاعدين والأشخاص الذين يعيشون بمفردهم.

وتسلط هذه الفاجعة الضوء على تحديات اجتماعية تتجاوز هذه الواقعة بعينها، من بينها تزايد العزلة بين كبار السن، وضعف شبكات الدعم الاجتماعي، وغياب آليات لرصد أوضاع الأشخاص الذين يعيشون وحدهم، خاصة إذا كانوا متقدمين في السن أو يعانون أمراضا مزمنة.