story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
إعلام |

ناشرو الصحف بالعيون: وعود الوزير بدعم الأجور ظلت معلقة منذ سنوات

ص ص

اتهم الفرع الجهوي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف بجهة العيون الساقية الحمراء وزير الشباب والثقافة والتواصل بعدم الوفاء بالالتزامات التي قدمها للمقاولات الصحافية بالجهة، مطالباً إياه بتوضيح مآل الوعود التي سبق أن قدمها بخصوص إدراج هذه المقاولات ضمن منظومة دعم الأجور وتمكينها من الاستفادة من آليات الدعم العمومي.

وجاء ذلك ضمن بلاغ أصدره الفرع عقب اجتماع استثنائي عقده أعضاؤه يوم الإثنين فاتح يونيو 2026، خُصص لتدارس الوضعية الاجتماعية والمهنية التي تعيشها المقاولات الصحفية بالجهة، في ظل ما وصفه باستمرار حالة الاحتقان الناتجة عن غياب دعم منصف واستمرار مظاهر الإقصاء والتهميش التي تطال الصحافة الجهوية.

وقال الفرع إنه “يحمّل وزير القطاع الوصي وكافة المتدخلين، محلياً وجهوياً ووطنياً، المسؤولية الكاملة عن الوضع الذي آلت إليه المقاولات الصحفية بالجهة”، معتبراً أن شروط الولوج إلى الدعم العمومي ومعاييره الحالية أفرزت وضعاً غير منصف، ترتبت عنه أعباء مالية واجتماعية أثقلت كاهل المقاولات والعاملين بها.

وفي هذا السياق، أعلن الفرع عزمه على مساءلة الوزير بخصوص ما وصفه بـ”الوعود الكاذبة” المتعلقة بإدراج مقاولات الفرع ضمن منظومة دعم الأجور، إضافة إلى وعود أخرى قال إنها “قُدمت سواء خلال زيارة الوزير إلى مدينة العيون أو تحت قبة البرلمان”، لكنها ظلت، بحسب البلاغ، دون تنفيذ منذ توليه مسؤولية تدبير قطاع الإعلام.

وأكد البلاغ أن المقاولات الصحافية بالجهة لا تزال تعاني مما وصفه بازدواجية في التعاطي مع ملفات الدعم، مشيراً إلى أن بعض المقاولات تستفيد من دعم كامل للأجور مع التكفل بالمساهمات الاجتماعية، في حين لا تستفيد مقاولات جهوية أخرى، وفق تعبيره، سوى من ما سماه “الدعم الجزافي”، مع استمرار إقصائها من برامج وحلول أخرى.

وأوضح الفرع أن اجتماعه الأخير يأتي امتداداً لمسار من المبادرات الترافعية والتحسيسية التي قال إنه أطلقها خلال السنوات الماضية، بهدف فتح قنوات التواصل والحوار مع مختلف الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارة الشباب والثقافة والتواصل ووزارة الاقتصاد والمالية، إلى جانب المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومؤسسة وسيط المملكة.

وأضاف أن هذه الجهود شملت إصدار بلاغات ومراسلات متعددة وتحسيس الرأي العام الوطني بوضعية المقاولات الصحافية بالجهة، معتبراً أن ذلك عكس، بحسب وصفه، “عقلانية مقاربته ومشروعية مطالبه”، كما حظي بتفاعل وتأييد من عدد من الجهات.

وأشار البلاغ إلى أن الفرع لم يتلق أي رد رسمي بخصوص بلاغه الصادر بتاريخ 9 ماي 2025 أو بشأن مراسلاته السابقة، وهو ما اعتبره استمراراً لسياسة التهميش وعدم التفاعل مع الملف.

وأكد الفرع أنه سبق أن قدم معطيات وإحصائيات حول وضعية المقاولات الصحافية بالجهة، كما اقترح صيغاً للحلول تقوم على إقرار دعم عمومي منصف، سواء عبر الآلية الوطنية للدعم أو من خلال إحداث آلية جهوية خاصة بالمقاولات الصحافية في الجهات الصحراوية.

وجدد المجتمعون تشبثهم بالدفاع عن الحقوق الاجتماعية والمهنية للعاملين في القطاع، في إطار مقاولات صحفية مهيكلة ومستقرة، مثمنين ما وصفوه بصمود المقاولات الصحافية بالجهة واستمرارها في أداء رسالتها المهنية والوطنية رغم الإكراهات.

كما سجل البلاغ استمرار ما اعتبره مظاهر الإقصاء والتمييز المجالي التي تطال الصحافة الجهوية، وما ترتب عنها من حرمان العاملين وأسرهم من حقوق أساسية، من بينها الحق في التغطية الصحية، محذراً من التداعيات التي قد تنجم عن استمرار هذا الوضع على استقرار القطاع الإعلامي بالجهة.

وأعلن الفرع الجهوي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف تمسكه بمطالبه المتعلقة بصرف الدعم العمومي للمقاولات التي أودعت ملفاتها لدى الوزارة، داعياً إلى تعبئة واسعة داخل هياكل الفيدرالية على المستوى الوطني والجهوي من أجل مواصلة الترافع بشأن هذه المطالب.

كما عبر عن رفضه لما وصفه بسياسة “الهروب إلى الأمام” و”التنصل من المسؤولية” من طرف الجهات المتدخلة، معلناً عزمه الانخراط في برنامج نضالي وطني وجهوي تصعيدي دفاعاً عن الصحافة الجهوية ومقاولاتها.