“أعيدوا لنا ثقافتنا”.. مستشار برلماني ينتقد “طمس الهوية” في التلفزة المغربية ويحذر من مساس الغلاء بكرامة المغاربة
انتقد المستشار البرلماني يونس ملال من الفريق الحركي ما وصفه بتأثير الوسائل السمعية البصرية على الموروث الثقافي والهوية المغربية، داعيا وزير الشباب والثقافة والتواصل إلى القطع مع ما اعتبرها “سياسة” في بعض البرامج التلفزية “لا تمس بشيء لهويتنا الثقافية”.
وقال المستشار البرلماني خلال تعقيبه خلال جلسة الأسئلة الشفهية الثلاثاء 26 ماي 2026 حول المحافظة على الهوية الثقافية “لا ألوان تشبه الألوان الموجودة في بيوتنا، ولا حديث يشبه حديثنا”، مضيفا “أعيدوا لنا ثقافتنا، نحن دولة عمرها 13 قرنا وأكثر من 3000 سنة من الحضارة”.
وتساءل ملال كيف أن “دولا وثقافات أخرى لديها 500 و600 سنة كيف تنتج وتتطور وتجلب السياح وتروج للثقافة”، في مقابل ما اعتبره تراجعا في حضور الهوية الثقافية المغربية داخل بعض المضامين التلفزية.
واستحضر المستشار البرلماني مناسبة عيد الأضحى وما تحمله من بعد روحي وثقافي لدى المغاربة، مشيرا إلى أن المغاربة يسمونه “العيد الكبير” لما يحمله من موروث ورمزية خاصة.
كما اعتبر أن ما يصل عبر مواقع التواصل الاجتماعي “يحز في الخاطر”، مضيفا أنه “تجاوزنا الهوية وأصبحنا نتكلم عن كرامة المغربي والمغربية”، في إشارة إلى تأثير الغلاء وارتفاع الأسعار عشية العيد.
متجاوزا قطاع الثقافة، دعا ملال الوزير بنسعيد من أجل التدخل كمسؤول كبير في أحد الأحزاب المكونة للأغلبية قائلا “ديرو شي حاجا فهاد السويعات المتبقية”، في إشارة إلى ما تعرفه الأسواق من غلاء عشية عيد الأضحى، ومحذرا “تجاوزنا الهوية وأصبحنا نتكلم عن كرامة المغربي والمغربية”.
في المقابل ، قدم بنسعيد عمل الوزارة إلى جانب أطر قطاع الثقافة وفاعلين ثقافين ومجتمع مدني لتقوية الحضور التاريخي والهوياتي لدى الشباب، مشيرا في هذا الإطار إلى برنامج “نوستالجيا” الذي يتم تنظيمه بمختلف جهات المملكة للتعريف بالتاريخ والهوية المغربية.
كما أشار بنسعيد إلى ما يتم على مستوى حماية التراث المادي واللامادي، مستحضرا القانون الذي تمت المصادقة عليه والذ اعترف، بحسبه، لأول مرة بالتراث اللامادي في علاقته بالهوية والتاريخ وطريقة عيش المغاربة، إلى جانب إحداث “تراث المغرب” للحفاظ دوليا على هذا التراث وإدماج الرقمنة في خدمة التراث الثقافي والتعريف به.