story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

ساكنة المدينة القديمة بالبيضاء تواصل الاحتجاج ضد “إقصائها” من التعويضات

ص ص

تواصل احتجاج عدد من سكان المدينة القديمة بالدار البيضاء، الخميس 23 يوليوز 2026، أمام مقر مقاطعة سيدي بليوط، تنديداً بـ”إقصائهم” من التعويضات والبدائل السكنية بعد هدم منازلهم في إطار مشروع “المحج الملكي”، مطالبين بإنصافهم وفتح تحقيق في العملية

وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية عقب عمليات الهدم الواسعة التي طالت مساكن هؤلاء المواطنين، في إطار الاستعدادات الجارية لتنفيذ مشروع “المحج الملكي”.

وأفاد المتضررون أن السلطات المعنية “كانت قد أقدمت على هدم منازلهم بناء على وعود رسمية مسبقة، تؤكد أحقيتهم في الاستفادة من بدائل سكنية أو تعويضات مادية تضمن كرامتهم وتنقذهم من التشرد”.

وفي هذا السياق، عبّر أحد المواطنين الغاضبين، موضحا أنه “بعدما كان هو وعائلته ينعمون بسقف يلمّ شملهم، أصبحت العراء والشارع مأواهم الوحيد”.

وأكد أن “مطالبهم بالحلول العاجلة تواجه بالتماطل”، مشيرا إلى أنهم لم يتسلموا أي تعويض منذ لحظة الهدم بحجة “عدم ظهور أسمائهم في النظام الإلكتروني”، وهو ما اعتبره أمرا “غير مقبول لمن قضى عمره كاملا في أحياء المدينة القديمة”.

وفي شهادة مؤثرة، تساءلت إحدى المواطنات المحتجات بمرارة عن معايير الإقصاء، مشيرة إلى أنها ولدت وعاشت في المدينة القديمة لأكثر من 61 عاما، وأن والدها ولد فيها منذ عام 1929، مستنكرة حرمانها بمرارة قائلة: “كيف يُعقل أن أُحرم من حقي وأنا ابنة هذه الأرض؟”.

من جانبه، شدد محتج آخر على أن الذريعة التقنية المتعلقة بـ “عدم ظهور أسمائهم في النظام الإلكتروني” “ليست سوى شماعة يختبئ خلفها التقصير الإداري”، مبرزا أن “المسؤولين والقائمين على إحصاء ومعالجة الملفات هم السبب المباشر في إسقاط أسمائهم وعدم إدراجها في اللوائح والأنظمة المعتمدة لاستحقاق التعويض”.

وطالب المتضررون السلطات المختصة والجهات المعنية بالتدخل العاجل والإنساني لإعادة النظر في ملفاتهم الاستثنائية، وإنصاف العائلات المتضررة التي باتت تتخبط في معاناة التشرد، عبر تفعيل الوعود السابقة وتوفير السكن اللائق.

وكانت السلطات المحلية عمليات الهدم واسعة في زنقة “موحا أو سعيد” الاثنين 20 أبريل الماضي، وذلك في إطار مشروع “المحج الملكي” الرامي لإعادة تهيئة المدينة.

من جانب آخر، كانت نبيلة الرميلي، رئيسة جماعة الدار البيضاء، أفادت في شتنبر الماضي بعد المصادقة على مشروع إعادة تسريع المحج الملكي بأنه يعد خطوة تاريخية لتحويل المدينة إلى مدينة ميتروبولية، وذلك خلال كلمة لها أثناء أشغال الدورة الاستثنائية، من أجل الدراسة والتصويت على مشروع اتفاقية شراكة لتسريع إنجاز هذا المشروع.

ووصفت الرميلي الاتفاقية الخاصة بالمشروع بأنها جزء من رؤية أكبر للدولة المغربية لجعل الدار البيضاء مدينة متروبولية تضاهي كبرى المدن العالمية مثل نيويورك وبوسطن، التي تتميز بمشاريع استدامة ضخمة.

كما شددت العمدة، في ذلك الوقت، على أن المشروع يمثل لحظة فارقة أو طفرة في تاريخ المدينة، وقالت إنها تسجل بفخر أنه خلال هذه الفترة الانتدابية تم اتفاق على مشروع مهيكل، يحقق حلما طال انتظاره للملك الراحل الحسن الثاني.

ويقام مشروع المحج الملكي، الذي يعد أكبر متنزه في أفريقيا، بحسب العمدة، على مساحة 50 هكتارا، وبميزانية تقدر بـ 2 مليار درهم، ويشمل المشروع حي النسيم، والذي سيضم محطات للقطار الجهوي والقطار فائق السرعة، بالإضافة إلى مباني سكنية جديدة.

وأشارت الرميلي إلى أن بعض سكان منطقة المحج الملكي سيستفيدون من شقق جديدة في حي النسيم بالحي الحسني، ضمن إطار إعادة الإسكان.