قاض يقضي ليلته الأولى بالسجن على خلفية تسجيلات صوتية
قضى قاضي التحقيق (و. ط)، الذي يزاول مهامه بالمحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع بالدار البيضاء، ليلته الأولى بـ«سجن العرجات»، على خلفية الاشتباه في تورطه في التواصل مع ناشط على المنصات الرقمية (ه. ج)، مطلوب للعدالة بالمغرب ويُقيم بكندا.
وفي تفاصيل الملف، قرر رئيس الغرفة الأولى للتحقيق بمحكمة الاستئناف بالرباط إيداع «القاضي المشتبه فيه» رهن الاعتقال الاحتياطي، مساء يوم الجمعة 22 ماي 2026، في سياق تحقيقات بشأن «تسجيلات صوتية» جرى تداولها خلال الساعات الماضية، وتضم مواقف وُصفت بـ«الخطيرة».
ويُقال إن التسجيلات الصوتية التي أثارت جدلا واسعا على شبكات التواصل الاجتماعي، جرت بين القاضي المشتبه فيه، الموجود رهن الاعتقال الاحتياطي (و. ط)، والناشط الرقمي المتهم “بمعاداة مؤسسات الدولة المغربية” (ه. ج)، الموجود خارج التراب الوطني.
الامتياز القضائي
ووفق المعطيات المتوفرة لصحيفة «صوت المغرب»، فإن مسار الملف مر عبر المساطر الاستثنائية الخاصة بمتابعة القضاة؛ إذ استفاد القاضي المشتبه فيه من الامتياز القضائي، وجرى الاستماع إليه، في المرحلة الأولى، من قبل المفتش العام للشؤون القضائية.
وعقب ذلك، أحال المفتش العام للشؤون القضائية الملف إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، مرفقا بتقرير مفصل.
وقرر رئيس النيابة العامة إحالة الملف على الوكيل العام للملك بالرباط، الذي التمس إجراء تحقيق في مواجهة المعني بالأمر، الذي كان مكلفا بمهام مرتبطة بشؤون الصحافة بالمحكمة الزجرية بالبيضاء، وتم تعيين قاضي تحقيق لإجراء التحقيق.
وبعد ذلك، قرر قاضي التحقيق إيداع المعني بالأمر السجن، في انتظار الشروع في جلسات الاستنطاق التفصيلي، بهدف كشف جميع الملابسات المرتبطة بالملف، وتحديد الطبيعة القانونية للأفعال المنسوبة إليه، بناء على ما ستسفر عنه الأبحاث القضائية الجارية.