story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
رياضة |

نهائي أبطال إفريقيا.. “العساكر” يرفعون تحدي اعتلاء منصة المجد أمام صن داونز

ص ص

يسعى نادي الجيش الملكي لكرة القدم لتحقيق “ريمونتادا” على أرضه وأمام جماهيره في العاصمة الرباط، وقلب الطاولة على ضيفه ماميلودي صنداونز الجنوب إفريقي في إياب الدور النهائي لمسابقة دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم، المرتقب على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط يوم الأحد 24 ماي 2026.

وكان فريق “البرازيليون” قد فاز ذهابا على أرضه في بريتوريا بهدف نظيف سجله أوبري موديبا من ركلة حرة في الشوط الأول، ما سيحتم على “العساكر” التسجيل لتدارك الموقف، خاصة وأن الفريقين يطمحان معا إلى اللقب الثاني في تاريخهما.

وكان الجيش الملكي أول فريق مغربي يتوج بالمسابقة الأهم في القارة السمراء على مستوى الأندية عام 1985، بينما يعتبر صنداونز الذي سيخوض النهائي الرابع في تاريخه، آخر فريق من خارج دول شمال القارة يحرز البطولة عام 2016.

وكشف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” أن المباراة ستبث في أكثر من 100 دولة عبر مختلف القنوات والمنصات الدولية.

ويحصل الفريق الذي سيتوج باللقب على جائزة المركزالأول القياسية التي تبلغ 6 ملايين دولار أميركي، كما يضمن التأهل إلى ثلاث بطولات دولية كبرى، هي الكأس السوبر الإفريقية 2026 (سيواجه اتحاد العاصمة الجزائري بطل الكأس الكونفدرالية الإفريقية)، وكأس إنتركونتيننتال 2026، وكأس العالم للأندية 2029.

مواجهة برتغالية خاصة

وتكتسي المواجهة الرداء البرتغالي، حيث يتنافس المدربان ميغيل كاردوزو (ماميلودي صنداونز) وألكسندر سانتوس (الجيش الملكي) على الظفر باللقب القاري.

بلغ كاردوزو النهائي للمرة الثالثة تواليا في تاريخه، بعد الأولى مع الترجي التونسي عام 2024 حين خسر أمام الأهلي المصري، ثم العام الماضي مع ماميلودي حين تعرض أيضا لهزيمة أمام بيراميدز المصري.

في المقابل، يقود سانتوس فريق الجيش الملكي بحثا عن إنجاز قاري يعيد “العساكر” إلى الواجهة الخارجية.

وقال كاردوزو “أعتقد أن مجتمع كرة القدم الدولي في أوروبا، وخصوصا في البرتغال، لا يدرك فعلا مستوى وقيمة دوري أبطال إفريقيا”.

وتابع “من المؤسف لبلدي أنه لا يفهم حجم الإنجازات التي يحققها بعض المدربين البرتغاليين في إفريقيا”.

أما سانتوس الذي تولى الإشراف على الجيش في فبراير 2025، فقد سبق أن لفت الأنظار خلال تجربته مع أتلتيكو دي لواندا، وأقر أن المدربين البرتغاليين العاملين في إفريقيا لا يحظون عادة باهتمام إعلامي كاف في بلادهم.

وقال سانتوس عن المواجهة مع مواطنه في النهائي “أحدنا سيشعر بالحزن، لكنها كرة القدم. ومن دواعي سروري أن أواجه كاردوزو”.

معركة تكتيكية

ويملك المدربان أسلوبين مختلفين، إذ نجح سانتوس في بلوغ النهائي بانتهاج أسلوب لعب منضبط وصلب دفاعيا يمكنه من التعامل مع أصعب اللحظات والحافز للإطاحة بمنافسه الجنوب إفريقي.

ويضع فريق “العساكر” نصب عينيه العودة في النتيجة وتحقيق “ريمونتادا”، حيث يراهن على الجاهزية البدنية لعناصره وروحهم القتالية للتتويج باللقب.

وتحول الملعب الأكبر في الرباط إلى ما يشبه حصنا للفريق استعصى على كل المنافسين، حيث لم يتعرض للهزيمة في أية مباراة من مبارياته البيتية.

ويستعيد المدرب سانتوس جهود المدافع السنغالي فالو مندي، ليشكل دعامة قوية إلى جانب مروان الوادني والحارس المخضرم أحمد رضى التكناوتي الطامح لتتويج ثان في المسابقة بعد أول مع الوداد عام 2022.

ويعول الفريق المغربي على نجمه الدولي محمد ربيع حريمات والمهاجمين رضى سليم ويوسف الفحلي وأحمد حمودان وعبد الفتاح حدراف.

وفي هذا الصدد، أكد لاعب الوسط أنس باش أن استعدادات فريقه يسودها التركيز العالي والشعور الكبير بالمسؤولية، وأضاف “جميع اللاعبين يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم فالتتويج بهذا اللقب يبقى حلما لكل منهم، كما أن فرصة خوض نهائي دوري أبطال إفريقيا لا تتكرر كثيرا في مسيرة اللاعبين”.

وأضاف “تأخرنا في نتيجة الذهاب، وهذا لا يمثل سوى الشوط الأول من النهائي، ومواجهة الإياب ستلعب في ظروف مختلفة وأمام جماهيرنا، وبالتالي نحن سنقدم كل ما لدينا من أجل الحفاظ على اللقب في الرباط”.

الهجوم أولا

ويعتمد صنداونز على الاستحواذ والتحكم وبناء اللعب الهجومي المنظم، فضلا عن الخبرة في النهائيات، في حين أكد مدربه كاردوزو أنه سيحافظ على أسلوبه الهجومي، ما يبشر بمباراة مثيرة وحافلة باللحظات الخطيرة.

وقال مهاجم الفريق ثيمبا زواني لدى وصول البعثة إلى الرباط “قبل النهائي، نحن نعرف ما الذي ينتظرنا ونعرف ما الذي يجب علينا فعله”.

وأردف “هدفنا الوحيد هو رفع الكأس في نهاية البطولة. نحن أقوياء ذهنيا، وروح الأخوة بيننا قوية. دعمنا لبعضنا البعض وسط هذا الجدول المزدحم، والسفر المستمر عبر القارة ثم العودة والسفر مجددا بعد يوم أو يومين فقط، يظهر مدى قوتنا الذهنية”.

وأضاف “نريد أن نجعل الجنوب إفريقيين فخورين من خلال الفوز بدوري أبطال إفريقيا”.

وقد يصبح صنداونز أول ناد في تاريخ البطولة يحقق خمسة انتصارات في الأدوار الإقصائية خلال موسم واحد في حال تمكن من الفوز على الجيش الملكي، إلا أنه يمتلك سجلا سيئا في الملاعب المغربية إذ لم يحقق أي انتصار في 8 مباريات خارج أرضه أمام أصحاب الأرض في دوري الأبطال (3 تعادلات وخمس هزائم).

ويعول الفريق على هدافه الكولومبي برايان ليون برصيد خمسة أهداف في المسابقة خلف المصري محمود حسن “تريزيغه” بستة أهداف للأهلي.