story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

فيراشن: الحكومة والمحتكرون وراء أزمات المغاربة ونتمسك بالإضراب رغم قانون الإضراب

ص ص

اعتبر يونس فيراشن، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن الأوضاع الصعبة التي تعيشها الطبقة العاملة وعموم الشعب المغربي هي نتيجة للسياسات الحكومية، وسلوكات المضاربين والجشع والمحتكرين، إضافة إلى “تفاهمات بين بعض الفاعلين الاقتصاديين”، وهو ما يساهم في توسيع الفوارق الاجتماعية والمجالية وتفقير شرائح واسعة من المواطنين.

وأوضح فيراشن، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، على هامش تخليد الكونفدرالية الديمقراطية للعيد الأممي للعمال، يوم الجمعة فاتح ماي 2026، أن النقابة تخلد هذا اليوم “بالاحتجاج والتعبير عن الغضب”، في ظل استمرار الغلاء وارتفاع الأسعار والتضخم، مؤكداً أن “هذه الأوضاع مرتبطة بالسياسات العمومية للحكومة واختلالات تدبير السوق”.

وأضاف أن الحكومة “لم تتفاعل مع مطالب الطبقة العاملة”، في إطار الحوار الاجتماعي، والتي تتمحور أساساً حول “تحسين الدخل وتنفيذ الالتزامات السابقة واحترام الحريات، وعلى رأسها الحريات النقابية”، معتبراً أن هذا التعثر يزيد من حدة الاحتقان الاجتماعي.

وفي هذا السياق، أعلن المسؤول النقابي أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تعتزم خوض مسيرات جهوية يوم 17 ماي على المستوى الوطني في مختلف عواصم الجهات، مشيراً إلى أن هذه الدعوة لا تقتصر على الطبقة العاملة فقط، بل تشمل أيضاً “جميع المواطنات والمواطنين المتضررين من السياسات الحكومية”، على حد تعبيره.

وشدد فيراشن على أن هذه المحطة الاحتجاجية ستكون تعبيراً “واعياً ومسؤولاً” عن رفض ما وصفه بسياسات “تغني الأغنياء وتفقر الفقراء”.

وفي ما يتعلق بقانون الإضراب، أكد أن موقف النقابة منه “ثابت”، معتبراً أنه “قانون تكبيلي يمس الحق في الإضراب”، ولا ينسجم، بحسب قوله، مع المواثيق الدولية.

كما دعا الدولة إلى المصادقة على الاتفاقية رقم 87 المتعلقة بالحرية النقابية والحق في التنظيم النقابي، مبرزاً أن المغرب من بين الدول القليلة التي لم تصادق عليها بعد، مؤكداً في الوقت نفسه أن النقابة ستواصل ممارسة حقها في الإضراب رغم هذا القانون.

أما بخصوص ملف التقاعد، فقد شدد فيراشن على أن أي إصلاح لا يجب أن يتم على حساب الأجراء، داعياً إلى التركيز على معالجة الاختلالات داخل صناديق التقاعد عبر تحسين الحكامة وتدبير المدخرات، إضافة إلى توسيع قاعدة المنخرطين من خلال خلق فرص الشغل وضمان التصريح بالأجراء لدى صناديق الضمان الاجتماعي.

كما دعا إلى إشراك المشغلين، بما في ذلك الدولة، في تحمل الأعباء بشكل عادل إلى جانب الأجراء، بما يضمن إصلاحاً شاملاً لا يتحمل فيه العاملون وحدهم كلفة الإصلاحات.

وتظاهر مئات العمال المنضوون تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، اليوم الجمعة فاتح ماي 2026، في مسيرة عمالية حاشدة بمدينة الدار البيضاء، بمناسبة اليوم العالمي للعمال، حيث رفع المشاركون شعارات احتجاجية تندد بالأوضاع الاجتماعية، وتطالب بحماية الحقوق والمكتسبات، وعلى رأسها ملفات التقاعد والحق في الإضراب الحريات النقابية ونزاهة الاستحقاقات الانتخابية.

وانطلقت مسيرة العمال من أمام مقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بشارع لالة الياقوت بمنطقة درب عمر، وجابت عدداً من الشوارع الرئيسية بمدينة الدار البيضاء، وسط مشاركة لعمال وعاملات من قطاعات مختلفة، إلى جانب حضور هيئات سياسية وحقوقية.

وردد المشاركون شعارات تطالب بالعدالة الاجتماعية، والدفاع عن القدرة الشرائية، وصون الحريات النقابية، كما رفعوا لافتات تعكس مطالب مركزية وقطاعية، في مشهد طبعته أجواء احتجاجية وتنظيم نقابي مكثف.

وشارك في المسيرة عمال وعاملات من قطاعات متعددة، إلى جانب ممثلين عن أحزاب سياسية من ضمنها الحزب الاشتراكي الموحد، وحزب النهج الديمقراطي العمالي، كما سجلت المسيرة حضوراً للسكرتارية المحلية للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع بالدار البيضاء.

وفي هذا السياق، عبّر المتظاهرون عن تضامنهم المطلق مع القضية الفلسطينية، حيث رفعت أعلام فلسطين، ورددت شعارات داعمة لغزة ومناهضة للاحتلال والعدوان الأمريكي الإسرائيلي على دول المنطقة، ومنددة بكل أشكال التطبيع، في مشهد جمع بين النضال العمالي والموقف الشعبي من القضايا الوطنية والقضية الفلسطينية.