“تدشين حائط المبكى” بمراكش.. النقيب الجامعي يحذر من “غزو صهيوني” يستهدف الهوية المغربية
أكد النقيب عبد الرحيم الجامعي أن مشهد اليهود وهم يؤدون طقوسا دينية جماعية بباب دكالة بمدينة مراكش، الذي تداولته مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا، يمثل استعراضا لـ “الاختلاط الصهيوني الجماهيري” وخطوة استفزازية مدروسة بدقة في الزمان والسياق، مشددا على أن هذا الحدث ليس مجرد طقوس دينية، و إنما “اختبار سياسي خبيث” لمدى انصياع المسؤولين المغاربة للهيمنة الصهيونية.
وأوضح الجامعي في مقال له بعنوان “الاستفزاز الصهيوني يقطر في قلب مراكش، وباب دكالة، ليس بها بقايا للهيكل الثاني”، أن هذه الوقفة التي نفذها أشخاص بزي أسود وقبعات، يشبهون أولئك الذين يحتلون “حائط البراق في القدس” واعتدوا على الوقف الاسلامي، وساحات أخرى محيطة بالمسجد الاقصى حسب تعبيره.
و أضاف الجامعي أن هذا المشهد المثير لا يمكن اعتباره عاديا، أو ادعاء أنه يندرج في إطار تسامح المغاربة، واصفا هذا الطرح بالضعيف الذي لا يقبله إلا من “هرول وصفح وقبل أيادي مجرمي الحرب بالكيان الصهيوني أو ممن أعلنوا عن ولائهم ودعمهم لهم و لإحتلالهم و لجرائمهم بفلسطين” .
وأضاف الجامعي أن اختيار مدينة مراكش، عاصمة الموحدين، لهذا الاستفزاز “لا يشكل صدفة”، و لكن محاولة “لإشعال شمعة الخراب” والهجوم المدبر على المغرب ومشاعر مواطنيه .
و أورد المتحدث أن هذا الحدث يطلق مرحلة سياسية حاسمة لما بعد اتفاقية أبراهام، ويسعى لانتزاع اعتراف شعبي بالوجود الصهيوني دون استئذان، في الوقت الذي تضيق فيه السلطات الخناق على الجمعيات والمنظمات الوطنية.
كما شدد النقيب على أن هؤلاء المتعبدين، وهم يعلمون يقينا أن باب دكالة لا يحتوي على بقايا الهيكل الثاني، وجهوا برسالتهم الجماعية في قلب مراكش خطابا سياسيا مباشرا للعالم وللمغاربة مفاده أنهم “فتحوا باب المغرب ولن يمنعهم أحد من ممارسة الفحشاء السياسية والثقافية”.
و في هذا الصدد أشار النقيب إلى أنهم يخططون مستقبلا لصهينة المآثر التاريخية بعدما نجحوا في “تلقيح” قطاعات السياحة والفلاحة والتجارة بحب الكيان.
ولفت الجامعي إلى أن هذه الممارسات تأتي في سياق توسع صهيو-أمريكي بارع في انتهاك الشرعية الدولية وسحق الشعوب في غزة والضفة ولبنان، محذرا المسؤولين المغاربة من “الانزلاق للعصر الصهيوني الجديد”.
و طالب المحامي المسؤولين المغاربة بضرورة الاختيار بين حماية المغرب أو بيعه، وبين الدفاع عن سيادته أو تفويتها، والتنبه لخطر سرقة تاريخ المغرب وهويته التي ينبه إليها المفكر الدكتور عبد الإله بلقزيز.
وخلص المحامي عبد الرحيم الجامعي إلى ضرورة “تنظيف” حائط باب دكالة من هذا المشهد، واستبداله برموز مغربية وطنية وفكرية كإدمون عمران المليح، الذي قال “حسب تعبيره” إنه لا يعترف بدولة اسمها إسرائيل، والمناضل الراحل سيون أسيدون، الذي أكد عبر صحيفة “صوت المغرب” أن التطبيع مع إسرائيل هو استعمار جديد.