موظفو الجماعات الترابية يحتشدون في وقفة احتجاجية بالرباط للمطالبة بتحسين أوضاعهم
شهدت العاصمة الرباط، اليوم السبت 25 أبريل الجاري “إنزالا وطنيا” حاشدا نظمه موظفو الجماعات الترابية والتدبير المفوض، المنضوون تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، حيث نددوا بالأوضاع المهنية “المزرية” التي يتخبط فيها القطاع، كما عبروا عن احتجاجهم على ما اعتبروه “تماطلا غير مبرر” من طرف المديرية العامة للجماعات الترابية في الاستجابة لمطالبهم.
وجاء هذا التحرك الاحتجاجي التصعيدي عقب مخرجات اجتماع المكتب الجامعي الذي انعقد بالدار البيضاء، حيث وقف المجتمعون على تدهور ملموس في القدرة الشرائية للشغيلة الجماعية، في ظل الارتفاع الصاروخي لأسعار المواد الاستهلاكية، متهمين المديرية العامة بنهج سياسة “الآذان الصماء” تجاه الملف المطلبي للقطاع.
وكانت الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض قد وجهت اتهامات للمديرية العامة للجماعات الترابية بتغييب النقابة الأكثر تمثيلية عن مسار الحوار القطاعي، معتبرة أن الاتفاقات التي يتم توقيعها مع أطراف “لا تمثيلية لها” تفتقر للشرعية النقابية، وأكدت ضرورة إشراك الفاعل الحقيقي في أي نقاش يهم مستقبل الموظفين.
ولم يتوقف غضب المحتجين عند هذا الحد، بل عبروا عن استيائهم من عدم الالتزام بمخرجات اتفاق فاتح دجنبر 2025، لاسيما فيما يتعلق بمراجعة مشروع “النظام الأساسي” ودمج المقترحات الجوهرية التي قدمتها الجامعة، والتي تهدف إلى تحسين وضعية الموظفين.
كما استنكرت الهيئة النقابية محاولات تمرير نظام أساسي يتميز “بضعف الجاذبية وعدم التحفيز”، مشيرة إلى أنه لا ينسجم بتاتا مع توصيات المجلس الأعلى للحسابات للفترة (2024-2025)، والتي كانت واضحة في دعوتها إلى ضرورة تطوير آليات استقطاب الكفاءات وتوحيد الوضعيات الإدارية لموظفي القطاع.
وشددت الجامعة على أن “الوزارة تواصل الإجهاز على حقوق فئات واسعة من الموظفين، في مقدمتهم حاملو الشهادات والدبلومات الذين ينتظرون التسوية العاجلة وإدماجهم في السلالم المناسبة وفق النصوص القانونية”، بالإضافة إلى خريجي مراكز التكوين الإداري الذين لم يتم تفعيل الوعود السابقة المتعلقة بتسوية أوضاعهم.
وعلى الرغم من الإنزال الأمني المكثف الذي طوّق مكان الاحتجاج أمام مقر المديرية العامة للجماعات الترابية بالرباط، أصر المحتجون على مواصلة ترديد شعاراتهم المنددة بالسياسة التدبيرية للمديرية، مؤكدين عزمهم على خوض كافة الأشكال النضالية حتى تحقيق المطالب.
وحملت هذه الوقفة شعار “كفى من الحكرة… مطلبنا حل الملفات العالقة ونظام أساسي عادل ومنصف”، لتعكس حالة الاحتقان التي تسود وسط الشغيلة، حيث طالب المشاركون بوضع حد للممارسات التي تكرس التهميش، معتبرين أن كرامة الموظف خط أحمر لا يمكن تجاوزه.
وفي ختام بلاغها الداعي لهذا الاحتجاج، وجهت الجامعة نداء قويا إلى جميع الموظفات والموظفين، وعمال التدبير المفوض، وعمال الإنعاش الوطني في مختلف ربوع المملكة، للتعبئة الشاملة، معتبرة أن هذا اليوم يشكل محطة تاريخية حاسمة لاسترجاع الحقوق وصون كرامة الشغيلة الجماعية في مواجهة كل التحديات.