story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

هيئة المتقاعدين: مخرجات الحوار الاجتماعي تكريس للإقصاء والتهميش الممنهج

ص ص

أعربت هيئة المتقاعدين المغاربة عن استيائها العميق وقلقها البالغ إزاء مخرجات جولة الحوار الاجتماعي الأخيرة، واصفةً المقاربة الحكومية بأنها “أسيرة الإقصاء والتهميش” الأمر الذي ظل يحكم هذا الملف لسنوات طويلة.

وفي بيان لها، أكدت الهيئة أن البلاغ الحكومي الأخير كشف عن غياب تام لأي إجراءات عملية أو قرارات ملموسة تهدف إلى إنصاف فئة المتقاعدين وذوي الحقوق، وأشارت إلى أن استمرار سياسة “التسويف والتأجيل” بدلاً من التعاطي الجدي مع المطالب المشروعة، يضع علامات استفهام حول موقع هذه الفئة ضمن أولويات السياسات العمومية ومدى توفر إرادة سياسية لتحقيق العدالة الاجتماعية.

وشددت الهيئة في بيانها على أن المتقاعدين ليسوا مجرد “ملفات مؤجلة” أو “أرقام صماء في جداول مالية”، بل هم “ذاكرة وطنية حية وخبرة مجتمعية متراكمة” قدمت سنوات من العطاء في بناء مؤسسات الوطن، معتبرة أن تجاهل أوضاعهم المعيشية الصعبة والتعامل معها بمنطق التدبير الظرفي هو أمر “غير مقبول” أخلاقياً وسياسياً.

وعبرت الهيئة في بلاغها عن إدانتها الشديدة لاستمرار سياسة الإقصاء وتجاهل المطالب المشروعة ضمن مخرجات الحوار الاجتماعي، مشيرة إلى أن ما أسفر عنه اللقاء “ليس إلا تكريساً لنهج اللامبالاة واستخفافاً صريحاً بتضحيات فئة أفنت عمرها في خدمة الوطن”.

وفي ذات السياق، حملت الهيئة الجهات المسؤولة كامل التبعات السياسية والاجتماعية “لما قد يؤول إليه الوضع من احتقان وتوتر ميداني”، داعية في الوقت ذاته كافة المتقاعدين وذوي الحقوق، ومعهم القوى الحية، إلى رفع درجة اليقظة والتعبئة القصوى دفاعاً عن حقوقهم وصوناً لكرامتهم.

واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أن كرامة المتقاعدين هي “حق أصيل” وجزء لا يتجزأ من منظومة العدالة الاجتماعية، ودعت إلى ضرورة الانتقال الفوري من منطق الوعود إلى منطق القرارات المنصفة لتجنب تعميق الإحساس بالحيف وفقدان الثقة في السياسات المعتمدة.

وديان آيت الكتاوي ــ صحافية متدربة