شركة “أوراكل” تقيل 30 ألف موظف بسبب الذكاء الاصطناعي
بدأت شركة “أوراكل” الأمريكية، عملاق البرمجيات المؤسسية والحوسبة السحابية، في تسريح آلاف من موظفيها، وذلك في خطوة تهدف إلى تقليص التكاليف المرتبطة بمشاريع الشركة الرامية إلى إعادة تموضعها كلاعب رئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي.
وفي وقت لم تعلن فيه الشركة بشكل رسمي عن الإجراء وعدد الموظفين المعنيين به، فقد أفادت قناة “بي بي سي” الربيطانية أن ما يناهز 10 ألاف شخص تلقوا بالفعل ايميلات رسمية بخصوص تسريحهم من العمل يوم أمس الثلاثاء 31 مارس، فيما تشير التوقعات إلى أن الإجراء سيمس ما مجموعه 30 ألف موظف، وهو ما يشكل أزيد من 18% من موارد الشركة البشرية والبالغ عدد 162 ألف موظف.
ويربط مراقبون هذه الخطوة بالاستثمارات الضخمة التي سبق وأعلنت عنها الشركة في مجال البنية التحتية للذكاء الاصطناعي مثل بناء مراكز بيانات لتشغيل خدمات الذكاء الاصطناعي لصالح عملاء مثل “أوبن إياي” المالك لـ”تشات جي بي تي”، بهدف منافسة شركات مثل “مايكروسوفت” و”أمازون” في المجال.
وتقابَلٌ طموحات “أوراكل” بوضع مالي ضعب بسبب تراكم مليارات الدولارات من الديون وارتفاع تكاليف بناء مراكز البيانات، ما أدى إلى انخفتض سهم أوراكل (ORCL) بأزيد من النصف منذ ذروته في شتنبر من العام الماضي كما تراجعت عدة بنوك عن تمويل مشاريع مراكز بيانات مرتبطة بـ”أوراكل”.
ويتوقع خبراء ماليون بأن تسريح 30 ألف موظف من الممكن أن يؤدي إلى زيادة سيولة الشركة بما يصل إلى 10 مليارات دولار.
وسبق وأن أعلنت شركة “أوراكل” أنها تتوقع أن تصل التكاليف الإجمالية المرتبطة بخطة إعادة الهيكلة للسنة المالية 2026 إلى ما يصل إلى 2.1 مليار دولار، مدفوعةً أساسًا بتعويضات إنهاء الخدمة والنفقات المرتبطة بها.
“أوركال” ليست أول شركة تكنولوجية تقوم بعملية “تسريحات جماعية”، حيث أعلنت موقع “لايوفس” المتخصص أن أكثر من 70 شركة تكنولوجيا قامت بتسريح أزيد من 40 ألف موظف منذ بداية هذا العام، وذلك في ظل توجه الشركات بشكل متزايد إلى إعادة تخصيص مواردها نحو الذكاء الاصطناعي.
في ذات السياق، كانت شركة “أمازون” قد أعلنت أنها ستلغي نحو 16 ألف وظيفة إدارية، بعد أشهر من خفض 14 ألف وظيفة أخرى. كما أعلنت “مايكروسوفت” العام الماضي أنها ستلغي نحو 15 ألف وظيفة. وفي الأسبوع الماضي، بدأت “ميتا” في تسريح مئات الموظفين، بعد سنوات من التخفيضات التي أدت إلى حذف آلاف الوظائف.