نقابيون يستنكرون موجة الغلاء المتواصلة ويحمّلون المسؤولية للحكومة عن أي اضطرابات اجتماعية بسبب الزيادات
استنكرت نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، استمرار موجة الغلاء التي طالت الخدمات والمواد الاستهلاكية، خاصة خلال شهر رمضان المبارك، مما أدى إلى تآكل دخل الأسر المغربية، خاصة في ظل عدم تناسب الأجور مع مستويات التضخم المسجلة.
وحملت النقابة، في بلاغ لها الثلاثاء 10 مارس 2026، الحكومة المسؤولية الكاملة عن أي اضطرابات اجتماعية محتملة قد تنجم عن الزيادات المتواصلة في أسعار المواد الأساسية، مؤكدة أن الوضع لم يعد يحتمل المزيد من الضغط على المواطنين.
وفي هذا الإطار، حذر الاتحاد من سماسرة المحروقات الذين يستغلون التوترات الإقليمية والحروب لرفع الأثمان، مشددا على ضرورة عدم الزيادة في التعريفة ما لم يتم استنفاد مخزون الثلاثة أشهر الإلزامي الذي يفرضه القانون على الموردين، بحكم أن المستهلك يدعمه من خلال تركيبة أسعار المحروقات.
وطالب البلاغ الحكومة بالتدخل العاجل لحماية القدرة الشرائية عبر آليات ضبط الأسعار، ومحاربة المضاربات والاحتکار، مع مراجعة السياسة الضريبية لضمان إنصاف أكبر للأجراء والطبقة الوسطى، مؤكدا ضرورة تسريع وتيرة تنفيذ الإصلاحات الاجتماعية المرتبطة بتعميم الحماية الاجتماعية وتحسين أوضاع المتقاعدين والفئات الهشة.
كما سجلت الهيئة النقابية قلقها من استمرار الهشاشة في سوق الشغل، مشيرة إلى ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب وحاملي الشهادات، واتساع رقعة العمل غير المهيكل الذي يحرم العمال من حقوقهم الأساسية ومن الحماية الاجتماعية.
وفي هذا الصدد، عبر الاتحاد عن رفضه لبطء وتيرة معالجة الملفات المهنية العالقة في قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم، مطالبا بإصلاح شامل ومنصف لمنظومة الأجور من شأنه أن يقلص الفوارق المجحفة بين مختلف الفئات والدرجات المهنية، ويضمن تحسين الدخل وتقليص الفوارق المجحفة بين مختلف الفئات المهنية.
ودعا كافة القوى النقابية والمدنية إلى تعزيز التنسيق والعمل المشترك للدفاع عن حقوق الشغيلة، مؤكدا استعداده لاتخاذ كافة المبادرات النضالية المشروعة لصون العدالة الاجتماعية والاستقرار في البلاد.
وفيما يخص الحوار الاجتماعي، دعا البلاغ إلى مأسسة حوار حقيقي ومنتج يؤدي إلى اتفاقات ملموسة، مطالبا الحكومة بالتراجع عن “نهج الإقصاء” من التمثيلية النقابية في المؤسسات الدستورية والتشاورية.
ومن جانب آخر، شدد المكتب الوطني على ضرورة احترام الحريات النقابية، معجلا بمطالبة الحكومة بإخراج قانون النقابات وتعديل مدونة الشغل والترسانة القانونية المتعلقة بانتخابات المأجورين لضمان عدالة انتخابية حقيقية.
وبخصوص الحق في التعبير، طالب الاتحاد السلطات بالتراجع عن قرارات منع التظاهرات والوقفات التضامنية مع الشعب الفلسطيني، معتبرا أن التضامن مع القضايا العادلة حق مكفول وواجب وطني وإنساني.
وفي غضون ذلك، أدان البلاغ بشدة جرائم الإبادة والتهجير التي يرتكبها الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، مستنكرا في نفس الوقت ما وصفها بالاعتداءات التي تتعرض لها الأراضي العربية.