story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
المؤسسة الملكية |

شقير: تعيين ولي العهد منسقاً لمصالح قيادة الجيش تمهيد لتولي مهامه كملك

ص ص

قال المحلل السياسي محمد شقير إن تعيين ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقاً لمكاتب ومصالح القيادة العامة لالقوات المسلحة الملكية يندرج في سياق موقع المؤسسة العسكرية باعتبارها “ركيزة أساسية من ركائز الحكم داخل المؤسسة الملكية”.

وأوضح شقير، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، أن الملك محمد السادس يظل القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية، بينما يُعد منصب منسق مكاتب ومصالح القيادة العامة “من بين أكثر المناصب أهمية وحساسية داخل المؤسسة العسكرية بالمغرب”.

وأضاف المتحدث أن هذا المنصب يُعتبر “المنصب الثاني بعد منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة”، مشدداً على أنه “لا يمكن أن يتولاه إلا ولي العهد، باعتباره الوريث الطبيعي للملك في صلاحياته الدينية والعسكرية والسياسية”.

وأشار إلى أن هذا الموقع يتجاوز في مرتبته باقي المناصب العسكرية، بما فيها منصب المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، مبرزاً أنه يتيح لصاحبه الإشراف على مختلف المكاتب الخمسة التي تتولى تدبير شؤون المؤسسة العسكرية.

واعتبر شقير أن هذا التعيين يشكل “تهيئة لولي العهد لتولي مهامه المستقبلية كملك وقائد أعلى للقوات المسلحة”، مستحضراً في هذا السياق سابقة تاريخية، حين عيّن الملك الراحل الحسن الثاني ولي عهده آنذاك، سيدي محمد، في منصب مماثل وهو في سن 22 سنة.

وفي السياق، أفاد بلاغ للديوان الملكي أن الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، عيّن، يوم السبت 02 ماي 2026، ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقاً لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية.

وأوضح البلاغ أن الملك محمد السادس سبق أن تولى، عندما كان ولياً للعهد، تنسيق مكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية منذ سنة 1985، وذلك عقب تعيينه في هذا المنصب من قبل والده الملك الحسن الثاني.

وأضاف المصدر ذاته أن الملك محمد السادس “تفضل هذا اليوم بتعيين صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقاً لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية”.

وأكد البلاغ على أن القوات المسلحة الملكية ترتكز في أداء واجبها الوطني ومهامها الإنسانية والاجتماعية، تحت القيادة الملكية، على منظومة من القيم.

وتشمل هذه القيم، وفق المصدر ذاته، الكفاءة والانضباط والاستقامة والالتزام، إلى جانب التحلي بغيرة وطنية صادقة وروح مسؤولية عالية.

وأشار البلاغ إلى أن مختلف مكونات القوات المسلحة الملكية تواصل أداء مهامها “في وفاء وإخلاص دائم”.

ويأتي هذا التعيين في سياق استمرارية مؤسساتية داخل بنية القيادة العسكرية، كما يعكس امتداداً لتقليد سابق في إعداد ولي العهد لتحمل مسؤوليات عليا داخل الدولة.

كما يندرج، وفق المعطيات ذاتها، ضمن مسار يربط بين المؤسسة الملكية والمؤسسة العسكرية، من خلال أدوار تنظيمية وتدبيرية تواكب التحولات التي تعرفها هذه الأخيرة.