story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
برلمان |

“ويل للمطففين”.. بووانو يتهم الحكومة بـ”التدليس” في أرقام النمو

ص ص

اتهم رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، عبد الله بووانو، رئيس الحكومة بـ”التدليس” في عرض الأرقام المرتبطة بنسب النمو والتشغيل، مستشهدا بالآية القرآنية “ويل للمطففين”.

وسجل بووانو، خلال مناقشة عرض الحصيلة الحكومية اليوم الثلاثاء 21 أبريل 2026 بمجلس النواب، أنه من غير المعقول اللجوء إلى “أسلوب التدليس” في إعلان تحقيق معدل نمو في حدود 4,5 في المائة، موضحا أن الأرقام السنوية المعلنة وهي 1,8 سنة 2022، و3,7 سنة 2023، و3,8 سنة 2024، و4,8 في 2025 لا يمكن أن تقود إلى هذا المعدل، وأضاف قائلا: “رئيس الحكومة أضاف سنة 2021 التي سجلت 7,9 في المائة”، وهو ما وصفه بـ”أسلوب التدليس”.

كما انتقد المتحدث، حديث رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عن خلق 850 ألف منصب شغل، مبرزا أن سنة 2022 سجلت فقدانا صافيا يناهز 24 ألف منصب شغل، “وبالتالي مناصب الشغل المحدثة اليوم لا تتجاوز 94 ألف منصب”، قبل أن يضيف قائلا: “ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس، يضعون ميزانهم وإذا كالوهم يضعون ميزانا آخرا”.

وتابع المسؤول البرلماني، أن المغاربة لديهم ميزان واحد، مشيرا إلى “ميزان الحليمي سابقا والآن ميزان بنموسى”، في إشارة إلى أرقام المندوبية السامية للتخطيط التي تقدم أرقاما مختلفة عن أرقام الحكومة التي تؤكد “فشلها في الوفاء بتنزيل البرنامج الحكومي”.

واعتبر النائب البرلماني أن الحصيلة الحكومية تعكس “خروجا مبكرا من السباق قبل الوصول والانحراف عن الطريق قبل محطة الأداء”، مسجلا أن “هذه أسوء فترة مر بها المغرب” بسبب تكريس “أفضلية الكبار على الصغار”، بحسب تعبيره.

وفي السياق ذاته، واصل بووانو انتقاده لأداء الحكومة، متسائلا عن خلفيات ما وصفه بـ”التسرع” في تقديم الحصيلة قبل نهاية الولاية، معتبرا أن الأمر يشبه إعلانا مبكرا عن نهايتها.

وتساءل “هل سنعمل بحكومة لتصريف الأعمال؟”، مسجلا أن هذه الخطوة تمثل، في نظره، تبديدا موصوفا للزمن الحكومي والتنموي، قد تكون محاولة “للتحكم في النقاش أو تقديم سردية الإنجاز”، مسجلا “التآكل الكبير في منسوب الثقة في الحكومة” وبسبب ذلك “تدخل الملك محمد السادس في عدد من الأوراش، خاصة المرتبطة بموضوع القطيع والانتخابات والتنمية القروية” يقول بووانو.

وعلى مستوى العلاقة مع المؤسسة التشريعية، رد عبد الله بووانو على الوصف الذي قدمه رئيس الحكومة بالتفاعل “غير المسبوق” معها، مشيرا إلى أن حضوره لم يتجاوز 37 جلسة من أصل 72، وهو ما اعتبره “تهربا من آليات الرقابة البرلمانية”.

كما سجل أن عدد الأسئلة البرلمانية تجاوز 30 ألف سؤال، تمت الإجابة عن حوالي 18 ألفا فقط، فيم لم تتفاعل الحكومة سوى مع 18 مقترح قانون من أصل 480، معتبرا أن هذه الأرقام “فعلا غير المسبوقة” نتيجة “احتجاجات وآراء هيئات ومجالس دستورية على رأسها المحكمة الدستورية”.

وفي معرض حديثه عما أسماه “مفارقات الحصيلة”، قال بووانو إن الحكومة “نجحت في تضارب المصالح”، مشيرا إلى ملفات من قبيل صفقات تحلية مياه البحر، وصفقات الفيول والغاز الطبيعي، وملف المحروقات المستوردة من روسيا، التي قال إنها تُباع بأسعار يعرفها المغاربة. كما اتهم الحكومة بـ”التطبيع مع الفساد” من خلال سحب عدد من مشاريع القوانين دون إعادة طرحها.

ومن جانب آخر، أثار المتحدث ملف دعم استيراد الأبقار، مبرزا أن حجم الدعم العمومي بلغ 61 مليار درهم بين 2021 و2025، منها 15 مليار درهم مخصصة للاستيراد، ودعم مباشر بقيمة 500 درهم (470 مليون درهم)، مقابل عدد محدود من المستفيدين وهو 370 مستفيد، “بينهم 10 برلمانيين من الأغلبية، وبرلماني حاضر معنا حصل على بون 15 ألف رأس باعه في حينه وأكثر من هذا لم يضحي المغاربة”، منتقدا في هذا الصدد، رفض الحكومة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول ملف ما أسماه “فراقشية الأبقار” الذي قدمت بشأنه أرقاما مغلوطة.

وفي ملف آخر وصفه بـ”فراقشية الماء”، أشار عبد الله بووانو إلى صفقة الربط بين حوضي سبو وأبي رقراق، التي تمت، حسب قوله، عبر مسطرة تفاوضية دون إشهار مسبق أو منافسة، بناء على استثناء موقع من رئيس الحكومة في 27 دجنبر 2022، بقيمة 5,9 مليارات درهم، بعدما كانت محددة في 6,4 مليار درهم، استفادت منها أربع شركات بشكل مباشر.

كما سجل النائب البرلماني، من جهة أخرى، تدهور القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل ارتفاع أسعار المواد الأساسية، من خضر ولحوم ومحروقات، معتبرا أن الحكومة نجحت في”تشريعات على المقاس”، إلى جانب التعيينات الحزبية، بحيث أنه تم تسجيل “أزيد من 730 تعيينا في صفوف أحزاب الأغلبية خلال هذه الولاية”.

وفي الجانب الاجتماعي، أشار المتحدث إلى تصاعد الاحتجاجات، التي بلغت، حسب معطياته، حوالي 11 ألف احتجاج سنة 2022 و10 آلاف في 2023، شملت مختلف الفئات، من العالم القروي والحضري، ومن طلبة وتلاميذ، معتبرا أن ذلك يعكس حجم الاحتقان الاجتماعي.

وختم عبد الله بووانو مداخلته بالإشارة إلى ما وصفه بمظاهر “الارتباك” داخل الحكومة، مستحضرا “تضارب “تصريحات وزرائها حول ملفات من قبيل الساعة الإضافية.