هناوي: خالد مشعل نصح أطرافا سياسية بالاقتداء بتجربة العدالة والتنمية في الحكومة
أكد عزيز هناوي، القيادي في حزب العدالة والتنمية، عزيز هناوي أن رئيس حركة حماس خالد مشعل “نصح أطرافا سياسية وحركات إسلامية أخرى بالاقتداء بتجربة حزب العدالة والتنمية المغربي”، وذلك “عبر الاشتغال من داخل المؤسسات الدستورية وتجنب إرباك الأوضاع”.
وفي استحضار للمحطات التاريخية لحزب “المصباح”، ذكر هناوي خلال حلوله ضيفا ببرنامج “ضفاف الفنجان”، الذي تبثه منصات “صوت المغرب”، (ذكَّر) بزيارة رئيس حركة حماس خالد مشعل إلى المغرب بدعوة من “العدالة والتنمية” للمشاركة في مؤتمره الوطني سنة 2012.
واستحضر القيادي كلمة مشعل الشهيرة في المؤتمر، والتي نصح فيها بعض الرؤساء العرب باحتذاء حذو الملك محمد السادس، خاصة فيما يتعلق بخطاب 9 مارس والانفراجات السياسية التي تلت التعاطي المغربي الحكيم مع حراك الربيع العربي.
وأبرز هناوي أن خالد مشعل كان معجبا بالنموذج المغربي وصرح بذلك علانية في أكثر من مناسبة، “بل إنه قدمه كنصيحة للعديد من الرؤساء والحكام العرب”.
وأضاف أن مشعل “نصح أطرافا سياسية وحركات إسلامية أخرى بالاقتداء بتجربة حزب العدالة والتنمية المغربي، عبر الاشتغال من داخل المؤسسات الدستورية وتجنب إرباك الأوضاع”.
وبخصوص ترشيحه باسم الحزب في الاستحقاقات التشريعية المقبلة بدائرة سلا الجديدة، نفى أن يكون الحزب قد رشحه بهدف “الاغتسال من خطيئة توقيع التطبيع”، مشددا على أن “خلفية ترشيحه لا تحمل هذا النوع من التأويلات”.
وأضاف هناوي أن “حزب العدالة والتنمية بريء من خطوة التطبيع”، مؤكدا أن التنظيم الحزبي “يرفض هذه الخطوة مبدئيا قبل انضمامه إليه وبعده”، مشيرا إلى أن الموقف المبدئي للحزب هو “الدافع الأساسي لوجوده داخل هذا الإطار السياسي”، وزاد قائلاً: “لو لم يكن العدالة والتنمية كذلك (رافضا للتطبيع) لما كنت فيه أصلا”.
وفي سياق متصل، أوضح القيادي أن “مؤسسات الحزب وهيئاته المختلفة منخرطة بشكل كامل في رفض التطبيع، وهو ما يظهر في أدبياته الرسمية”.
واستدل هناوي على ذلك بالورقة المذهبية للحزب، وأطروحته السياسية، بالإضافة إلى البيان الختامي للمؤتمر الوطني الذي انعقد قبل نحو عامين، فضلا عن المواقف المتواترة للأمانة العامة.
وحول ملابسات التوقيع، أشار هناوي إلى أن “رئيس الحكومة الأسبق، سعد الدين العثماني، هو من وقع على اتفاق التطبيع قبل ست سنوات بصفته الرسمية كرئيس الحكومة وليس باسم الحزب”. وتابع موضحا أنه “لو عُرض هذا الأمر على المجلس الوطني للحزب أو أمانته العامة وقُبل به، لكان الأمر مدانا ولأدى ذلك إلى نهاية الحزب سياسياً”.
وبعد مرور ست سنوات على تلك الواقعة، لفت هناوي إلى تصريحات الأمين العام الحالي للحزب، عبد الإله بنكيران، والتي أكد فيها أن العثماني لم يكشف حتى الآن عن تفاصيل ما جرى في كواليس تلك المرحلة، مشيرا إلى عدم معرفة التفاصيل طال بقية أعضاء الحزب أيضا.