story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

احتجاجات بالمغرب ضد الوزيرة الإسرائيلية.. حقوقي: معركتنا القانونية والمدنية مستمرة ضدها

ص ص

أثارت زيارة وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف إلى مدينة مراكش غضباً واحتجاجات في المغرب، وسط مطالب بطردها ورفض حضورها، في وقت جددت فيه هيئات مغربية رافضة للتطبيع موقفها المناهض لأي حضور إسرائيلي في البلاد.

وحلت ريغيف بالمغرب، يوم الأربعاء 19 غشت الجاري، على متن أول رحلة مباشرة لشركة “أركيا” إلى مراكش بعد استئناف الخط الجوي بين تل أبيب والمدينة الحمراء عقب توقف دام نحو ثلاث سنوات. ووفق مكتب الوزيرة، فإن الرحلة ذات طابع خاص، ومن المرتقب أن تستمر إقامتها إلى غاية 24 غشت، فيما رافقها المدير العام لوزارة المواصلات الإسرائيلية ومدير هيئة النقل العام ومستشارة لها. وهذه هي الزيارة الثالثة لريغيف إلى المغرب خلال ولايتها الحكومية الحالية.

وفي مراكش، خرج متظاهرون في وقفة احتجاجية، دعت إليها المبادرة المغربية للدعم والنصرة، للتنديد بزيارة الوزيرة الإسرائيلية والمطالبة برحيلها، رُفعت خلالها شعارات مناهضة للتطبيع، من بينها “الوزيرة/المجرمة تطلع برا، والمغرب أرضي حرة”، و”الشعب يريد إسقاط التطبيع”.

وفي هذا الصدد قال عماد الديوري، منسق المبادرة المغربية للدعم والنصرة بمراكش، إن الوقفة نظمت بشكل مستعجل رفضاً لزيارة ريغيف، التي تزامنت مع استئناف الرحلات الجوية بين تل أبيب ومراكش، معتبراً أن سكان المدينة عبروا من خلالها عن “رفضهم المطلق للزيارة ولجميع أشكال التطبيع”.

وأضاف الديوري، في حديث مع صحيفة ”صوت المغرب”، أن المحتجين يرفضون زيارة ريغيف إلى المغرب في ظل الجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، كما جددوا دعوتهم إلى إغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط، معتبراً أنه “لا يمثلنا ووصمة عار في هذا الوطن”.

وأشار إلى أن الوقفة تزامنت أيضاً مع الذكرى الـ57 لإحراق المسجد الأقصى، وقال إن المحتجين عبروا عن رفضهم لما وصفه بـ”حملة التدنيس” التي يقودها إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى، معتبراً دخول إسرائيليين إلى باحاته “انتهاكاً لحرمته”.

وأوضح الديوري أن الوقفة، التي نظمت بساحة اتصالات المغرب بحي جليز، شهدت مشاركة أطياف سياسية وفاعلين ومناضلين وحقوقيين من تنظيمات مختلفة، فضلاً عن المواطنين المراكشيين الرافضين لوجود الوزيرة الاسرائيلية بمدينتهم.

وفي الرباط، شهدت ساحة البرلمان وقفة احتجاجية دعت إليها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، شارك فيها عدد من النشطاء الرافضين لزيارة ريغيف وللتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

وخلال مشاركته في الوقفة أمام البرلمان، قال رشيد فلولي، منسق المبادرة المغربية للدعم والنصرة، إن الاحتجاج يأتي في سياق ما وصفه باستمرار الجرائم الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

واعتبر فلولي، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، أن حضور ميري ريغيف في المغرب يأتي في سياق تسارع مسار التطبيع، مشيراً إلى أن الوزيرة الإسرائيلية “معروفة بعنصريتها الفجة وتصريحاتها المسيئة”، مستحضراً في هذا السياق تصريحاً سابقاً لها شبهت فيه صوت الأذان بـ”نباح الكلاب”.

وأضاف: “لا يقف سجلها الإجرامي عند هذا الحد، بل كانت حاضرة شخصياً في ماي الماضي إلى جانب المتطرف إيتمار بنغفير أثناء التنكيل والتعذيب والتهديد بالقتل الذي طال المناضلين والنشطاء المغاربة المشاركين في أسطول الصمود”، مشدداً على ضرورة “رفض فرش السجاد الأحمر لمثل هؤلاء القتلة على أرض مراكش الحمراء”.

وأظهرت تسجيلات نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية وجود الوزيرة في المكان الذي احتُجز فيه النشطاء، كما ظهرت وهي تصف المشاركين في الأسطول بعبارات تحريضية وتتهمهم بدعم الإرهاب.

وبحسب فلولي، فإن الاحتجاج على زيارة الوزيرة الإسرائيلية لن يقتصر على الوقفة التي شهدتها مراكش، إذ أعلن استمرار التحرك الميداني خلال الأيام المقبلة.

وقال في هذا السياق: “سنواصل هذا الحراك عبر وقفات ميدانية أخرى، من بينها وقفة غد في مدينة طنجة، وتليها وقفة يوم الأحد بمدينة تطوان”.

تحرك قانوني ضد ميري ريغيف في المغرب

ولفت رشيد فلولي إلى تحرك قانوني يستهدف ملاحقة ريغيف، قائلاً: “أما على الصعيد القانوني، فإن اللجنة القانونية لمجموعة العمل الوطنية كانت قد تقدمت بشكاية رسمية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط”، توازيها دعوى معروضة أمام المحكمة الإدارية لملاحقة وزيرة النقل الصهيونية و”مساءلتها عن مشاركتها في تعذيب واختطاف المواطنين المغاربة في أسطول الصمود”.

ويأتي ذلك في امتداد لتحرك قضائي سابق ضد ريغيف خلال زيارتها للمغرب في فبراير 2025. إذ أعلنت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين آنذاك تقديم شكاية أمام محكمة الاستئناف بالرباط، بالتزامن مع دعوى استعجالية أمام المحكمة الإدارية هدفت إلى منع الوزيرة الإسرائيلية من دخول المغرب. غير أن المحكمة الإدارية بالرباط رفضت الدعوى الاستعجالية في 18 فبراير 2025.

وفي حديثه عن المسار القانوني، شدد فلولي على رفض استقبال ميري ريغيف في المغرب، قائلاً: “إننا نرفض بقوة تحجج هؤلاء القتلة بأصولهم المغربية لتدنيس أرضنا. وإذ يواجه هؤلاء المجرمون الحصار والملاحقة القضائية في العواصم الأوروبية والأمريكية، فإنه من باب أولى ألا يُستقبلوا في المغرب بالترحاب”.

وأضاف أن “معركتنا القانونية والمدنية السلمية مستمرة”، مؤكداً أن الجهات التي يقودها ستعلن “قريباً عن خطواتها النضالية المقبلة”.

ويعتبر فلولي أن إعادة فتح المقر الجديد لمكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط “اختراق مرفوض”، وأضاف أن الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإسقاط التطبيع وإغلاق المكتب تواصلت في عشرات المدن المغربية.

كما اتهم فلولي المسؤولين المغاربة بعدم الاستجابة لمطالب الشارع، قائلاً إن “احتجاجات ومطالب الشارع المغربي المستمرة منذ ثلاث سنوات تواجه بآذان صماء”، قبل أن يربط ذلك، في حديثه، بموقف المغرب من الحرب على غزة وبعلاقاته مع إسرائيل.

وختم فلولي بالتأكيد على استمرار الحراك المدني الرافض للتطبيع، معتبراً أن حضور ريغيف في المغرب يمثل، بحسب تعبيره، “اختراقاً صهيونياً” لا يخدم القضية الفلسطينية ولا المصالح الوطنية المغربية.

وأشار إلى أن الوقفة التي عرفتها الرباط، كانت قد دعت إليها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، بمناسبة الذكرى 59 لجريمة إحراق المسجد الاقصى. وقال فلولي “إن هذه الذكرى تمثل مناسبة متجددة للتنديد المستمر بجرائم الكيان الصهيوني المتواصلة في أراضينا المحتلة، واستهدافه الممنهج للمقدسات الإسلامية والمسيحية وفي مقدمتها المسجد الأقصى.

وتتزامن زيارة ريغيف مع عودة الرحلات الجوية المباشرة بين إسرائيل ومراكش بعد توقف دام نحو ثلاث سنوات. وكانت شركة “أركيا” قد استأنفت الخط المباشر بين تل أبيب ومراكش، على متن الرحلة التي وصلت بها ريغيف إلى المدينة الحمراء، في خطوة حظيت بتغطية واسعة في الإعلام الإسرائيلي.

ولم تتوقف عودة الربط الجوي عند “أركيا”، إذ أعلنت شركة “إسراير” أيضاً استئناف رحلاتها المباشرة إلى مراكش ابتداء من الأول من شتنبر 2026، بمعدل رحلة أسبوعياً إلى غاية نهاية أكتوبر. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن عودة الخط تأتي بعد فترة طويلة من غياب الرحلات المباشرة إلى المغرب، وتوفر خياراً إضافياً أمام المسافرين الإسرائيليين الراغبين في زيارة المملكة.