story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

“إسراير” تلتحق بـ”أركيا”.. استئناف الرحلات المباشرة بين تل أبيب ومراكش ابتداء من شتنبر

ص ص

بعد استئناف شركة الطيران الإسرائيلية “أركيا” (Arkia) رحلاتها المباشرة بين تل أبيب ومراكش، أعلنت شركة “إسراير” (Israir) بدورها عن إطلاق رحلات جوية مباشرة إلى المدينة الحمراء، ابتداء من فاتح شتنبر المقبل، في خطوة تعيد تنشيط أحد أبرز مسارات النقل الجوي بين إسرائيل والمغرب، بعد توقف دام نحو ثلاث سنوات.

وأعلنت إسراير، وفق صحيفة معاريف (Maariv)، أنها ستشغل رحلة واحدة أسبوعيًا بين مطار بن غوريون ومطار مراكش، وذلك كل يوم ثلاثاء، على أن يستمر تشغيل الخط إلى غاية نهاية أكتوبر المقبل.

وستنطلق الرحلات من تل أبيب في ساعات بعد الظهر، فيما ستغادر رحلة العودة من مراكش في اليوم نفسه، قرابة منتصف الليل. وحددت الشركة أسعار التذاكر ابتداءً من 299 دولارًا للاتجاه الواحد.

وتأتي هذه الخطوة بعد عودة أركيا إلى الخط نفسه، حيث كانت الشركة قد أعلنت في وقت سابق استئناف رحلاتها المباشرة إلى مراكش ابتداءً من 24 غشت، بمعدل رحلتين أسبوعيًا، وبأسعار تبدأ من 329 دولارًا للاتجاه الواحد، وذلك في أعقاب رحلتها الافتتاحية بمشاركة وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف، يوم الأربعاء 19 غشت.

وبذلك، ينتقل الخط الجوي بين تل أبيب ومراكش من مرحلة التوقف إلى مرحلة استعادة نشاطه تدريجيًا، مع دخول شركة طيران إسرائيلية ثانية إلى المسار، وهو ما يعني توسيع عرض الرحلات المباشرة أمام المسافرين الإسرائيليين.

الرحلات المباشرة بين المغرب وإسرائيل والرفض الشعبي

ولا تأتي عودة الرحلات الجوية المباشرة بين المغرب وإسرائيل في سياق سياحي وتقني محض، إذ تزامنت إعادة تشغيل الخط مع استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وما يرافقهت من مواقف شعبية مغربية واسعة رافضة للتطبيع ومنددة بالعدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين.

وكانت الرحلات المباشرة بين الجانبين قد توقفت بعد اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، في ظل تراجع حركة السفر ومخاوف أمنية مرتبطة بالسياح الإسرائيليين في المغرب، قبل أن تبدأ شركات الطيران الإسرائيلية العمل على استعادة الخط تدريجيًا.

وتأتي عودة الرحلات في وقت تحظى فيه القضية الفلسطينية بحضور قوي في الشارع المغربي، حيث استمرت فعاليات مناهضة للتطبيع في التأكيد على رفض العلاقات مع إسرائيل، والدعوة إلى وقف مختلف أشكال التعاون معها، في ظل استمرار تداعيات الحرب على قطاع غزة.

وكانت زيارة وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف إلى مراكش، على متن الرحلة الافتتاحية لـ”أركيا”، قد سلطت الضوء مجددًا على البعد السياسي لعودة الخط الجوي. فقد رافقها عدد من كبار مسؤولي وزارة النقل الإسرائيلية، بينما وصفت الوزارة الرحلة بأنها خاصة وليست مهمة رسمية.

وتكتسب زيارة ريغيف حساسية إضافية بالنظر إلى مواقفها السياسية السابقة بشأن الحرب على غزة، والتي تضمنت دعوات إلى إعادة الاستيطان واحتلال القطاع، وهي مواقف أثارت انتقادات واسعة في سياقات مختلفة.

وأثارت زيارة الوزيرة الإسرائيلية إلى مراكش موجة استياء واحتجاجات، إذ عبّرت فعاليات وهيئات داعمة للقضية الفلسطينية عن رفضها حضور ميري ريغيف. كما شهدت مراكش احتجاجات رافضة للزيارة، جدد خلالها المتظاهرون مطالبهم بإلغاء مختلف أشكال التطبيع مع إسرائيل، في وقت تتواصل فيه الدعوات الشعبية المغربية إلى دعم القضية الفلسطينية ورفض أي خطوات من شأنها تكريس العلاقات مع الاحتلال.

وبينما تقدم شركات الطيران الإسرائيلية استئناف الرحلات باعتباره عودة للحركة الجوية والسياحية بين الجانبين، فإن إعادة تشغيل الخط تأتي في ظرف سياسي شديد الحساسية، حيث لا يزال ملف التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي محل رفض واسع داخل المغرب، في وقت تواصل فيه القضية الفلسطينية فرض نفسها على الشارع المغربي.