مصادقة على ميزانية جهة البيضاء-سطات وسط انتقادات حادة واتهامات بخرق القانون
صادق مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، خلال دورته العادية لشهر أكتوبر، المنعقدة الاثنين 5 أكتوبر 2026، بالأغلبية على مشروع ميزانية الجهة برسم سنة 2027، بموافقة 42 عضواً وعضوة، مقابل امتناع عضو واحد يمثل المعارضة.
وبلغت مداخيل الميزانية المصادق عليها نحو 2.97 مليار درهم ، مقابل 2.95 مليار درهم من النفقات.
وأثارت الدورة انتقادات من عضو مجلس الجهة رشيد قبيل، عن حزب العدالة والتنمية، الذي امتنع عن التصويت على مشروع الميزانية، وسجل ما اعتبرها اختلالات تنظيمية وقانونية رافقت أشغال الدورة.
وقال قبيل، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، إن جدول الأعمال والوثائق الكاملة لم تُرسل إلى أعضاء المجلس إلا السبت الماضي، أي قبل أقل من 48 ساعة من انعقاد الدورة، معتبراً أن ذلك لا ينسجم، بحسبه، مع مقتضيات القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، الذي ينص على أجل سبعة أيام على الأقل.
وأضاف أن اجتماعات اللجان لم تكن أفضل حالاً، مشيراً إلى حضور “بضعة عشر عضواً” فقط من أصل نحو 75 عضواً، وإلى دراسة النقط المعروضة انطلاقاً من ملخصات وصفها بالمقتضبة والغامضة.
وعلى مستوى مضمون الدورة، اعتبر قبيل أن الأشغال اتسمت، بحسب تعبيره، بتكرار التعديلات والإلغاءات والملاحق، مقابل غياب مشاريع جديدة، قائلاً إن “الدورة خاوية على عروشها”، وإنه لا يرى “أي جديد على مجموع تراب الجهة”.
كما انتقد طريقة تقديم تقرير لجنة المالية، قائلاً إن الاجتماع لم يحضره، بحسبه، أي مستشار باستثناء رئيس اللجنة، إلى جانب بعض ممثلي المصالح الخارجية والموظفين، متسائلاً عن ظروف مناقشة التوصيات التي خرجت بها اللجنة.
وسجل قبيل أيضاً ما اعتبره خرقاً للمادة 80 من النظام الداخلي للمجلس، المتعلقة بترتيب الأسئلة الكتابية في جدول الأعمال بحسب وحدة موضوعها وتاريخ التوصل بها. وقال إن إدراج عبارة “حصة الأسئلة الكتابية” من دون تفاصيل يتكرر في كل دورة، معتبراً أن ذلك يمثل إخلالاً بالقانون وبالتعهد الذي سبق أن قدمه رئيس المجلس بالالتزام بهذه المقتضيات.
وخلص قبيل إلى أن استمرار هذا الوضع، بحسب تقديره، يطرح أسئلة حول خلفيات عدم احترام هذه المقتضيات، معتبراً أن الأمر قد يؤدي إلى الحد من فعالية الدور الرقابي للمعارضة داخل المجلس.