story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

شركة الطيران الأميركية “سبيريت إيرلاينز” تبدأ وقفا تدريجيا لأنشطتها

ص ص

أعلنت شركة الطيران الأميركية منخفضة التكلفة “سبيريت إيرلاينز” التي تواجه صعوبات منذ أشهر وتأثرت بارتفاع أسعار وقود الطائرات على خلفية الحرب في الشرق الأوسط، إلغاء كل رحلاتها وبدء “وقف تدريجي” لأنشطتها.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أشار في أواخر أبريل المنصرم، إلى احتمال أن تشتري الدولة الشركة التي سبق أن أعلنت إفلاسها مرتين في العام 2025، لإنقاذ آلاف الوظائف فيها.

وتُعدّ “سبيريت إيرلاينز” التي تأسست عام 1992 وتشتهر بطائراتها الصفراء الزاهية، من أولى شركات الطيران منخفضة التكلفة في السوق الأميركية.

وبحسب بيانات وزارة النقل الأميركية، “سبيريت إيرلاينز” هي تاسع أكبر شركة طيران أميركية من ناحية عدد الركاب، إذ بلغ عدد ركابها 28 مليونا بين فبراير 2025 ويناير 2026. وكان عدد موظفيها يزيد قليلا على 11 ألفا سنة 2024.

وأعلنت “سبيريت أفييشن هولدينغز”، الشركة الأم لـ”سبيريت إيرلاينز”، في بيان صباح، اليوم السبت 02 ماي 2026، أنها “بدأت عملية وقف تدريجي ومنظم لأنشطتها، على أن يسري القرار فورا”.

وأضافت “أُلغيت كل رحلات سبيريت، وعلى زبائن الشركة عدم التوجه إلى المطار”.

وأفادت رسالة على الصفحة الرئيسية لموقع الشركة الإلكتروني بأن “خدمة الزبائن غير متاحة حاليا”، إلا أنّ الشركة أكدت أنها ستُعيد المبالغ المدفوعة للتذاكر التي تم شراؤها سابقا.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ”سبيريت” ديف ديفيس أنّ الشركة توصلت في مارس 2026 إلى اتفاق مع دائنيها بشأن خطة إعادة هيكلة كان سيمكّنها من استئناف أنشطتها بنجاح.

لكن الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط “لم يترك لها خيارا سوى بدء عملية وقف تدريجي ومنظم لأنشطتها”، على قول ديفيس.

وشهدت أسعار وقود الطائرات ارتفاعا بأكثر من الضعف منذ بدء الحرب على إيران في أواخر فبراير الماضي.

“جهود كبيرة وشاملة”

وقال ” كنا نحتاج لضمان استمرار الأنشطة، إلى مئات ملايين إضافية نقدا، وهو ما لم يكن متوافرا لدى سبيريت، ولم يكن بالإمكان الحصول عليه. إنه أمر مخيب للآمال جدا، وليست هذه النتيجة التي كنّا نتمناها”.

وتحدّث ترامب في 23 أبريل المنصرم عن خطة إنقاذ محتملة لـ”سبيريت” تتضمن حزمة إنقاذ بقيمة 500 مليون دولار.

وقال، أمس الجمعة، أمام صحافيين في البيت الأبيض إنّ “سبيريت” تلقت “مقترحا نهائيا”. إلا أن المفاوضات فشلت بعد رفض بعض حاملي السندات الخطة، بحسب وسائل إعلام أميركية.

وانتقد مسؤولون حاليون إدارة جو بايدن التي منعت عرض استحواذ على “سبيريت” بقيمة 3,8 مليارات دولار قدمته منافستها “جيت بلو” لاعتبار العرض مضرّا بالمنافسة.

وأشارت “سبيريت” في بيانها إلى “جهود كبيرة وشاملة بُذلت لإعادة هيكلة الشركة”، إلا أنّ عدم توافر التمويل الإضافي يعني أنه “لم يكن أمامها خيار سوى البدء بهذه التصفية التدريجية”.

ورأى أستاذ الاقتصاد الفخري بجامعة كاليفورنيا في إرفاين يان بروكينر أن ارتفاع أسعار الوقود وجّه ضربة قاضية لشركة سبيريت التي كانت تعاني أصلا من صعوبات مالية.

وأعلنت شركتا طيران أميركيتان كبيرتان هما “أميريكن إيرلاينز” و”يونايتد إيرلاينز” السبت أنهما على تواصل مع السلطات الأميركية “للمساعدة في تخفيف آثار” توقف أنشطة “سبيريت”.

وذكرت الشركتان عبر موقعيهما الإلكترونيين أنهما تقدمان أسعارا تفضيلية على الرحلات التي تُسيّرانها بالتزامن مع رحلات “سبيريت”، وذلك للمسافرين الذين أُلغيت تذاكرهم، بالإضافة إلى تقديم المساعدة لأطقم طائرات “سبيريت” الراغبين في العودة إلى ديارهم.

وأعلنت رابطة المضيفين والمضيفات الجويين، وهي نقابة تمثل نحو 5 آلاف من موظفي “سبيريت”، أنها على تواصل مع شركات طيران أخرى لدعم موظفي الشركة.

وأضافت النقابة أن “جميع أفراد طاقم المقصورة العاملين سيحصلون على إقامة فندقية و/أو تذكرة سفر للعودة إلى منازلهم”.